"رويترز": انتعش الذهب اليوم متعافيا من أدنى مستوى في أسبوع تقريبا سجله في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات تضخم في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات حول اتجاه أسعار الفائدة بعد صدور بيانات تشير إلى قوة سوق العمل.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمائة إلى 4979.49 دولار للأوقية ( الأونصة)، وارتفع 0.4 بالمائة حتى الآن هذا الأسبوع. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة واحد بالمائة إلى 4998.30 دولار للأوقية. وقال كايل رودا كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم إن التقلبات الشديدة في السوق حاليا، إلى جانب اقتراب الأسعار من مستويات نفسية مهمة مثل خمسة آلاف دولار، وهي مستويات تؤثر عادة على قرارات البيع والشراء، يعني أن أي اختراق لتلك المستويات صعودا أو هبوطا يسرع بشكل كبير من تلك التحركات.
وانخفض الذهب بنحو ثلاثة بالمائة إلى أدنى مستوى في أسبوع تقريبا أمس الخميس، مخترقا مستوى الدعم الرئيسي عند 5000 دولار للأوقية مع تزايد ضغوط البيع بعد هبوط الأسهم.
وأضاف رودا "انخفضت المعادن النفيسة مع الأسهم الليلة الماضية. لم يكن هناك الكثير من المحفزات الكلية".
وتراجعت الأسهم الآسيوية عن مستويات قياسية اليوم الجمعة، إذ أثرت المخاوف بشأن تقلص هوامش الربح في قطاع التكنولوجيا على شركات مثل أبل.
كما تعرض المعدن الأصفر لضغوط بعد أن أظهرت بيانات صادرة الأربعاء أن سوق العمل الأمريكية بدأت 2026 على أساس أكثر صلابة من المتوقع، مما عزز الرأي القائل بأن صانعي السياسة النقدية قد يبقون أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التضخم المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، مع توقع خفضين بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، الأول منهما متوقع في يونيو. ويستفيد الذهب، الذي لا يدر عائدا، من انخفاض أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.6 بالمائة إلى 78.59 دولار للأوقية متعافية بعد الهبوط 11 بالمائة الخميس، رغم أنها ظلت على مسارها لتحقيق مكاسب أسبوعية 0.7 بالمائة.
وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 1.7 بالمئة إلى 2033.99 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم 2.8 بالمائة في المعاملات الفورية إلى 1661.97 دولار للأوقية. ومن المتوقع أن يسجل كلا المعدنين خسائر أسبوعية.
الين يتجه لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ قرابة 15 شهرا
وفي جانب آخر، يتجه الدولار نحو تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط مجموعة من العوامل من بينها قوة العملات الأخرى وبعض الشكوك حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وصعد مؤشر الدولار قليلا إلى 97.01، لكنه ظل منخفضا بنحو 0.7 بالمائة خلال الأسبوع.
ولا تزال السوق تتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مع توقع أن يكون الخفض الأول في يونيو، وانخفض اليورو قليلا إلى 1.1863 دولار، بينما تراجع الإسترليني 0.1 بالمائة إلى 1.3613 دولار. وهبط الدولار الأسترالي 0.3 بالمائة إلى 0.7072 دولار بعد أن ارتفع في الأسابيع القليلة الماضية بدعم من سياسات البنك المركزي الأسترالي التي تميل إلى التشديد النقدي، لكنه من المتوقع أن يسجل زيادة أسبوعية تقارب 0.9 بالمائة.
في حين يتجه الين لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ ما يقرب من 15 شهرا اليوم، إذ واصل الارتفاع بعد فوز رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات، مما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان.
وظل انتعاش الين في بؤرة الاهتمام بسوق النقد الأجنبي هذا الأسبوع، وخاصة لأن الارتفاع خالف التوقعات الأولى بأن موجة بيع العملة قد تتسارع إذا حصلت تاكايتشي على تفويض قوي. وانخفضت العملة اليابانية 0.2 بالمائة لتصل إلى 153.08 ين للدولار، لكنها تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية 2.7 بالمائة، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع للين منذ نوفمبر 2024. وأمام اليورو، يتجه الين أيضا لتحقيق قفزة أسبوعية تبلغ 2.3 بالمائة، وهو أقوى أداء له في عام. كما ارتفع الين بنحو 2.7 بالمائة مقابل الجنيه الإسترليني خلال الأسبوع. وقال هيروفومي سوزوكي، كبير خبراء النقد الأجنبي لدى (سي.إم.بي.سي) "يمكن اعتبار نتيجة الانتخابات نهاية لعدم الاستقرار السياسي الذي استمر منذ يوليو من العام الماضي... من المحتمل أن يكون المجال لا يزال مفتوحا أمام ارتفاع الين".