استطلاع - حمدان الشرقي
يعد التمكين الاقتصادي للمحافظات أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد متوازن ومستدام، في إطار رؤية عُمان 2040 التي تستهدف استثمار المزايا النسبية للمحافظات وتحقيق العدالة المكانية في فرص التنمية، ويعكس هذا التوجه تحولًا في فلسفة التنمية إذ باتت المحافظات يُنظر إليها بوصفها مراكز إنتاج قادرة على جذب الاستثمارات، وتطوير سلاسل القيمة المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من التركز الاقتصادي.
"عُمان" استطلعت آراء عدد من الاقتصاديين للحديث حول مسار تنمية المحافظات، والأدوات اللازمة لتمكينها من التحول إلى مراكز إنتاج فاعلة تؤدي دورها في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
في البداية، قال سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى أن تحويل المحافظات إلى مراكز إنتاج فاعلة يعد ضرورة اقتصادية تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن هذا التحول يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي عن طريق توزيع الأنشطة غير النفطية على المحافظات بدلا من تمركزها في نطاقات محدودة، بما يوسع القاعدة الإنتاجية ويرفع مساهمة القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية واللوجستية، علاوة على إسهامه في تحقيق تنمية متوازنة وجودة حياة أفضل من خلال توفير فرص العمل والخدمات بالقرب من المجتمعات، الأمر الذي يقلص فجوات التنمية ويحسن مؤشرات الدخل والاستقرار السكاني، إضافة إلى رفع تنافسية المحافظات عبر بناء هويات اقتصادية واضحة تحدد مجالات تميز كل محافظة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
منظومات متكاملة
وأوضح سعادته أن بناء اقتصاد مستدام يتطلب الانتقال من تنفيذ مشاريع متفرقة إلى إنشاء منظومات إنتاج متكاملة تقوم على الميزة النسبية لكل محافظة، من خلال إعداد خريطة دقيقة للموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والمهارات المحلية والمنافذ والأسواق القريبة، لتتحول إلى أولويات استثمارية واضحة، وشدد الشرقي على أهمية تطوير سلاسل القيمة المضافة بدلا من بيع الموارد في صورتها الخام، مثل تحويل الثروة السمكية إلى منظومة متكاملة تشمل التبريد والتعليب والتصنيع الغذائي واللوجستيات والتصدير، وتطوير منتجات التعدين إلى مواد بناء وصناعات تحويلية، وتحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات غذائية وتغليف وتصدير، كما أشار إلى أهمية إنشاء حاضنات أعمال ومسرّعات قطاعية مرتبطة بأولويات كل محافظة، مدعومة بتمويل موجّه وتعاقدات شراء حكومي أو شبه حكومي، إضافة إلى إنشاء وحدات لتنمية الاقتصاد المحلي تقيس النتائج بمؤشرات واضحة مثل الوظائف والاستثمارات والصادرات وتأسيس الشركات.
القيمة المضافة
وأشار إلى أن القطاعات الأكثر قدرة على قيادة النمو الاقتصادي هي التي تجمع بين خلق الوظائف وبناء سلاسل القيمة وتحقيق فرص تصديرية أو إحلال الواردات، ومن أبرزها الصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة مثل الصناعات الغذائية ومواد البناء ومنتجات التغليف والمنتجات المعدنية، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالموانئ والمناطق الصناعية، كما يبرز الاقتصاد السمكي عبر تطوير موانئ الصيد والأسواق الحديثة وسلاسل التبريد والتصنيع والخدمات البحرية وتنظيم التصدير بعقود طويلة، إلى جانب الزراعة الحديثة والتصنيع الغذائي من خلال البيوت المحمية والزراعة المائية والإدارة الكفؤة للمياه، فضلا عن السياحة المتخصصة المبنية على تجارب قابلة للتسويق في مجالات الطبيعة والتراث والمغامرات، كما يشكل قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد ومراكز التوزيع والمخازن المبردة وربطها بالمنافذ والموانئ عنصرا حيويا، إضافة إلى الفرص المتنامية في اقتصاد الطاقة المتجددة وخدمات التشغيل والصيانة وسلاسل التوريد المرتبطة بها.
