«عُمان»: احتفالًا بيوم الصناعة العُمانية، وتعزيزًا لأهداف توطين الصناعات ودعم سلاسل الإمداد الوطنية، استطاع المكتب الوطني للمحتوى المحلي بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي خلق فرص استثمارية في عدد من القطاعات الحيوية، بما يسهم في المحتوى المحلي ورفع كفاءة الشركات الوطنية في تنمية الاقتصاد، وبما ينسجم مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
وقال المهندس غالب بن عامر الهنائي مدير عام المكتب الوطني للمحتوى المحلي بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي: إن المكتب حقق خلال الفترة الماضية إنجازًا تمثل في توفير فرص استثمارية صناعية نوعية ومهمة، في تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة أداء الشركات العُمانية، مما أوجد فرص عمل أكبر في قطاعات مختلفة والوحدات.
وأضاف الهنائي: إن الفرص المطروحة تنوعت بين تصنيع أغشية التناضح العكسي لمحطات تحلية المياه، وتصنيع أجزاء مرتبطة بها مثل وحدات الحلقة الرئيسية، وتصنيع أجزاء المحولات الكهربائية، إلى جانب فرص لتوطين الصناعات المرتبطة بالمواد والمعدات الكهربائية، التي تعد ركيزة أساسية لدعم مشاريع البنية الأساسية والمرافق العامة. كما شملت الفرص رفع نسبة المحتوى المحلي من خلال توطين المواد الداخلة في صناعة الكوابل، وتعزيز الفرص الاستثمارية لتصنيع المواد الاستهلاكية في قطاع المياه.
وأشار إلى فتح المجال أمام الشركات العُمانية للاستثمار في تصنيع وتوريد الإطارات بمختلف أنواعها، وتصنيع قطع الغيار الاستهلاكية للمركبات، والأقمشة والأحذية، وتصنيع الحاسب الآلي وملحقاته المكتبية، والأثاث بمختلف أنواعه، إلى جانب الثلاجات والمكيفات.
وفي القطاع الصحي، أوضح المهندس غالب أن سلطنة عُمان تواصل جهودها الرامية إلى توطين الصناعات الحيوية وتعزيز الاكتفاء الذاتي، من خلال طرح فرصة استثمارية استراتيجية تستهدف توطين صناعة أدوية الأنسولين، ضمن مخرجات المختبر الوطني للمحتوى المحلي، بما يشمل نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة في الصناعات الدوائية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، بما يتواكب مع التوجهات الحكومية لتعزيز القيمة المحلية المضافة في القطاعات ذات الأولوية المهمة.
وأوضح الهنائي أن التركيز جاء على توطين صناعة الأنسولين نظرًا لأهميتها الحيوية في منظومة الرعاية الصحية، ودورها في تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن ضمان استدامة توفر الأدوية الأساسية، لا سيما في ظل المتغيرات العالمية التي تشهدها سلاسل التوريد.
وتؤكد هذه المبادرة التزام الجهات المعنية بدعم الاستثمارات الصحية النوعية، وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة في بناء قاعدة صناعية صحية متكاملة، تُسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعظيم المحتوى المحلي.
وأضاف الهنائي: إنه من المتوقع أن تُسهم هذه الفرص في تعزيز المحتوى المحلي من خلال رفع نسب التعمين، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الشراء المحلي، فضلًا عن نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في مجالات صناعية وتقنية متقدمة، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأكد مدير عام المكتب الوطني للمحتوى المحلي أن طرح هذه الفرص الاستثمارية جاء بعد دراسات موسعة وعقد لقاءات ومختبرات متخصصة لتحديد الفرص، بما يتماشى مع تحفيز الاستثمار الصناعي، وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، وتحقيق تكامل فعال بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، خاصة في ظل ما يمثله يوم الصناعة العُمانية من مناسبة وطنية لتجديد الالتزام بدعم المنتج الوطني وتعزيز تنافسيته في الأسواق المحلية والإقليمية.
وفي إطار الاحتفال بيوم الصناعة العُمانية، الذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام، يأتي التأكيد على الدور المحوري للصناعة الوطنية في دعم الاقتصاد وتعزيز المحتوى المحلي؛ حيث حققت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي إنجازًا ضمن مخرجات المختبر الوطني للمحتوى المحلي، تمثل في توفير فرص تطويرية، من بينها فرص استثمارية مباشرة لرفع كفاءة المحتوى المحلي، بما يسهم في توفير العديد من فرص العمل في قطاعات حيوية متعددة، وبقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وتهدف سياسة المحتوى المحلي إلى إيجاد الفرص الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، وتمكين المؤسسات الوطنية لتكون شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تحفيز الشركات على الاعتماد على الموارد المحلية في عمليات التصنيع، مع إعطاء أولويات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يحقق التكامل ويمكن الشركات المحلية من التوسع والنمو، إلى جانب التعاون مع الشركاء الدوليين للترويج للمنتجات العُمانية في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات يوم الصناعة العُمانية في ترسيخ مكانة الصناعة الوطنية.