متابعة – عمر الشيباني وخليفة الرواحي
"تصوير: عبدالواحد الحمداني"
عزز الفريق الكروي الأول لكرة القدم بنادي النهضة سجل ألقابه في مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، بعد أن تفوق على خصمه القوي نادي عمان بثنائية دون رد، في مباراة شهدت أحداثا مثيرة وفرصا مهدورة، لينجح النهضة في الظفر باللقب الثاني في تاريخه بمسابقة أغلى الكؤوس.
الشوط الأول للمواجهة بدت ملامح فحواه تتضح جليا بدخول نادي عمان الأجواء سريعا بعزيمة وإصرار ورغبة كبيرة في حصد اللقب، وأهدر الفريق فرصا لا تضيع، وكسب الأفضلية في الاستحواذ والوصول إلى مرمى النهضة، وكانت أبرز الفرص المهدورة عبر يزيد الرواحي، فيما أهدر النهضة هدفا محققا كاد أن يغير سيناريو المباراة تماما عبر أمير علاء بعد تمريرة متقنة من زميله حمد الحبسي.
ساد الحذر أجواء الدقائق التالية للشوط، وأضاع يزيد الرواحي مهاجم نادي عمان فرصة ذهبية أمام المرمى.
الدقيقة 34 كانت شاهدة على النقطة الفارقة في المباراة وهي طرد لاعب نادي عمان محمد المعشري، فسعى النهضة بعدها لاستغلال النقص العددي في صفوف نادي عمان.
النهضة تقدم في النتيجة بهدف عكسي عبر مدافع نادي عمان بالخطأ في مرماه، بعد عرضية من أحمد الكعبي، منهيا الشوط الأول بالتقدم.
البديل الناجح محمد الغافري حسم التتويج للنهضة في الرمق الأخير للمباراة بعد لمسة فنية جميلة في الشباك، لتنتهي أحداث النهائي بتتويج مستحق للنهضة، ليضيف لقبا ثانيا لخزائنه بمسابقة الكأس الغالية.
عقب المباراة الختامية، أشاد سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ البريمي بالمستوى الفني الذي ظهرت به مباراة الختام وقال: سعداء بالتتويج الذي كان ثمرة جهدٍ كبير وعمل متواصل من الجميع، المباراة كانت لحظة استثنائية عشناها بكل تفاصيلها، والتتويج جاء بعد جهد كبير وعمل طويل بذله فريق النهضة طوال الفترة الماضية، واللاعبون والجهازان الفني والإداري بذلوا عملا مضاعفا من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، والحمد لله توج هذا الجهد بالإنجاز.
وأضاف: إنها ليست المرة الأولى التي يتحقق فيها هذا النجاح، بل سبق وأن توج الفريق بالكأس في وقت سابق، ما يؤكد أن العمل يسير في الطريق الصحيح وأن الفريق يملك القدرة على مواصلة حصد الألقاب في الفترة المقبلة.
إحصاءات الفريقين
أشارت إحصاءات اللقاء إلى تفوق النهضة على نادي عمان في الاستحواذ على الكرة، حيث وصلت نسبة الاستحواذ للاعبي نادي النهضة 56 %، مقابل 44 % لنادي عمان، وسدد النهضة على المرمى 9 مرات، 5 منها خارج الخشبات الثلاث و4 على المرمى، فيما سدد نادي عمان 11 مرة، 9 منها خارج الخشبات الثلاث و2 منها على المرمى، وحصل النهضة على ركنيتين، في حين حصل نادي عمان على 4 ركنيات، وحصل كل فريق على بطاقة صفراء واحدة، كما حصل نادي عمان على بطاقة حمراء واحدة.
قرار جريء من حكم اللقاء
تكون الطاقم التحكيمي للمباراة النهائية من حكم الساحة قاسم بن مطر الحاتمي، وراشد بن حمد الغيثي مساعدا أول، وعمر بن حمد العلوي مساعدا ثانيا، وعلي بن خميس العجمي حكما رابعا، ومحمد بن خلفان المناعي حكما لتقنية الفيديو، وجاسم بن يعقوب العامري حكما مساعدا لتقنية الفيديو، وحمد بن سيف الهنائي مراقبا للمباراة، وعلي بن خلفان الشكيري مقيما للحكام.