البنية الأساسية
وفيما يخص البنية الأساسية بيَّن سعادته أنها تمثل عنصر الحسم في خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية، إذ تسهم الطرق ومنافذ الشحن وخدمات النقل المنتظمة في ربط مواقع الإنتاج بالأسواق بكفاءة أعلى، كما يتطلب التحول الاقتصادي إنشاء بنية لوجستية متخصصة بحسب طبيعة كل قطاع، مثل سلاسل تبريد للمنتجات السمكية والغذائية، وساحات فرز وتعبئة للمنتجات الزراعية، ومناطق تخزين للصناعات، ومراكز لوجستية قريبة من مواقع الإنتاج، ومن الأدوات العملية كذلك إنشاء مناطق صناعية أو اقتصادية صغيرة داخل المحافظات مجهزة بالخدمات والتراخيص السريعة لتوطين المصانع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التحول الرقمي اللوجستي عبر تتبع الشحنات ومنصات النقل والسجلات الإلكترونية التي تسهل التصدير والربط مع الجمارك والمنافذ.
جاذبية الاستثمار
أما فيما يتعلق بالعوامل المعززة لجاذبية المحافظات للاستثمار والأدوار التكاملية التي يمكن أن يؤديها القطاعان العام والخاص في تحقيق هذه الأهداف، أوضح أن المستثمر اليوم يبحث عن الوضوح وسرعة الإجراءات والتكلفة التنافسية ووجود سوق أو منفذ للتصدير، ويمكن تعزيز جاذبية المحافظات عبر حوافز مرتبطة بالأثر الاقتصادي مثل الوظائف والقيمة المضافة والصادرات والتدريب، تشمل تخفيضات الأراضي أو الإيجارات ودعم التمويل وإعفاءات محددة المدة مقابل تحقيق مؤشرات واضحة. كما يسهم إنشاء نافذة استثمار موحدة في تقليل الإجراءات وتوفير أراض مخدومة ومعلومات جاهزة عن الفرص والاشتراطات. وتعد الشراكات بين القطاعين العام والخاص أداة فعالة في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية مثل الأسواق المركزية والمسالخ والمخازن المبردة والمرافق السياحية، بحيث تتولى الحكومة التهيئة ويتولى القطاع الخاص التشغيل والكفاءة. كما يمثل توطين المشتريات عامل دعم مهما من خلال تحفيز الشركات الكبرى على شراء نسبة من منتجات وخدمات المحافظات، بما يخلق طلبًا مستدامًا يدعم نمو المنشآت المحلية.
توطين المشاريع
وأكد سعادته أن توطين المشاريع الإنتاجية داخل المحافظات من شأنه أن يسهم في خلق وظائف مباشرة وغير مباشرة، حيث سينعكس التوجه إيجابا على مواقع المشاريع في المحافظات وسيمتد أثره إلى تفعيل مجموعة من القطاعات الفرعية المصاحبة مثل النقل والتغليف والصيانة والخدمات والتسويق والمقاولات، كما سيرفع دخل الأسر ويعزز الاستقرار الاجتماعي ويقلل الهجرة نحو المدن الكبرى، ويوفر مسارات مهنية واضحة للشباب من خلال التدريب المرتبط بالوظائف المحلية وبرامج التدريب المنتهي بالتوظيف ودعم ريادة الأعمال القطاعية.
التحديات المحتملة
وفيما يخص أبرز التحديات المحتملة والتي يجب العمل على تفاديها تتمثل في تشتت المشاريع وضعف التكامل بينها، وتعدد الجهات وتأخر التراخيص وتخصيص الأراضي، ونقص المهارات الفنية والتقنية، وصعوبات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وضعف البيانات الاقتصادية المحلية اللازمة لتوجيه الاستثمار. وأكد أن الأولويات خلال السنوات الخمس القادمة تشمل تحديد هوية اقتصادية لكل محافظة عبر سلاسل قيمة واضحة، وتجهيز أراضٍ مخدومة ومناطق إنتاج صغيرة مع نافذة موحدة وسرعة الترخيص، واعتماد حوافز مرتبطة بالأثر وقياس النتائج دوريًّا، وإنشاء مراكز لوجستية متخصصة، وتنفيذ برامج تدريب مهني وتقني مرتبطة بالتوظيف الفعلي، وتعظيم المحتوى المحلي وربط الشركات الكبرى بالاقتصاد المحلي، بما يحول المحافظات إلى مراكز إنتاج ذات قيمة مضافة ويجعل التنمية المتوازنة نتيجة طبيعية لمنظومات اقتصادية محلية متكاملة.
