كتب - فهد الزهيمي
ينطلق غدًا الجمعة سباق «مسقط كلاسيك»، الذي يُقام للمرة الرابعة على التوالي، وذلك قبل الانطلاقة الفعلية لمنافسات «طواف عُمان» للدراجات الهوائية بعد غدٍ السبت، والذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وعدد من الجهات الحكومية والخاصة الأخرى. وسينطلق سباق "مسقط كلاسيك" من داخل مشروع الموج مسقط، ليمر المتسابقون بعدها عبر عدد من المواقع السياحية التي تبرز الجمال المعماري لسلطنة عُمان، باتجاه الشارع البحري بولاية السيب، ثم التوجه نحو شارع الجبل بولاية العامرات، ثم العودة إلى دارسيت مرورًا بالوادي الكبير، والتوجه نحو منطقتي يتي وقنتب، لينعطف بعدها المتسابقون يسارًا من دوار البستان باتجاه سداب، والختام أمام مجلس الدولة، بمسافة إجمالية تبلغ 171 كيلومترًا.
وكشفت وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع الشركة الفرنسية "أموري الرياضية" المنظمة للطواف، ظهر اليوم الخميس في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بفندق جراند هرمز، بحضور عددا من أعضاء اللجنة الرئيسية للطواف والاتحاد العماني للدراجات الهوائية، وممثلي الفرق المشاركة ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، عن مسارات سباق «مسقط كلاسيك»، وكذلك عن مراحل «طواف عُمان»، وعن الجوانب الفنية وقوانين السباق.
18 فريقا عالميا
ويشارك في هذه النسخة 18 فريقا عالميا، وهي: فريق ألبيتسين - بريمير تاك والمكون من: البلجيكي يانس كوكيلير والبلجيكي لوك بوجتر والبلجيكي غيربن تايسن والبلجيكي ليندسي دي فيلدر والبلجيكي سانتي سينتينس والبلجيكي سيمون خوسينس والبلجيكي سيمون ديهيرس والهولندي تيم مارسمان والأسترالي جينسن بلاورايت والدنماركي يوهان برايس بيترسن والكندي هوغو أوله.
وفريق أي أف ايدكيشن، والمكون من: الفرنسي أليكس بودان والبريطاني جيمس شو والإستوني ماديس ميخيلس والبريطاني لوكاس نيروركار والإكوادوري ألكسندر جيفرسون والدنماركي ميكيل فروليش والإيطالي فينتشنزو ألبانيزي والسلوفاكي ماتياس شفارتسباخر.
وفريق جروباما - أف دي جي يونايتد، المكون من: الفرنسي تييري بريكو والفرنسي تيبو غرويل والفرنسي رودي مولار والفرنسي كونتان باشر والفرنسي ريمي روشاس والفرنسي بريو رولان والفرنسي بابتيست غريغوار والفرنسي إستيبان فوشيه، والنيوزلندي جوشوا كينش.
وفريق موفيستار، المكون من: الأسباني ماكسيميليان شاندري والإسباني نايرو كوينتانا والإيطالي ماتيا بروييتي والإسباني روجر أدريا والإسباني إيفان غارسيا والكولومبي فرناندو دييغو والكولومبي إينر روبيو والإريتري ناتنائيل تسفازيون.
وفريق جايكو العلا، المكون من: الأسترالي لوك بلاب والبلجيكي أماوري كابيو والإيطالي دافيدي دي بريتو والبريطاني بول دابل والدنماركي أندرس فولداغر والبريطاني إكزافير بيكرينغ والسويسري ماورو شميد والأسترالي رودي بورتر والأسترالي هاميش ماكنزي والدنماركي أسبيرن هيلموس.
وفريق فيزما بايك، المكون من: الأمريكي سيب كوس والفرنسي أكسل زينغل والبريطاني أوين دول والبولندي باتريك غوشورني والهولندي تايمن غرات والهولندي بارت ليمين والبلجيكي ألدو تاييو والهولندي لويه فان بيله والهولندي ستيفن كرويسفايك.
