ميونيخ"رويترز":ردت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد على تصوير إدارة ترامب لأوروبا على أنها في حالة انحدار نهائي، واصفة القارة بدلا من ذلك بأنها حاملة لواء الازدهار والحرية في العالم.
وقالت كالاس، في حديثها في اليوم الأخير من مؤتمر ميونخ للأمن إن الأوروبيين يتمتعون بـ "بمستويات معيشية ممتازة" محل حسد الشعوب بمختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى استطلاع رأي أظهر أن حوالي 40% من الكنديين يرغبون في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكانت ترد على تقييم واشنطن، الذي ورد بوضوح في استراتيجية الأمن القومي الأخيرة المكونة من 33 صفحة، والذي مفاده أن أوروبا تواجه خطر "المحو الحضاري" بسبب الهجرة والتغيرات الثقافية والدينية وانخفاض معدلات المواليد. وأشار التقرير إلى أن القارة قد لا "يمكن التعرف عليها" في غضون عقدين من الزمان.
وردد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الرأي في خطاب ألقاه أمس السبت في مؤتمر قادة العالم والمسؤولين العسكريين وصناع السياسات.
واتهم مسؤولون في إدارة ترامب الحكومات الأوروبية بقمع الأصوات المعارضة، لاسيما التي تنتمي إلى اليمين.
الى ذلك، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.
وكرر زيلينسكي امس أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.
وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن "أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد.. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجا بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بندا ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصاديا بعد انتهاء الحرب.
لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماما لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدما عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا حربها الشاملة في فبراير 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.
وتبذل أوكرانيا جهودا حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.