"وكالات": تواصل أسواق النفط تحركاتها الحذرة وسط ترقب المستثمرين لمسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على توازنات العرض والإمدادات العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه الخامات القياسية، وفي مقدمتها برنت وغرب تكساس الوسيط، ضمن نطاقات فنية دقيقة تعكس حساسية السوق تجاه أي مؤشرات جديدة تتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي أو استقرار سلاسل التوريد، ما يعزز منسوب التقلب ويُبقي توجهات المتعاملين رهينة التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
ترقب حذر يهيمن على النفط
بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و42 سنتًا . وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 46 سنتًا مقارنة بسعر يوم الإثنين والبالغ 69 دولارًا أمريكيًّا و96 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
على الصعيد العالمي حومت أسعار النفط اليوم ⁠دون أعلى مستوى لها في سبعة أشهر تقريبا، إذ يقيّم المتعاملون التوقعات بشأن المحادثات النووية بين الولايات ​المتحدة وإيران وسط توتر متصاعد ​في الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار أيضا حالة الضبابية المحيطة بسياسة التجارة الأمريكية.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسعة سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 71.40 دولار للبرميل بعد جلسة متقلبة الاثنين شهدت وصول الأسعار إلى أعلى مستوى منذ 31 يوليو عند 72.50 دولار، وتأرجحت بين مكاسب وخسائر ⁠بأكثر من واحد بالمائة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11 سنتا أو 0.⁠2 بالمائة إلى 66.20 دولار للبرميل. وذلك بعد ارتفاعها إلى 67.28 دولار في الجلسة الماضية، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من أغسطس.
وقال دانيال هاينز المحلل لدى إيه.إن.زد في تقرير بحثي: "ظلت أسواق ‌النفط متوترة مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ​هذا الأسبوع، وأثر التوتر ⁠التجاري المتجدد أيضا على المعنويات".
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي في مذكرة للعملاء: "لا يزال ​النفط الخام عند أعلى مستوى في نطاق تداول بين 55 و66.50 دولار الذي تحدد خلال ​الأشهر ‌الستة ⁠الماضية".
وأضاف: "استمرار الارتفاع ليتجاوز هذا النطاق سيفتح الطريق لمزيد من المكاسب ما بين نحو70 إلى 72 دولارا. وعلى العكس من ذلك، فإن علامات التهدئة من المرجح أن تؤدي إلى تراجع إلى نحو ​61 دولارا".
على صعيد السياسات التجارية، حذر ترامب الاثنين الدول من التراجع ⁠عن الاتفاقيات التجارية ​التي تم التفاوض عليها خلال الفترة الماضية مع الولايات المتحدة بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها، قائلا: إنه سيفرض على تلك الدول رسوما أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.
وأعلن ترامب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 بالمائة إلى 15 بالمائة ​على صادرات جميع الدول إلى بلاده، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.
صعود المؤشر الياباني بدعم تقني
على صعيد الأسواق العالمية ارتفع ⁠المؤشر الياباني اليوم مع استئناف التداول بعد إجازة نهاية ​أسبوع طويلة، وصعدت أسهم الشركات ​المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على خلفية توقعات بمزيد من الاستثمار في بنيته التحتية بعد تقرير عن صفقة محتملة بين إنفيديا وأوبن إيه.آي. وتقدم المؤشر الياباني 0.76 بالمائة إلى 57256.55 نقطة بحلول منتصف الجلسة بعد أن أغلق منخفضا 1.1 بالمائة يوم الجمعة. ⁠وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 بالمائة إلى 3812.33 ⁠نقطة. وأغلقت الأسواق الاثنين بسبب إجازة. وقال ناوكي فوجيوارا وهو مدير صندوق في شينكين لإدارة الأصول: "على الرغم من أن الأمر لا يزال مجرد تكهنات، فإن ‌المستثمرين تفاعلوا مع الأخبار المتعلقة بشركتي إنفيديا ​وأوبن إيه.آي. وزادت ⁠التوقعات بشأن نمو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي".
وأفادت رويترز الأسبوع ​الماضي بأن إنفيديا على وشك ‌إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في أوبن إيه.آي، مع اتجاه الشركة المصنعة للرقائق إلى ​الاستحواذ على حصة في أحد أكبر عملائها. وقفزت أسهم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية، وزاد سهم فوروكاوا إلكتريك 13.16 بالمائة ليحقق أعلى المكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر الياباني. وارتفع سهما سوميتومو إلكتريك وفوجيكورا تسعة بالمائة و7.‌55 بالمائة على الترتيب. وكسب سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 3.​95 بالمائة. على النقيض، انخفضت أسهم البنوك بسبب الحذر من التأثير المحتمل ​لما أعلنته ‌شركة ⁠بلو أول كابيتال للاستثمار المباشر التي قالت الأسبوع الماضي إنها ستبيع أصولا في ثلاثة صناديق، وتعيد العوائد إلى المستثمرين وتسدد الديون. وهبط سهم ​مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 1.75 ⁠بالمائة، وخسر سهم مجموعة ​ميزوهو المالية 3.29 بالمائة، وانخفض سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 2.77 بالمائة. ونزل مؤشر أسهم البنوك 2.5 بالمائة ليصبح الأسوأ أداء بين مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33.
وخسرت أسهم شركات البرمجيات ​مقتفية أثر نظيراتها الأمريكية بسبب مخاوف من اضطراب الذكاء الاصطناعي. وهوى ​سهم فوجيتسو 8.95 بالمائة. وخسر سهما إن.إي.سي ونومورا ريسيرتش 7.12 بالمائة و7.91 بالمائة على الترتيب.