وفريق الإمارات المكون من: البريطاني آدم ييتس، والإسباني مارك سولير والبلجيكي روني هيريغودتس والإماراتي جاسم الجسمي، والكولومبي خوان سيباستيان والبرتغالي روي أوليفيرا، والإسباني بابلو آرياس، والسلوفيني دومن نوفاك.
وفريق سودال كويك ستيب، المكون من: البلجيكي بيترز ويلفريد، والفرنسي فالنتان بانتر، والبلجيكي ديزال سيريل والبلجيكي غيل خيلدرس والبلجيكي ليسيرف جونيور والبلجيكي فان تريخت والبلجيكي فانغيلوفه واره والبلجيكي فان سيفينانت والبريطاني إيثان إدوارد والبلجيكي ستيف كراس والسلوفاكي مارتن سفرتشيك والبلجيكي جوناثان فيرفين.
وفريق أكس دي أس أستانا، المكون من: الإيطالي دييغو أوليسي، والإيطالي ألبرتو بيتّيول، والإيطالي نيكولا كونتشي والإيطالي لورينزو فورتوناتو، والإكوادوري هارولد لوبيز، والإريتري هينوك مولوبيرهـان، والإسباني كريستيان رودريغيز، والروسي ليف غونوف، والفرنسي كليمان شامبوسان، والبلجيكي أرجين ليفينس، والروسي غليب سيريتسا.
وفريق لوتو انترماش، المكون من: البلجيكي ماريو آيرتس والبلجيكي فيتو برايت والنرويجي فيليكس أورن-كريستوف والبلجيكي لارس كرايس، والبلجيكي ستيفن دي شويتينير، والإيطالي سيموني غوالدي والهولندي رويل فان سينتمايرتسدايك والفرنسي بابتيست فيستروفير، والأسترالي ماثيو فوكس والبلجيكي نيلس دريسن.
وفريق يونو أكس موبيليتي، المكون من: النرويجي غابرييل راش والنرويجي راسموس تيلر والنرويجي مارتن تشوتا والنرويجي إرليند بليكرا والنرويجي فريدريك دفيرسنس والنرويجي يوناس هفيديبيرغ والنرويجي والدنماركي ألكسندر كامب والدنماركي توبياس سفارّه والدنماركي سيمون دالبي.
وفريق كوفيديس، المكون من: الإسباني غوركا غيريكاغويتيّا والبولندي ستانيسلاف أنيولكوفسكي والفرنسي بريان كوكار، والفرنسي داميان توزيه والإسباني سيرخيو ساميتيير والفرنسي سام ميزونوب والفرنسي لويس رولان والفرنسي نيكولا ديبوماشيه والفرنسي كامي شارّيه والبلجيكي سيلفان مونيكيه.
وفريق بيناريلو كيو 36.5 برو، المكون من: الأسترالي داميان هاوسون والفرنسي إيمانويل هوكو والسويسري ماتيو باديلاتي والإسباني مارسيل كامروبي والإسباني دافيد لوبيز والأسترالي كريستوفر هاربر والبلجيكي هارم فانهوكه والإسباني دافيد لاكروز والبريطاني جوزيف بيدكوك.
وفريق توتال إنيرجيز، المكون من: الفرنسي توماس بونيه والفرنسي جيفروي بوشار والفرنسي فلوريان دوفان والفرنسي فابيان دوباي والفرنسي إيميليان جانيير والفرنسي تيو لوفيفر والفرنسي بيير تييري والفرنسي ماتيو فيرشيه والفرنسي.
وفريق تودور برو، المكون من: الأمريكي ويليام بارتا والسويدي جاكوب إريكسون والسويسري روبن دونزي والهولندي ريك بلويمرز والأمريكي لورنس وارباس والسويسري فابيان فايس والألماني لينارت ياش والكندي ماتياس غيليمت والأسترالي جاكسون ميدواي والسويسري رولاند تالمن والسويسري يان شتوكلي.
وفريق كاخا رورال سيغوروس، المكون من: الإسباني كاستيون ريبلتا إيان والإسباني دياز ألفاريز أليكس والأسترالي بيرويك سيباستيان، والكولومبي غافيريا فرناندو والإيطالي أولداني ستيفانو والإسباني بارا كويردا خوسيه فيليكس، والإسباني براديس ريفيرتير إدوارد والإسباني سوراراين أغيريزابالا غوركا والإسباني فييار غالديانو إيكر.
