"وكالات": ارتفعت أسعار النفط اليوم، في طريقها لتسجيل أول مكاسبها الأسبوعية بعد ثلاثة أسابيع من الخسائر، وسط تصاعد المخاوف من نشوب صراع في الشرق الأوسط، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر أبريل القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و63 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 51 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 70 دولارًا أمريكيًّا و12 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 71.99 دولار، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 62 سنتا أو 0.9 بالمائة إلى 67.05 دولار.
وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا "ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، إذ أبقت المخاوف بشأن مخاطر الإمداد المحتملة من مضيق هرمز الأسواق في حالة ترقب".
ويمر عبر المضيق حوالي 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وقد يؤدي أي صراع في المنطقة إلى تعطيل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار.
وتلقت الأسعار دعما من تقرير إدارة معلومات الطاقة الذي صدر الخميس وأظهر انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بتسعة ملايين برميل، مع ارتفاع معدل استخدام مصافي التكرير والصادرات.
وتقيم الأسواق أيضا تأثير وفرة المعروض على الأسعار، مع ميل تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء نحو استئناف زيادة إنتاج النفط اعتبارا من أبريل .
وأشارت ناتاشا كانيفا وليوبا سافينوفا المحللتان في بنك جيه.بي مورجان في مذكرة للعملاء إلى أن فائض النفط الذي كان واضحا في النصف الثاني من عام 2025 استمر في يناير، و"من المتوقع أن يستمر".
وقالتا "لا تزال توقعاتنا تشير إلى فائض كبير في وقت لاحق من هذا العام"، مضيفتين أن هذا يعني ضرورة خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا لمنع تراكم فائض في عام 2027.
وفي سياق متصل ارتفعت الأسهم الأوروبية، في أعقاب تباين مؤشرات الأسهم في آسيا، فيما ألقت المخاوف بشأن المخاطر المتعلقة بالاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي واحتمال نشوب صراع في الشرق الأوسط بظلالها على المؤشرات الكبرى.
وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2% ليصل إلى 25103.32 نقطة، كما ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7% ليصل إلى 8460.35 نقطة. وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.4% ليصل إلى 10672.75 نقطة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2%.
وانخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.1% ليصل إلى 56825.70 نقطة، حيث تأثر الأسهم في البنوك الكبرى وغيرها من المؤسسات المالية جراء المخاوف بشأن التأثير المحتمل لضعف شركات الائتمان الخاصة التي أقرضت الشركات المعرضة لخطر أن يسرق الذكاء الاصطناعي أعمالها.
وانخفضت أسهم تويوتا موتور 3.7% وسوني 3.2%.
وفي هونج كونج، خسر مؤشر هانج سينج 0.8% ليصل إلى 26481.67 فيما أعادت الأسواق الفتح عقب عطلات السنة القمرية الجديدة.
وقفز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية 2.3% إلى معدل قياسي جديد بلغ 5808.53 نقطة، مدفوعا بشركات الدفاع الكبرى مثل هانوا أيروسبيس التي ارتفعت أسهمها 6.4%. والشركة هي من أكثر المستفيدين من تكثيف الإنفاق العسكري في الكثير من الدول.
وفي أستراليا، انخفض مؤشر إس أند بي/أيه.إس.إكس 200 بنسبة 0.1% ليصل إلى 9081.40 نقطة.
وارتفع مؤشر سينسيكس للأسهم الهندية بنسبة 0.7%. وفي تايلاند، انخفض مؤشر إس.إي.تي للأسهم التايلندية بنسبة 0.7%.
وجاءت بعض المكاسب الأكبر في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من أسهم شركات النفط التي قفزت مع أسعار النفط الخام. وارتفع برميل الخام الأمريكي القياسي بنسبة 1.9%، بينما زاد خام برنت 1.9%.