لوس انجليس (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: سيكون الفرنسي فيكتور ويمبانياما الوجه المستقبلي لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، إلى جانب الصربي المتوج ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب نيكولا يوكيتش، أبرز نجوم مباراة كل النجوم الـ75 المقررة الأحد في لوس أنجليس، في تجسيد لدوري يزداد انفتاحا على العالمية ويسعى إلى توسيع حضوره في أوروبا.
ويسبق هذه الأمسية الاحتفالية التي يتراجع مستواها الرياضي منذ سنوات، يومان من الفعاليات الموازية داخل الملعب وخارجه، وتمثل هذه البرامج التي تُعدّ وفق نائب مفوض الدوري مارك تايتوم "احتفالا حقيقيا بكرة السلة وبـ"أن بي ايه"، بحضور أفضل لاعبي العالم" في لوس أنجليس، جزءا أساسيا من الحدث.
ويشارك 24 لاعبا غير أميركي في فعاليات هذا الأسبوع الطويل في كاليفورنيا، بينهم عشرة اختيروا لمباراة كل النجوم، وعلى رأسهم الساحر السلوفيني لوكا دونتشيتش، لكن من دون النجم الكندي شاي جلجيوس-ألكسندر بطل الموسم الماضي مع أوكلاهوما سيتي ثاندر، ولا اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، وكلاهما مصاب.
ومع بداية الموسم، ضمت قوائم الأندية الثلاثين في الدوري 135 لاعبا أجنبيا من 43 بلدا، في رقم قياسي جديد.
وتستثمر أن بي ايه هذا الرصيد الدولي لإعادة الحيوية إلى مباراة كل النجوم هذا الموسم، عبر مواجهة "الولايات المتحدة ضد بقية العالم"، من خلال بطولة مصغّرة بين ثلاث فرق: اثنان يضمان لاعبين أميركيين بقيادة المخضرمين ليبرون جيمس وكيفن دورانت، وفريق ثالث يتكوّن من لاعبين أجانب.
ويقول مات برابانتس، نائب رئيس رابطة الدوري والمسؤول عن التوزيع الدولي والعمليات التجارية، لوكالة فرانس برس: "هذا التراكم من اللاعبين الدوليين سهّل مهمتنا كثيرا"، وأضاف: نعمل بكل جهد على تسهيل وصول شركائنا إلى المباريات، كما ترون خلال أسبوع كل النجوم، مؤكدا سعي الرابطة إلى تلبية المتطلبات المتزايدة للناقلين من مختلف القارات.
وإلى جانب المحطات التلفزيونية ووسائل الإعلام التقليدية، تسعى أن بي ايه إلى تعزيز حضورها على شبكات التواصل، حيث تجمع وفق أرقامها 2,5 مليار تفاعل ومتابعة عند احتساب حسابات الأندية واللاعبين.
وفي لوس أنجليس، وُجّهت الدعوة لأكثر من 200 صانع محتوى يتجاوز مجموع متابعيهم مليار مستخدم، لـ"إغراق المنصّات" بمحتوى خاص بكرة السلة، وفق برابانتس الذي يرى في هؤلاء "حدودا جديدة".
"نعتبر ذلك وسيلة لتعزيز تغطيتنا التقليدية"، ولا سيما في لوس أنجليس، مركز صناعة الترفيه وفرصة ذهبية لدمج نجوم الفن ومنصات التواصل.
وصعد "جيسر"، أبرز صانع محتوى خاص بكرة السلة على يوتيوب بـ37 مليون متابع، إلى المسرح مع المفوّض آدم سيلفر والموهبة الصاعدة كوبر فلاغ (دالاس)، لتقديم تقنية جديدة تتيح متابعة المباريات وكأن المشاهد داخل جسم اللاعب.
وتبرز أن بي ايه أيضا أهمية توقيت مباراة كل النجوم صباح غدا الأحد، بهدف تمكين الجماهير الأوروبية من متابعة الحدث مباشرة.
وعلى الشبكات الاجتماعية، ينتشر منذ سنوات محتوى الرميات في الوقت القاتل والكرات الساحقة (دانك) من دون قيود، خلافا للمنظمات الرياضية التي تحصر حقوق المشاهدة بشركاء البث.
ويقول برابانتس: آدم سيلفر كان لديه رؤية تتمثّل في اعتبار سهولة الوصول إلى محتوى الدوري على الشبكات أشبه بوجبة خفيفة تقود المشجعين إلى متابعة المباريات مباشرة في الملعب، أو عبر التلفزيون أو البث.
وأضاف: هذا المحتوى المجاني والسهل يمنح المشاركة الدوري زخما أكبر، المقتطفات تخلق حماسة وتفاعلا يقودان الناس في النهاية إلى حضور المباريات.
وتخطط الرابطة للمرحلة المقبلة إلى إطلاق "أن بي ايه أوروبا" في خريف 2027، في مشروع يستهدف جذب مؤسسات كبرى من كرة القدم الأوروبية (ومن بينها باريس سان جيرمان الذي جرت محادثات معه)، مصحوبا ببناء قاعات جديدة، وكانت أن بي ايه قد أطلقت بطولة في أفريقيا، وعادت العام الماضي لإقامة مباريات تحضيرية في الصين.
ولا يبدي مسؤولو الدوري أي خشية من أن يؤدي إطلاق منافسة جديدة إلى صرف الجماهير الأوروبية عن أن بي ايه "هناك مساحة لنمو هائل" من دون خطر "التهام" الجمهور بين المسابقتين، يختتم برابانتس حديثه.