وفريق بورغوس–بوربيلِّت المكون من: الإسباني خيسوس إزكيرّا والإسباني رودريغو ألفاريز والإسباني ماريو أباريسيو والغواتيمالي سيرخيو جيوفاني والإسباني خوسيه لويس والإريتري مرحاوي كودوس والإسباني خيسوس هيرّادا والإيطالي لورينزو كوارتوتشي والنيوزيلندي جوش برنيت والأوروغواي أنطونيو إيريك.
بالإضافة إلى المنتخب الوطني المكون من: سعيد الرحبي ومحمد الوهيبي ومازن الريامي وعبدالرحمن اليعقوبي وهزاع الحبسي وأسد الحبسي.
5 مراحل بين التضاريس العمانية
منذ النسخة الأولى من «طواف عُمان»، وحتى اليوم استطاع أن يحقق صدى جماهيريًا واسعًا في سلطنة عُمان والعالم، ومكانة مرموقة ضمن أجندة الاهتمام العالمي برياضة الدراجات الهوائية، كما تمكن الطواف من استقطاب أشهر الدراجين والأبطال العالميين وأهم الفرق العالمية، مما أكسبه أهميته بصفته واحدًا من أبرز سباقات الطواف العالمية التي جذبت أنظار محترفي العالم، وذلك بما حققه من نتائج متقدمة تضاهي غيره من السباقات العالمية. كما خطف «طواف عُمان»، أنظار وسائل الإعلام العالمية والجماهير من مختلف بقاع العالم، وسرعان ما انتشرت هذه الصورة لجماليات سلطنة عُمان وطبيعتها بصورة واسعة عبر أثير مختلف المحطات والإذاعات، ليصبح حديث وسائل الإعلام الأهم والحدث الرياضي الأبرز خلال كل موسم من الطواف، لما له من صدى جماهيري منقطع النظير.
وتتكوّن مراحل هذه النسخة من خمس مراحل تتنقل بين التضاريس والمناظر الطبيعية في سلطنة عُمان، وتنطلق المرحلة الأولى من «طواف عُمان» للدراجات الهوائية بعد غدٍ السبت، حيث ستكون البداية من أمام ساحة الخوير بمحافظة مسقط وحتى هوية نجم بولاية قريات لمسافة 174.838 كيلومتر، بينما تقام المرحلة الثانية يوم الأحد المقبل بداية من الفيحاء بولاية سمائل إلى جبل الشرقي بولاية الحمراء لمسافة 193.442 كيلومتر، أما المرحلة الثالثة، التي تبلغ مسافتها 194.968 كيلومتر، فستُقام يوم الاثنين 9 فبراير، حيث ستنطلق من أمام قلعة الرستاق حتى مرتفعات يتى، أما المرحلة الرابعة من الطواف، فتنطلق من شاطئ السوادي بولاية بركاء حتى ولاية صحار يوم الثلاثاء 10 فبراير لمسافة 151.263 كيلومتر، بينما تُقام المرحلة الخامسة والختامية من الطواف، يوم الأربعاء 11 فبراير من ولاية نزوى حتى الجبل الأخضر والتي تبلغ مسافتها 159.270 كيلومتر.
فعاليات مصاحبة
وضمن الفعاليات الرسمية المصاحبة لـ «طواف عُمان» للدراجات الهوائية، ينطلق بعد غدٍ السبت سباق مسقط كريتيريوم على مسار حضري مغلق بالكامل في ساحة الخوير بحي الوزارات، ليقدم تجربة سباق احترافية مليئة بالسرعة والحماس. وسباق مسقط كريتيريوم"، هو سباق سريع سرعة عالية ومنافسة قوية وتجربة لركوب الدراجة الهوائية في شوارع مسقط المغلقة بالكامل، لتمنح الجميع فرصة الاستمتاع بقيادة الدراجة بمسار آمن وسط أجواء احتفالية مميزة، وبتنظيم احترافي من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبالشراكة مع زمن للتكنولوجيا الرياضية والفعاليات، ووفق لوائح الاتحاد الدولي للدراجات، وسيحصل الفائزين الخمسة الأوائل على جوائز مالية، وكذلك على ميداليات للمراكز الثلاثة الأولى لكل فئة. كذلك سيتم تنظيم نفس الفعالية في المرحلة الرابعة من «طواف عُمان» يوم الثلاثاء المقبل الموافق 10 فبراير وذلك في ولاية صحار.