قدم حكام المباراة مستوى جيدا وأشهر الحاتمي بطاقة صفراء لحارب السعدي لاعب النهضة، بينما أشهر في بداية الأمر بطاقة صفراء في وجه محمد المعشري لاعب نادي عمان، ليعود بعدها لتقنية الفيديو المساعد ويعدل عن قراره ويشهر البطاقة الحمراء في وجه المعشري للخشونة، وكان هذا الطرد الحدث الأبرز في تغيير مسار المباراة، كون نادي عمان لعب ناقصا منذ الدقيقة 34 من عمر الشوط الأول، وفي المجمل كانت شخصية الحكم حاضرة خلال اللقاء وتعامل بثبات مع أجواء المباراة الحساسة.
أوائل ومشاهد
أول عمليات إحماء للفريقين كانت قبل المباراة بأكثر من ساعة ونصف، حيث تواجد النهضة على يمين المنصة الرئيسية للملعب، فيما تواجد نادي عمان على يسار المنصة، وتوسط مجسم الكأس الغالي منتصف الملعب.
أول مبادرة تعلن على أرضية ملعب المجمع ببوشر مبادرة مجلس إدارة نادي عمان بتوفير 20 جائزة مالية لجماهيرها قيمة كل جائزة 50 ريالا. أول محاولة كانت لصالح نادي عمان عند الدقيقة الأولى، أبعدت من الدفاع. أول رمية تماس في المباراة كانت لنادي النهضة في الدقيقة الثانية من عمر المباراة. أول تسديدة على مرمى فايز الرشيدي كانت عبر يزيد الرواحي لاعب نادي عمان عند الدقيقة 7.
أول ضربة ركنية احتسبت في المباراة كانت لنادي عمان في الدقيقة 9. أول فرصة ثمينة لنادي النهضة كانت بانفراد أمير علاء بحارس نادي عمان لكنه أطاح بالكرة فوق العارضة عند الدقيقة 14.
أول خطأ في المباراة احتسب لصالح النهضة في الدقيقة 21 من زمن المباراة. أول طرد في المباراة كان للاعب نادي عمان محمد المعشري بعد رجوع الحكم للفار وقراره سحب البطاقة الصفراء ليشهر في وجه اللاعب البطاقة الحمراء عند الدقيقة 34.
أول هدف كان للنهضة بنيران صديقة في الدقيقة الإضافية الأولى من الشوط الأول.
أول تغيير لنادي عمان كان في الدقيقة 57 من المباراة بدخول وليد المسلمي بديلا للاعب الحارث المخيني.
وقد خصصت اللجنة المنظمة للمباراة النهائية جوائز للجماهير، منها السحب على ثلاث سيارات وجوائز عينية أخرى للجماهير الحاضرة، أعلن عن الفائزين عنها بين الشوطين.
كما خصصت اللجنة المنظمة منطقة يسار المنصة لعدد من الجماهير ذوي الإعاقة والكراسي المتحركة.
وقبل المباراة بنصف ساعة قدمت اللجنة المنظمة عرضا رائعا بالليزر والألعاب النارية في مشهد ضوئي مبهر. كما قدمت فرقة موسيقى شرطة عُمان السلطانية عروضا موسيقية في تمازج رياضي وثقافي ملهم.
وتشكلت على سماء مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بطائرات الدرون مجموعة من التشكيلات الفنية المعبّرة التي رسمت بالألوان الزاهية صورة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - وعلم سلطنة عُمان وعددا من المشاهد الأخرى التي نالت استحسان الجميع.
بعد عزف السلام السلطاني شهدت أرضية الملعب تقديم عروض موسيقية متنوعة من الفنون الشعبية قدمتها مجموعة من الشباب في مشهد افتتاحي تغنى بكأس جلالة السلطان لكرة القدم، تناغمت مع عروض الأضواء والليزر البهية في مشهد بانورامي جميل.
كما أضاءت سماء المجمع الألعاب النارية في مشهد احتفالي رياضي مبهر بهذه المناسبة الجميلة.