"وكالات": شهدت الأسواق العالمية استقرارا نسبيا مع استمرار المستثمرين في متابعة التطورات الدبلوماسية والأحداث الاقتصادية الكبرى، وسط تقلبات طفيفة في أسعار السلع والأسهم نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والمفاوضات الدولية الحساسة. وقد انعكست هذه التحركات على الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث استقرت المؤشرات الرئيسية مع تباين أداء قطاعات محددة مثل الدفاع والتكنولوجيا والخدمات، في حين تابع المستثمرون عن كثب أثر التحولات في الذكاء الاصطناعي على هوامش أرباح الشركات ونماذج أعمالها التقليدية. وتعكس هذه التقلبات حالة الحذر السائدة في الأسواق العالمية، مع ترقب أي مستجدات يمكن أن تؤثر على حركة رؤوس الأموال والمعدلات الاستثمارية.
أسعار النفط تتحرك بتأثير الأحداث العالمية
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 67 دولارًا أمريكيًّا و3 سنتات. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا 37 سنتًا مقارنة بسعر يوم الاثنين والبالغ 66 دولارًا أمريكيًّا و66 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
على الصعيد العالمي استقرت أسعار خام برنت بشكل كبير اليوم، مع ترقب المستثمرين لنتائج ​المحادثات النووية بين إيران ​والولايات المتحدة، ومحادثات سلام ثلاثية بين أمريكا وأوكرانيا وروسيا، وكلاهما يُعقد في جنيف. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا بما يعادل 0.34 بالمائة إلى 68.42 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها 1.33 بالمائة الاثنين. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 68 سنتا ⁠أو 1.08 بالمائة إلى 63.57 دولار للبرميل، لكن هذه الحركة ⁠السعرية تشمل كامل تحركات الأسعار الاثنين نظرا لعدم صدور أسعار التسوية الاثنين بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.
وغلق الكثير من الأسواق اليوم بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة في عدة ‌دول منها البر الرئيسي للصين وهونج كونج وتايوان ​وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
ويراقب ⁠المستثمرون عن كثب العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أن ​أي تصعيد أو صراع قد يؤدي ‌إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط، مما سيؤثر بشدة على صادرات النفط العالمية.
وتعد محادثات السلام ​بين روسيا وأوكرانيا محط الاهتمام أيضا، لأن أي حل سلمي قد يؤدي إلى رفع العقوبات، مما يعيد النفط الروسي إلى السوق الرئيسية.
وقالت سوجاندا ساشديفا مؤسسة شركة الأبحاث إس.إس ويلث ستريت ومقرها نيودلهي "ترتبط معنويات السوق ارتباطا وثيقا ‌بنبرة هذه المفاوضات وتقدمها مما يحافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسعار".
وأضافت أن من المرجح ​أن يظل التقلب في أسعار النفط ، مع تقلبات حادة في الاتجاهين مدفوعة بالإشارات ​الدبلوماسية ‌بدلا ⁠من العوامل الأساسية للطلب والعرض.
المؤشرات العالمية تتأثر بحذر المستثمرين
على صعيد الأسواق العالمية ⁠استقرت الأسهم الأوروبية اليوم في ظل حالة من ​الحذر سادت الأسواق ​العالمية مع استمرار المحادثات الثنائية المهمة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يبحث المستثمرون عن مؤشرات على طريقة تأثير التحول إلى الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.
ولم يطرأ تغير يذكر ⁠على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي واستقر عند 819.⁠22 نقطة مع ارتفاع معظم القطاعات المدرجة عليه.
وتراجعت أسهم شركات الدفاع 1.2 بالمائة. وغالبا ما تنخفض هذه الأسهم عندما تخف حدة التوتر الجيوسياسي لأن المستثمرين يتوقعون ‌انخفاض الطلب على المعدات والخدمات العسكرية في المدى ​القريب.
ولم تتغير معنويات المستثمرين بعد تقلبات في الأسواق ​العالمية استمرت ‌أسابيع ⁠مع بدء انحسار المخاوف من احتمال أن تضغط تطبيقات الذكاء الاصطناعي على هوامش أرباح الأعمال ​العادية.
وزاد سهم مجموعة فنادق إنتركونتيننتال البريطانية ⁠1.1 ​بالمائة بعد أن سجلت الشركة المالكة لسلسلة فنادق هوليداي إن إيرادات عالمية للغرفة المتاحة في الربع الأخير فاقت توقعات السوق.
وقفزت الأرباح السنوية الأساسية ​لشركة أنتوفاجاستا للتعدين 52 بالمائة، لكن سهمها ​انخفض 3.2 بالمائة بسبب انخفاض أسعار النحاس.
على صعيد متصل ⁠تراجع المؤشر الياباني اليوم مع جني المستثمرين للأرباح ​في ظل غياب المحفزات ​وتلاشي حالة الحماس التي أعقبت الانتخابات فضلا عن انتهاء موسم إعلان النتائج.
وانخفض المؤشر الياباني 0.4 بالمائة ليغلق عند 56566.49 نقطة، وتراجع 1.9 بالمائة على مدى أربع جلسات متتالية. ونزل المؤشر توبكس الأوسع ⁠نطاقا 0.7 بالمائة إلى 3761.55 نقطة.
وقال ⁠ريوتارو ساوادا المحلل لدى توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري "لا توجد عوامل محفزة تذكر، ونشهد بعض عمليات جني الأرباح الفنية".
ويقترب موسم إعلان النتائج من ‌نهايته في رابع أكبر اقتصاد ​في العالم. وتظهر بيانات ⁠مجموعة بورصات لندن أن ما يزيد ​قليلا عن نصف الشركات على المؤشر الياباني التي أعلنت نتائجها حتى الآن قد تجاوزت توقعات المحللين.
وذكر ساوادا أن الارتفاع ​الذي أعقب الانتخابات العامة التي انتهت بفوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تتبنى سياسات تميل للتيسير النقدي، يبدو أنه بدأ يتلاشى.
وقفز المؤشر الياباني بنحو 13 بالمائة منذ بداية العام وحتى الآن على ‌خلفية التوقعات بأن تتبنى تاكايتشي إنفاقا كبيرا وتخفيضات ضريبية.
وانخفض سهم ​مجموعة سوفت بنك 5.1 بالمائة مما كبد المؤشر ​هبوطا بلغ ‌187 ⁠نقطة. وتقلبت أسهم مجموعة التكنولوجيا والاستثمار بين المكاسب والخسائر خلال الجلسات الأربع الماضية.
وكانت شركة صناعة الصلب جابان ستيل ​ووركس أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية، إذ خسر سهمها ⁠5.4 ​بالمائة، فيما تراجع سهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات إن.إي.سي 4.7 بالمائة.
في غضون ذلك، ارتفع سهم شركة تايو يودن المصنعة لمكونات الهواتف الذكية 8.7 بالمائة ​ليصبح الرابح الأكبر من حيث النسبة المئوية على المؤشر ​الياباني. وصعد مائة سهم على المؤشر الياباني فيما تراجع 125 سهما .