الميزات التنافسية
من جانبه قال اليقظان بن محمد الشكيلي، مهتم بالشأن الاقتصادي إن أهمية تحويل المحافظات إلى مراكز إنتاج تتمثل في إبراز الميزات التنافسية لكل محافظة بما يضمن خلق بيئة تنموية متوازنة تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل محافظة على حدة، حيث إن إبراز هذه الميزات يحقق درجة من التخصص القطاعي وفق المجالات التي يمكن أن تتميز بها كل محافظة، الأمر الذي من شأنه تسريع وتيرة تحقيق التنويع الاقتصادي.
وأشار إلى أن التنوع في الموارد والميزات النسبية بين المحافظات يدفع إلى تنوع الأنشطة الاقتصادية فيها، بما يعزز تكاملها الاقتصادي فيما بينها، وينعكس بشكل مباشر على استدامة النمو الاقتصادي وتنشيط الحركة التجارية والصناعية على المستويين المحلي والدولي.
وبيَّن أن المحافظات من المتوقع أن تشهد خلال المرحلة المقبلة بيئة عمل تنافسية عالية تمثل عصب التنمية الشاملة في سلطنة عمان، موضحا أن تخصيص 270 مليون ريال عُماني لتنمية المحافظات ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة سيسهم في تمكين كل محافظة من تطوير خدماتها وبنيتها الأساسية، وتقديم التسهيلات اللازمة للقطاعات الواعدة، ولا سيما قطاع الصناعات التحويلية وقطاع السياحة، كما أن كفاءة المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة ستتيح فرصًا أوسع للمستثمرين لتوطين استثمارات جديدة، ويبرز دور تحويل المحافظات إلى مراكز إنتاج فاعلة في تقريب الحكومة من المستثمرين ضمن علاقة شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن القطاع اللوجستي يبرز بوضوح في الاقتصادات ذات الطابع اللامركزي، حيث إن الانتشار الجغرافي للصناعات في سلطنة عُمان وامتداد سلاسل القيمة المضافة يسهمان في تنشيط حركة النقل والتخزين والخدمات اللوجستية المساندة، بما يحقق وفورات في تشغيل القطاع اللوجستي، وينعكس إيجابًا على بناء الخبرات التراكمية فيه وتقليل تكاليف التشغيل، كما يعزز ذلك من جاذبية المحافظات بميزاتها التنافسية على المستوى العالمي، ويتيح الاستفادة القصوى من الاتفاقيات الاقتصادية التي وقّعت عليها خلال الفترة الماضية، سواء كانت اتفاقيات متعددة الأطراف أو ثنائية.
ويرى الشكيلي أن إبراز المزايا النسبية للمحافظات وإكسابها تخصصية في قطاعات محددة يجعل مختلف جوانب الحياة الأخرى تتمحور حول هذه القطاعات، حيث تتشكل ميول ومهارات القوى العاملة من أبناء كل محافظة بما يتناسب مع القطاعات السائدة فيها. كما يمكن للقطاع الأكاديمي أن يتكيف بصورة كبيرة مع هذه التوجهات بصفته الرافد الأساسي للكوادر البشرية، من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية في مختلف المحافظات، وتطوير مناهج تعليمية مرتبطة بالمهارات التي يحتاجها كل قطاع وفقًا لاحتياجات سوق العمل المحلي، بما يسهم في بناء خبرات تراكمية مستدامة ودعم الابتكار واستقطاب التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة القطاعات.
تطبيق اللامركزية
وأشار إلى أن من أبرز تحديات تطبيق اللامركزية ضمان تحقيق التكامل الاقتصادي والتنموي بين محافظات سلطنة عمان، بما يمنع تشتت الجهود أو تكرار الأنشطة الاقتصادية بصورة تؤدي إلى الإشباع المفرط لبعض القطاعات، إذ إن غياب هذا التكامل قد يضعف الميزة التنافسية للمحافظات ويحد من قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية وتحقيق قيمة مضافة مستدامة.
وأكد أن نجاح اللامركزية يتطلب وجود إطار وطني شامل يضمن التكامل بين المحافظات ويحول دون التنافس غير المنتج أو التكرار المفرط للأنشطة الاقتصادية، لما لذلك من أثر مباشر على استدامة الجاذبية الاقتصادية وتحقيق التنمية المتوازنة.
