نظّمت دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية المضيبي زيارة ميدانية للتوعية حول أساليب العناية بأشجار العنب، وذلك بإحدى مزارع قرية البويطن، بحضور المهندس محمد بن حارب البهلاني مدير الدائرة، وعدد من المختصين والفنيين والمزارعين المهتمين بزراعة العنب.
وتضمّن البرنامج شرحا نظريا وتطبيقا عمليا لأسس التقليم السليم، حيث استعرض المهندس سالم بن محمد الشيذاني بدء موسم التقليم الذي يمتد من منتصف شهر فبراير حتى الأسبوع الأول من مارس من كل عام، وذلك بما يتناسب مع طبيعة المنطقة الزراعية والظروف المناخية السائدة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُعد من العمليات الزراعية الأساسية التي تسهم في تحسين الإنتاج ورفع كفاءة الأشجار وجودة المحصول.
وأوضح أن التقليم يشمل إزالة الأفرع الجافة والمصابة والمتداخلة، وتخفيف كثافة النمو داخل الشجرة بما يضمن دخول أشعة الشمس وتحسين التهوية، إلى جانب تقصير الأفرع الطويلة لتحقيق التوازن بين النمو الخضري والإثمار، الأمر الذي يساعد على تنشيط البراعم المثمرة للموسم القادم، كما تم التأكيد على أهمية رش الأشجار بعد التقليم مباشرة بأحد المبيدات الفطرية الموصى بها كإجراء وقائي للحد من الإصابات الفطرية التي قد تحدث عبر جروح التقليم، مع ضرورة جمع مخلفات التقليم والتخلص منها بطرق آمنة حفاظًا على سلامة المزرعة.
وتناول البرنامج كذلك أنظمة التربية المناسبة للعنب، خاصة نظام التربية على الأسلاك، لما يوفره من توزيع منتظم للأفرع وتحسين التعرض للضوء، إضافة إلى تسهيل عمليات الخدمة والرش والجني. كما تم استعراض برنامج التسميد المتوازن وفق مراحل النمو المختلفة، وأهمية إضافة العناصر الغذائية في التوقيت المناسب، إلى جانب تنظيم عمليات الري خلال مرحلتي النمو والعقد لضمان نمو صحي وإنتاج وفير.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار جهود الدائرة المستمرة لتعزيز الإرشاد الزراعي ونقل المعرفة الفنية إلى المزارعين، بما يسهم في تحسين جودة وإنتاجية محصول العنب بالولاية.