"عمان": أعلنت جامعة نزوى عن إطلاق خطة الاستراتيجية والتشغيلية للعام (2025 ـ 2030)، في خطوة تؤكد مضي الجامعة قدما في تنفيذ رؤيتها وأهدافها المنسجمة مع التوجهات الوطنية والعالمية في لقطاع التعليم العالي، ومواكبة للتطورات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع، ومتطلبات سوق العمل، من خلال منهجيات حديثة ترتكز على الارتقاء بتوجهات الجامعة وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتعزيز مكانة الجامعة ورسالتها الأساسية في بناء جيل متسلح بالعلوم والمعارف والمهارات، وقادر على الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية.
وقال الدكتور وليد بن خالد الراجحي، عميد عمادة التخطيط وضبط وإدارة الجودة بجامعة نزوى: تعد استراتيجية 2025 ـ 2030 "مسار النماء" مرحلة نضوج وتعميق لمنظومة التخطيط التي بدأت من تأسيس الجامعة في 2004.
وأكد أن ما يميز الخطة الاستراتيجية هو انتقالها من مرحلة نضوج مخططات العمل (2015-2020) إلى مرحلة منظومة العمل التكاملي والتركيز والتركيز الإضافي (2020-2030)، حيث تضع في صلب أهدافها المواءمة مع الخطط والأولويات الوطنية لرؤية عُمان 2040، والمعايير الدولية، مع تحديد مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) دقيقة لقياس مستوى الإنجاز في كافة مجالات الجامعة.
وأضاف: أن الرؤية التي تقوم عليها الاستراتيجية تترجم عبر خطة تشغيلية شاملة تغطي خمسة مجالات رئيسية وهي الحوكمة والإدارة، والتعليم والتعلم، والبحث والابتكار والاستشارات، والتفاعل المجتمعي، والتنمية المستدامة وريادة الأعمال، إذ تم العمل على وضع أهداف استراتيجية محددة لكل مجال، مثل رفع كفاءة نظام الحوكمة المشتركة، وتطوير أنماط تعليمية مبتكرة، واستدامة منظومة البحث العلمي، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن قياس مؤشرات كمية، مثل بلوغ نسبة 100% في مواءمة الخطط مع الأولويات الوطنية.
أما بالنسبة للآليات التي تضمن المواءمة مع رؤية عُمان 2040، وكيفية قياس فاعليتها أوضح الراجحي أن الجامعة اعتمد آلية توجيه كافة الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للوحدات لتكون مسترشدة بالأولويات الوطنية، وتقاس الفاعلية من خلال نسبة مواءمة خطط الوحدات مع خطط الجامعة (المستهدف 100%)، وعدد المبادرات التي تدعم رؤية عُمان 2040 في كل أولوية وطنية (بواقع مبادرة واحدة على الأقل سنويا لكل وحدة.
وقال الدكتور وليد الراجحي: تسهم هذه المؤشرات بشكل جذري في التحول نحو الإدارة القائمة على النتائج؛ حيث تلزم الخطة كافة الوحدات بتقديم تقارير امتثال سنوية قائمة على الأدلة القائمة على التحليل الرباعي بنسبة 100%، كما تستهدف الخطة تحقيق ما لا يقل عن 80% من مؤشرات الأداء المعتمدة للخطط التشغيلية، مما يجعل البيانات هي المحرك الأساسي لتقييم النجاح وتطوير الأداء.
وحول انعكاس قيم التميز الأكاديمي والريادة والبحث في تصميم البرامج الجديدة، قال: انعكست هذه القيم عبر تبني مفهوم "التعليم القائم على البحث"، حيث تستهدف الجامعة أن تتضمن 30% من مساقات البكالوريوس أنشطة بحثية، كما تم دمج الابتكار وريادة الأعمال في المناهج، من خلال طرح مساقات متخصصة في ريادة الأعمال وتخصيص نسبة لمشاريع التخرج القائمة على الابتكار.
وأضاف أن الجامعة تراهن على تعظيم رأس المال البشري من خلال عدة مبادرات تشمل الطلبة عبر تحسين خطط الاستقطاب لتحقيق نمو سنوي بنسبة 2% للطلاب المحليين و5% للدوليين، أما فيما يتعلق بالنسبة للكوادر فتستهدف رفع نسبة الأكاديميين الحاملين لدرجة الدكتوراه إلى 75%، والالتزام بنسبة تعمين 100% في الوظائف الإدارية، أما التحديات، فتتمثل في ضمان استبقاء الكفاءات العالية (بنسبة مستهدفة 80%) ومواكبة متطلبات التنمية المهنية المستمرة.