استضافت كلية الشرق الأوسط اليوم أعمال المؤتمر الدولي الرابع المتخصص في تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL)، وذلك تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التعليم، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وجاء المؤتمر هذا العام تحت شعار «تعليم اللغة الإنجليزية في العصر الديناميكي للذكاء الاصطناعي وعالم العمل»، حيث ناقش أبرز التحولات التي يشهدها قطاع التعليم في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على أساليب تدريس اللغة الإنجليزية، إضافة إلى سبل تطوير مهارات المعلمين والطلبة بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
وتضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية متخصصة تناولت محاور متعددة، من بينها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغات، وتعزيز الكفاءة الرقمية لدى المعلمين، وتنمية مهارات التواصل والتفكير النقدي لدى الطلبة في بيئات تعليمية حديثة، إلى جانب استعراض تجارب وممارسات تعليمية مبتكرة.
كما ناقشت الجلسات الجوانب الأخلاقية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وأصالة التقييم الأكاديمي في ظل تنامي استخدام الأدوات الرقمية، إضافة إلى استراتيجيات تنمية مهارات الإبداع والذكاء الثقافي لدى المتعلمين، بما يعزز جاهزيتهم للاندماج في بيئات عمل متعددة الثقافات.
وشهد المؤتمر شراكة استراتيجية مع بنك صحار الدولي وبنك صحار الإسلامي، في خطوة تعكس دور القطاع الخاص في دعم المبادرات التعليمية، والإسهام في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
ويعكس تنظيم هذا الحدث الأكاديمي توجهات تطوير التعليم في سلطنة عُمان، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، من خلال دعم الابتكار وتعزيز جودة المخرجات التعليمية. كما يمثل المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات بين المعلمين وصُنّاع القرار وممثلي المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تطوير منظومة تعليم اللغة الإنجليزية في السلطنة وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى هامش متصل، اختُتمت جامعة ظفار فعاليات المؤتمر الدولي الأول للدراسات الإنجليزية الذي نظمته جامعة ظفار وسط حضور أكاديمي نوعي ونقاشات علمية معمّقة عكست المكانة المتنامية للمؤتمر وتنوع محاوره البحثية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من جامعات محلية ودولية.
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات العلمية التي أكدت أهمية استدامة مثل هذه الفعاليات الأكاديمية الدولية، لما لها من دور محوري في دعم البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وربط مخرجات التعليم العالي بمتطلبات العصر، خاصة في ظل تسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم واللغة.
وشهد اليوم الختامي عقد عدد من الجلسات الأكاديمية المتزامنة التي ناقشت قضايا معاصرة في تعليم اللغة الإنجليزية، والتعليم عبر اللغة الإنجليزية (EMI)، والأدب، والترجمة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، في إطار مقاربات علمية حديثة تستجيب لتحولات التعليم العالي عالميًا.
وتفاعل المشاركون مع أوراق بحثية تناولت تحديات التعليم في البيئات متعددة اللغات، وتطوير كفايات معلمي اللغة الإنجليزية، وتجربة المتعلم الجامعي، إضافة إلى قابلية التوظيف في ظل التحولات الرقمية، وهو ما أسهم في إثراء النقاش الأكاديمي وتعزيز دور الجامعة كمنصة للحوار العلمي الدولي.
وفي ختام المؤتمر، قام عميد كلية الآداب والعلوم التطبيقية الدكتور خالد بن مسلم المشيخي بتكريم المشاركين والمتحدثين، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية ومشاركتهم الفاعلة في جلسات المؤتمر.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار حرص جامعة ظفار على ترسيخ حضورها الأكاديمي، وتعزيز الشراكات البحثية، وتأكيد دورها كمؤسسة تعليمية فاعلة تسهم في إنتاج المعرفة ومواكبة التحولات العالمية في مجالات الدراسات اللغوية والتعليمية.