وفي السياق ذاته قال الدكتور خالد بن عبدالوهاب البلوشي، خبير اقتصادي إن التنويع الاقتصادي يشكل ضرورة حتمية خلال الفترة القادمة لدوره في تقليل الاعتماد على النفط والغاز وخلق مصادر دخل متنوعة تدعم البنية الاقتصادية للسلطنة.
وأشار إلى الآثار الإيجابية للتنويع الاقتصادي والتي يعد من أبرزها خلق الفرص وتقليل نسب الباحثين عن عمل في مختلف المحافظات، إلى جانب توزيع التنمية بشكل متوازن بين المحافظات الإحدى عشرة وولاياتها، بما يتيح الاستغلال الأمثل للموارد المحلية، وأن كل محافظة تمتلك موارد يمكن استثمارها بما يعزز اقتصادها المحلي ويحقق قيمة مضافة مستدامة.
وأوضح أن قدرة المحافظات على استثمار مزاياها النسبية يعد عنصرا مهما في تحقيق التنمية الاقتصادية، إذ يمكن تطوير الصناعات المرتبطة بالموارد المحلية مثل الزراعة والصيد والتعدين، رغم أن قطاع التعدين يظل تحت إدارة مركزية حكومية. كما أكد أن جميع المحافظات تمتلك مقومات سياحية متنوعة تشمل السياحة البيئية والثقافية والتاريخية وسياحة المغامرات، ما يتيح فرصًا اقتصادية واعدة إذا ما جرى استثمارها بشكل منظم.
وأشار إلى أهمية دعم التعليم والتدريب عبر شراكات بين المحافظات ووزارة التعليم والقطاع الخاص، بما يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها وفق احتياجات المشاريع الاقتصادية القائمة، خاصة في المحافظات التي تحتضن مشاريع صناعية كبرى.
وفيما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية، بيّن أن الزراعة والتصنيع الغذائي يمثلان عناصر مهمة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الخضراء وتعزيز استدامة الموارد المائية، كما تعد السياحة قطاعا إنتاجيا مهما لما يوفره من فرص عمل ودعم للاقتصاد المحلي، وأن الصناعات التحويلية المرتبطة بالنفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات المعدنية كذلك تعد من ركائز الاقتصاد التي يعول عليها في قيادة مسيرة الاقتصاد المحلي خلال السنوات القادمة، إلى جانب القطاع اللوجستي الذي يستفيد من الموقع الاستراتيجي للسلطنة في ربط التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
البنية الأساسية
وأكد أن تطوير البنية الأساسية والخدمات اللوجستية، بما يشمل الطرق والموانئ والمطارات وشبكات النقل سيسهم في تعزيز الربط التجاري ودعم الأنشطة الاقتصادية، كما أن توفر خدمات الاتصالات والإنترنت عالية الجودة يمثل عاملا مهما لجذب الاستثمارات وتطوير الصناعات القائمة على التكنولوجيا وتقنية المعلومات.
ويرى الدكتور البلوشي أن جاذبية المحافظات للاستثمار تعتمد على تبسيط الإجراءات، وتطوير البنية الأساسية، وتوفير خدمات المياه والكهرباء والاتصالات، إلى جانب وجود قوانين استثمار وعمل مرنة وأنظمة ضريبية محفزة، وأن توطين المشاريع الإنتاجية يسهم في خلق فرص عمل لأبناء المحافظات ويحد من الهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وبيّن أن أي نمو اقتصادي لا يخلو من التحديات، ومن أبرزها الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية، وزيادة مرونة القوانين المرتبطة بالاستثمار والعمل، وتسهيل الإجراءات البنكية والتمويلية، كما يجب التأكيد أهمية دعم التعليم والتدريب، وتشجيع الاستثمار، وإعداد جيل واعٍ قادر على المساهمة في التنمية الاقتصادية.
ودعا إلى توسيع خدمات المستثمرين عبر إنشاء فروع إضافية لخدمات "استثمر في عُمان" في مختلف المحافظات، خاصة في الولايات الحدودية، لتسهيل إجراءات المستثمرين وتسريع تأسيس المشاريع. كما أشار إلى أهمية تنويع مصادر الدخل عبر الصناعات التحويلية والتكنولوجيا ومشاريع الهيدروجين الأخضر، والاستفادة من الثروات البحرية عبر تطوير أساطيل الصيد.
وأكد أهمية منح صلاحيات أوسع على المستوى المحلي في إطار اللامركزية الاقتصادية لتمكين المحافظات من اتخاذ قرارات اقتصادية سريعة تدعم التنمية.