سيف الرشيدي: الطواف أنموذجًا ناجحًا للتكامل بين الرياضة والسياحة والاقتصاد

قال سيف بن سباع الرشيدي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات ورئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ومدير «طواف عُمان» للدراجات الهوائية: الطواف لا يقتصر على كونه حدثا رياضيا فحسب، بل يعد منبرا لتحقيق أهداف سياحية وثقافية على نطاق عالمي، بفضل وسائل الإعلام المختلفة، سواء المرئية أو المسموعة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأصبح طواف عُمان يصل إلى خمس قارات، مما يعكس التنوع السياحي والثقافي الذي تتمتع به سلطنة عُمان. وتم اختيار مسارات الطواف بعناية فائقة لتبرز جمال وتنوع مختلف المحافظات التي يمر بها الطواف، وبلا شك أن «طواف عُمان » للدراجات الهوائية أصبح محط أنظار الدراجين المحترفين على مستوى العالم، وهو ما يعكس المكتسبات الكبيرة التي حققها هذا الحدث الدولي منذ بدايته وحتى اليوم، وهو أحد السباقات التي تحظى بمكانة مهمة في أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية وفي آسيا بشكل عام، وأن هذه المكانة الرفيعة تضع «طواف عُمان» في قلب رياضة الدراجات الهوائية العالمية، ومن الرائع أن يكون له هذا التأثير الكبير على الساحة الدولية، وإقامة النسخة الخامسة عشرة من الطواف تعد دليلا على نجاحه المستمر وتقدمه في الساحة الرياضية الدولية.

وأضاف: تواصل رياضة الدراجات الهوائية العُمانية نموّها وترسيخ حضورها محليا ودولية، واليوم الجمعة يجتمع مجددًا نخبة دراجي العالم على سواحل خليج عُمان المتلألئة، حيث ستتاح لنجوم اليوم فرصتان للتألق، مع انطلاق النسخة الرابعة من سباق «مسقط كلاسيك» التي تفتتح أسبوعًا حافلًا بالدراجات، يمتد من الموج إلى الجبل الأخضر، ومن البحر إلى القمم، مرورًا بالصحراء، وتمثل هذه النسخة امتدادًا للنجاحات المتراكمة التي حققها الطواف على مدى السنوات الماضية، وترسّخ حضوره كأحد أبرز الأحداث الرياضية العالمية المدرجة ضمن أجندة سباقات الدراجات الدولية.

وقال سيف الرشيدي: سباق «مسقط كلاسيك» استقطب منذ عام 2023 مشاركات واسعة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن نسخة هذا العام تكتسب أهمية مضاعفة بانضمام السباق إلى أجندة سلسلة السباقات الاحترافية، في تأكيد جديد على المكانة المحورية التي تحتلها سلطنة عُمان على الروزنامة الدولية، مشيرًا إلى أن قلّة من الدول تنجح في تنظيم حدثين كبيرين بهذا الحجم خلال أسبوع واحد.

وأوضح، أن الطواف لا يقتصر على البعد الرياضي فحسب، بل يشكل نافذة مهمة للترويج السياحي والاقتصادي، إذ يُعد «طواف عُمان» أداة فاعلة للتعريف بالمقومات السياحية والطبيعية والتراثية التي تزخر بها المحافظات، حيث تمر مراحل السباق عبر مسارات مختارة بعناية تُبرز التنوع الجغرافي والبيئي، من السواحل إلى الجبال والواحات والمدن التاريخية، ما يمنح المشاهد العالمي صورة متكاملة عن سلطنة عُمان كوجهة سياحية آمنة وجاذبة على مدار العام.

وأشار إلى أن الدراجين، الذين أبدوا إعجابهم منذ الوهلة الأولى بتحديات الصحراء الفريدة ومشاهدها الخلابة، باتوا اليوم يخوضون السباقات على طرق مألوفة، إلا أن عنصر الإثارة لا يزال حاضرًا، مبينًا أن المحطة الختامية لسباق «مسقط كلاسيك» في أجواء منطقة البستان الساحرة بمحافظة مسقط، تعد بسباق حافل بالحيوية والتنافس، وعلى الرغم من معرفة الدراجين لكل متر من هذا المسار المتعرج والوعر، فإن من الصعب التنبؤ بمكان وزمان وكيفية حسم الفائز للسباق وسط كوكبة من المرشحين، في حدث يزداد عامًا بعد عام مكانةً وقيمةً.

