العُمانية: شاركت سلطنة عُمان، في أعمال الدورة العادية (117) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، التي عقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، وذلك في إطار حرص سلطنة عُمان على دعم وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

تراس وفد سلطنة عُمان في الاجتماع سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد.

وناقش الاجتماع تقرير معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية حول متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الدورة السابقة (116)، وما تحقق من تقدم في مسارات العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، إلى جانب مناقشة التحضيرات المتعلقة بالملف الاقتصادي والاجتماعي المزمع رفعه إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية القادمة (35)، المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية.

كما تم مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية ذات الأولوية، من أبرزها تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واستكمال متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي، وتعزيز التعاون الجمركي وتحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية، فضلًا عن مناقشة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الاستثمار البيني، واستعراض مستجدات العمل على مشروع اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة، بما يعكس أفضل الممارسات الدولية ويعزز مناخ الاستثمار في المنطقة العربية.

كما ناقش المجلس عددًا من المقترحات المقدمة من الدول الأعضاء، من بينها: مشروع النظام الأساسي لمجلس وزراء التجارة العرب، وإنشاء المجلس الوزاري العربي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، إلى جانب بحث أثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل في الدول العربية، وأهمية توظيف التقنيات الحديثة بما يدعم التنمية المستدامة ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

ويولي الاجتماع اهتمامًا خاصًا بالقضايا البيئية والمناخية، حيث يتناول دور الحماية المدنية في حماية البيئة وضمان جودة الحياة، ومشروع الخطة العربية الشاملة للتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى مبادرات إقليمية تهدف إلى مكافحة التصحر، وتعزيز التكيف مع آثار التغير المناخي، والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

وفيما يتعلق بدعم بيئة الأعمال، ناقش المجلس عددًا من المبادرات الهادفة إلى تعظيم المساهمة الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتحسين بيئة الأعمال لريادة الأعمال، وضمان تكامل هذه المنشآت ضمن سلاسل الإمداد العالمية، ما يسهم في تنويع الاقتصادات العربية وتوفير فرص عمل مستدامة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تناول الاجتماع مقترح إحداث الشبكة العربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ولائحة جائزة التميز السكاني للمنطقة العربية، إلى جانب متابعة تنفيذ المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصاديًا، ما يعكس الاهتمام بتعزيز العدالة الاجتماعية، وتمكين المرأة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمعات العربية.

كما استعرض المجلس عددًا من الموضوعات المرتبطة بعمل المنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك التابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما في ذلك تطوير أداء هذه المنظمات وتعزيز التنسيق فيما بينها، بما يسهم في تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية.

تأتي مشاركة سلطنة عُمان في هذه الدورة تأكيدًا على التزامها بدعم العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة الفاعلة في صياغة السياسات والمبادرات العربية التي تخدم تطلعات التنمية المستدامة في المنطقة العربية.