غزة ":أ ف ب": أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 12 شخصا على الأقل منذ فجر اليوم في ضربات إسرائيلية، في وقت زعم مسؤول عسكري في سلطات الإحتلال إنها أتت ردا على انتهاكات لوقف إطلاق النار.
فيما ​قال ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيُعلن يوم الخميس ⁠أن الدول الأعضاء ⁠في مجلس السلام تعهدت بتقديم ‌أكثر من ​خمسة مليارات ⁠دولار ​لدعم الجهود الإنسانية وإعادة ‌الإعمار ​في غزة.
وأضاف في منشور على منصة تروث سوشال ‌أن الدول ​الأعضاء خصصت أيضا ​آلافا ‌من الأفراد ⁠لقوة تحقيق الاستقرار ​التي فوضتها ⁠الأمم المتحدة، وللشرطة ​المحلية في القطاع الفلسطيني.
وتتبادل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.
وقال الدفاع المدني في غزة إن خمسة شهداء ارتقوا في "غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات في منطقة الفالوجا غرب جباليا شمال قطاع غزة".
وأضاف أن خمسة آخرين استشهدوا وأصيب عدد من الأشخاص بجروح "إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط المسلخ التركي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة"، فيما استشهد شخص في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
وفي وقت لاحق، قال الدفاع المدني إن عدد الشهداء ارتفع إلى 12 بينهم شهيد برصاص الاحتلال في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة".
وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة ومجمع ناصر الطبي في خان يونس استقبالهما جثامين ما لا يقل عن سبعة أشخاص استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية.
وقال أسامة أبو عسكر الذي فقد ابن أخيه في القصف على جباليا "إسرائيل لا تفهم وقف إطلاق النار أو الهدنة".
وبحسب ابو عسكر، تم استهداف أقاربه أثناء نومهم. وأضاف "عشنا في ظل هدنة لأشهر، ومع ذلك استهدفونا. إسرائيل.. تقول شيئاً وتفعل عكسه".
- تبادل الاتهامات -
وخارج مستشفى ناصر، كان أقارب الشهداء يواسون بعضهم البعض، ويسندون النسوة اللواتي توشحن بالأسود.وتجمع آخرون لتشييع الضحايا الذين سجيت جثامين عدد منهم أرضا قبل أن يقوم جمع من الرجال بالصلاة عليهم.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم ان اسرائيل تواصل خرق الاتفاق.وقال "العدو ارتكب مجزرة جديدة باستهدافه النازحين في خيامهم في خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار".
من جهته، زعم مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات تنفذ الضربات ردا على انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفسر الانتهاك "برصد عدد من المقاومين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق الخط الأصفر وبمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي،مفترضا أنهم خرجوا من بنى تحتية تحت الأرض في المنطقة".
واعتبر أن عبورهم الخط الأصفر قرب قوات الجيش الإسرائيلي يشكّل "انتهاكا لوقف إطلاق النار".
وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.
وأكدت وزارة الصحة في غزة استشهاد لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.
في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.
وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي على مدى عامين، من 72061 شهيدا، وفقا لوزارة الصحة في غزة والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصر، وبأزمة انسانية كارثية.
ووسعت إسرائيل من جانب واحد ​نطاق ‌الخط ⁠الأصفر داخل قطاع غزة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار يتضمن تنفيذ انسحابات إسرائيلية
ودعا حازم قاسم المتحدث باسم حماس في ⁠غزة المشاركين في الاجتماع ​الأول لمجلس السلام الدولي الجديد يوم الخميس إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاك اتفاق إطلاق النار ⁠دون مماطلة.
وقال مسؤولون ​أمريكيون الأسبوع الماضي إن ترامب سيطرح خلال الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن خطة بقيمة مليارات الدولارات لإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب عرض تفاصيل تشكيل قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة داخل القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تدمير الأنفاق في شمال قطاع غزة وفقا للاتفاق، وإن سلاح الجو استهدف بناية شرقي الخط الأصفر