مسقط.واشنطن.طهران ."وكالات":
بعد انتهاء الجولة المفاوضات الأولى التي استضافتها سلطنة عمان الجمعة في مسقط ، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحادثات "جيدة جدا"، في وقت تحدث فيه وزير الخارجية الإيراني عباسعراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية".
وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مفاوضيه سيعقدون جولة مفاوضات جديدة مع نظرائهم الإيرانيين الأسبوع المقبل، مشيدًا بمحادثات الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط التي وصفها بـ"الجيدة جدًا".
وقال ترامب، في تصريحات: "أجرينا محادثات جيدة جدًا بشأن إيران". مضيفا "سنلتقي مجددًا مطلع الأسبوع المقبل".
بدوره، نوه عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات، بـ "الأجواء الإيجابية للغاية للمفاوضات"، مؤكدًا اتفاق الجانبين على مواصلة مفاوضاتهما عقب العودة إلى مسؤولي بلديهما للتشاور.
وأوضح أن المباحثات تركّز حصرًا على الملف النووي، داعيًا واشنطن على وقف "التهديدات" بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات.
وأعرب عراقجي اليوم عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرا في الوقت نفسه من أنّ بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم أمريكي.
وعُقدت مفاوضات غير مباشرة الجمعة بين واشنطن وطهران في مسقط، هي الأولى منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو ضربات على مواقع نووية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوما وبدأتها إسرائيل على إيران.
والسبت، أشار عراقجي وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشرت على قناته الرسمية على تطبيق تلغرام، إلى "بداية جيدة".
وقال "في الوقت الراهن، لم يُحدد موعدٌ مُعين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبا".
وقاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما كان الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، إضافة الى صهر الرئيس جاريد كوشنر.
وكان موقع أكسيوس الأميركي نقل عن مصدرين الجمعة، قولهما إن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر.
وأصرّ عراقجي على أن "الطريق ما زال طويلا لبناء الثقة".
وأوضح أن طهران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق يطمئِن الغرب، مشددا على أنّ "التخصيب حقٌّ غير قابل للتصرف، ويجب أن يستمر".
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفيةالاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها ايران، وأسفرت عن سقوط أعداد من القتلى.
وفي حين نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، جدد عراقجي في المقابلة التحذير من أنّ بلاده ستستهدف القواعد الأمريكية في في حال تنفيذ هجوم على الأراضي الإيرانية.
- "عقيدة الهيمنة" -
كذلك، جدد عراقجي التأكيد أن بلاده ترفض مناقشة برنامج الصواريخ البالستية، وقال "هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه على الإطلاق".
وكان أشار الجمعة إلى أنّ "المباحثات تركّز حصرا على الملف النووي"، فيما تؤكد واشنطن على ضرورة أن تتناول أيضا الصواريخ البالستية ودعم إيران تنظيمات مسلحة في المنطقة.
وأفادت تقارير إعلامية بأنّ إسرائيل ضغطت لإدراج هذين البندين على جدول أعمال المفاوضات.
وهاجم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل أمام منتدى الجزيرة في قطر السبت، مندداً بـ"عقيدة الهيمنة" التي تسمح لها، بحسب قوله، بتوسيع ترسانتها العسكرية مع ممارسة الضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها.
وقال "يتطلّب مشروع إسرائيل التوسعي إضعاف الدول المجاورة، عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا واجتماعيا".
في 13 يونيو، شنت إسرائيل حربا غير مسبوقة على إيران ضربت خلالها أهدفا نووية وعسكرية، إضافة الى مواقع مدنية، ما أسفرعن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم علماء نوويون وقادة عسكريون.
وشاركت الولايات المتحدة عبر ضرب منشآت نووية. وقال ترامب حينها إن هذه الضربات "قضت" على القدرات النووية الإيرانية، لكن حجم الضرر لا يزال مجهولا.
وفي إطار "حملة الضغوط القصوى التي تشنّها الولايات المتحدة" على طهران، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بعيد انتهاء جولة المفاوضات الجمعة فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كيانا وشخصين و14 سفينة.
وبحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، فإن أكثر من ربع نشاط إيران التجاري في العام 2024 كان مع الصين.
وفي الوقت ذاته، وقع ترامب أمرا تنفيذيا دخل حيّز التنفيذ السبت، وينص على فرض تعريفات جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران.
وستؤثر هذه الرسوم على التجارة مع عدد من الدول، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات.