كتب - فهد الزهيمي
توج الراميان عبدالله بن حمدان الناصري وسعيد بن مسلم الصارخي، بلقب بطولة نادي الظاهرة لرماية البندقية الأولمبية، وأقيم ختام البطولة برعاية العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية. وأقيمت منافسات البطولة على مدى 25 يوما، وشهدت منافسة قوية بين الرماة المشاركين الذين بلغ عددهم في فئة رماية البندقية 785 راميا، بينما بلغ عدد المشاركين في فئة مسابقة رماية الصحون 357 راميا.
البطولة الأولى من نوعها التي نظمها نادي الظاهرة للرماية الأولمبية تحت إشراف مباشر من الاتحاد العُماني للرماية، شهدت منافسات قوية وحضورا لافتا من محبي هذه الرياضة، كما هدفت إلى التعريف برماية البندقية الأولمبية كرياضة تتطلب الدقة والتركيز، ورفد المنتخبات الوطنية بكوادر مدربة من الأندية الخاصة، وتعزيز دور محافظة الظاهرة كمركز إشعاع رياضي في رماية الأسلحة الأولمبية، وإلى تنمية وصقل مواهب الرماة واختيار عناصر مجيدة في مجال الرماية لتشكيل فريق للرماية يمثل محافظة الظاهرة في مسابقة رماية البندقية الأولمبية.
وخلصت منافسات البطولة بفوز الرامي عبدالله بن حمدان الناصري بلقب فئة مسابقة البندقية لمسافة عشرة أمتار، بينما حل في المركز الثاني الرامي عبدالعزيز بن ناصر الناصري، وجاء في المركز الثالث الرامي عمر بن عبدالله الهنائي. أما في فئة مسابقة الصحون لمسافة أربعة أمتار، فقد توج بالمركز الأول الرامي سعيد بن مسلم الصارخي، أما المركز الثاني فكان من نصيب الرامي نبهان بن سالم النبهاني، وحصل على المركز الثالث الرامي سليمان بن خالد الكلباني.
نقلة نوعية في الرماية الأولمبية
وبعيد الختام قال العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية: إن ما تحقق في هذه البطولة يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير الرماية الأولمبية بسلطنة عمان.
وأضاف: ما رأيناه هو تجسيد حقيقي للشراكة بين الاتحاد والأندية الخاصة، ونادي الظاهرة وضع حجر الأساس كأول نادٍ أولمبي خاص، وهذه البطولة تمثل انطلاقة فعلية لنشر ثقافة الرماية الأولمبية بشكل احترافي.
وتابع المقبالي: هذه البطولة تعد خطوة نوعية في مسار تطوير الرماية الأولمبية في سلطنة عمان، كما أن إقامة بطولة مفتوحة بهذا المستوى التنظيمي من قبل نادٍ خاص وتحت إشراف مباشر من الاتحاد العُماني للرماية يعكس نضج المنظومة الرياضية، ويؤكد أن الشراكة بين الاتحاد والأندية تسير في الاتجاه الصحيح.
واسترسل في حديثه بالقول: المستوى الفني كان مشرفا، ورصدنا عددا من المواهب الواعدة التي ستكون محل متابعة من قبل اللجان الفنية، لتكون رافدا مهما للمنتخبات الوطنية في الاستحقاقات القادمة.
وأشار إلى أن إقامة البطولة في محافظة الظاهرة تعكس توجه الاتحاد نحو تعزيز اللامركزية الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة في مختلف المحافظات، مؤكدا أن الاتحاد يعمل وفق خطة استراتيجية ترتكز على تطوير البنية الأساسية، وتأهيل الكوادر، واكتشاف المواهب مبكرا، وتشكل بطولة نادي الظاهرة المفتوحة لرماية البندقية الأولمبية مؤشرا واضحا على دخول الرماية العُمانية مرحلة جديدة تعتمد على الشراكة المؤسسية، والاحترافية التنظيمية، وتوسيع قاعدة الممارسة خارج الأطر التقليدية. ومع استمرار هذا النهج، تبدو الطريق مهيأة لبناء جيل أولمبي قادر على تمثيل سلطنة عمان بثقة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية القادمة.
وحول أهمية تطبيق لوائح الاتحاد الدولي للرماية، قال المقبالي: الالتزام بلوائح الاتحاد الدولي للرماية يضمن العدالة ودقة النتائج، والأهم أنه يهيئ الرماة للمشاركات الخارجية؛ بحيث لا يواجهون فروقات تنظيمية أو فنية عند المنافسة قاريا أو دوليا، وبلا شك أن أحد أهدافنا الاستراتيجية هو توسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية. بطولات الأندية، خصوصا عندما تُنظم بمعايير دولية، تمنحنا فرصة رصد المواهب مبكرا، وإدراجها ضمن برامج الإعداد والتطوير، ومثل هذه البطولات تمثل رافدا حقيقيا للمنتخبات الوطنية.
وختم العميد الركن بحري خالد بن علي المقبالي مدير عام الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة أمين عام الاتحاد العُماني للرماية، حديثه بالقول: لدينا في الاتحاد العُماني خطط مدروسة وواضحة المعالم وترتكز على ثلاثة محاور وهي تطوير البنية الأساسية، وإعداد الكوادر الفنية والتحكيمية، وتوسيع قاعدة الممارسين، ونطمح إلى رفع مستوى التنافس إقليميا، وأن يكون للرماية العُمانية حضور ثابت في البطولات الخليجية والآسيوية، مع بناء جيل قادر على تمثيل سلطنة عمان في الاستحقاقات الأولمبية مستقبلا، وأقدم الشكر لإدارة نادي الظاهرة للرماية على هذا التنظيم المتميز، وللجنة الفنية والحكام، ولكل الرماة المشاركين، وهذه البداية نبني عليها الكثير، والطموح أكبر في المرحلة القادمة.
أول نادٍ أولمبي
من جانبه، أعرب مدير نادي الظاهرة ناصر بن سعيد الزيدي عن سعادته بإقامة البطولة قائلا: هدفنا منذ تأسيس النادي كأول نادٍ أولمبي خاص مصرح به من الاتحاد العُماني للرماية، هو توفير بيئة احترافية للشباب العماني لممارسة رياضة الرماية وفق المعايير الدولية، وبلا شك أن المنافسات لم تكن سهلة، خاصة وأنها البطولة الأولى للبندقية الأولمبية، وأشاد المشاركون في البطولة بالتنظيم الذي كان على مستوى عالٍ جدا، ويحملنا مسؤولية الاستمرار لتطوير النادي وهذه الرياضة، كما أن هذه البطولة هي مجرد بداية لسلسلة من البرامج التي تهدف إلى اكتشاف المواهب وصقلها، ونشكر الاتحاد العُماني للرماية على دعمه وإشرافه الدائم على مثل هذه البطولات الأولمبية.
بينما قال رئيس اللجنة الفنية بالبطولة المقدم سيف بن حميد الشكيلي: تم تطبيق كافة القوانين الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي للرماية في هذه البطولة لضمان العدالة ودقة النتائج، وشهدنا مستويات فنية متقاربة جدا، مما عكس الجهد المبذول في التدريب، ولم تسجل اللجنة أي طعون فنية، مما يؤكد نجاح التنسيق بين الحكام والرماة.