وأكد الرشيدي أن «طواف عُمان» للدراجات الهوائية، وعلى مدار خمسة أيام من التنافس وأكثر من 800 كيلومتر، يدفع بحدود الاكتشاف إلى آفاق أوسع، جامعًا بين التحديات الرياضية وروائع الإرث الحضاري، حيث تزخر العاصمة مسقط ومحيطها بمواقع آسرة ومرتفعات تستنزف طاقة الدراجين، فيما يتكرر التحدي شمالًا باتجاه ولاية صحار، وعند التوغل إلى الداخل يعبر المتسابقون الصحراء قبل التسلق نحو المرتفعات الأيقونية في محافظة الداخلية وبالتحديد في الجبل الشرقي والجبل الأخضر، مؤكدًا أن هذه النسخة ستوفر فرصًا متعددة أمام الأبطال لاعتلاء منصات التتويج، وستدفع عشاق الدراجات حول العالم إلى متابعة السباقات والاستمتاع بجمال المشاهد الطبيعية التي تزخر بها سلطنة عُمان.

وختم عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات ورئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ومدير «طواف عُمان» للدراجات الهوائية، حديثه، بالتأكيد على أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالتعاون مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وشركائها من الجهات الحكومية والخاصة، ماضية في تطوير الحدث وتعزيز مكتسباته، مشيرًا إلى أن الطواف بات أنموذجًا ناجحًا للتكامل بين الرياضة والسياحة والاقتصاد، ومنصة مهمة لإبراز مكانة سلطنة عُمان كوجهة عالمية لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.

فرانك بيركيو: الإقبال المتزايد من الدراجين الدوليين يعكس مكانته كأحد السباقات المهمة

قال فرانك بيركيو مدير سباق «طواف عُمان» للدراجات الهوائية: إن التحضيرات لانطلاق النسخة الخامسة عشرة من الطواف بدأت قبل عدة أشهر، حيث قامت اللجنة المنظمة بزيارة عدد من المسارات المتنوعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان لاعتماد المسارات النهائية، موضحًا أن مراحل الطواف الخمس تم اختيارها وفقًا للمواصفات والمقاييس الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي للدراجات.

وأضاف بيركيو أن ما يميز سلطنة عُمان هو تنوعها الجغرافي، الأمر الذي يوفّر خيارات متعددة لاختيار مسارات السباق، مشيرًا إلى أن اللجنة المنظمة قامت بجولة أخيرة على جميع المسارات للتأكد من جاهزيتها وسلامتها، والتنسيق مع الجهات المعنية لإسناد بعض أعمال الصيانة اللازمة تفاديًا لأي مخاطر قد تواجه الدراجين، خصوصًا ما يتعلق بالبنية الأساسية للطرق.

وأوضح أن غالبية المسارات تتمتع بجودة إسفلتية عالية، وبعد استكمال الجوانب الفنية جرى وضع اللوائح الإرشادية الخاصة بالطواف بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية وبلدية مسقط، بما يضمن انسيابية السباق وسلامة المشاركين.

وأشار مدير السباق إلى أن الإقبال المتزايد من الدراجين الدوليين على المشاركة في «طواف عُمان» يعكس مكانته كأحد السباقات السنوية المهمة والمعتمدة رسميًا، لما يوفره من نقاط مؤثرة في التصنيف الدولي، إلى جانب البيئة التنافسية المثالية التي تتميز بها سلطنة عُمان من حيث الأجواء والمسارات.

وأكد بيركيو أن «طواف عُمان» يوفّر ظروفًا مشجعة للمتسابقين، حيث يستمتع الدراجون بالمسارات ويتنافسون بروح عالية، لافتًا إلى أن تصميم مراحل الطواف يراعي الجوانب الفنية والبدنية للدراجين، بما يساعدهم على تحقيق أفضل النتائج.

وفي ختام حديثه، أشاد مدير السباق بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم الطواف والتعاون مع الجهة المنظمة، مؤكدًا أن التطور الملحوظ في آليات التنظيم اللوجستي والفني والإداري جاء نتيجة التقييم المستمر للنسخ السابقة والاستفادة من التجارب المتراكمة، وهو ما أسهم في تحقيق أرقام قياسية جديدة في كل نسخة من نسخ الطواف.

آدم ييتس يتصدر المشهد ويطارد ثلاثية تاريخية

تتجه الأنظار في النسخة الخامسة عشرة من «طواف عُمان» للدراجات الهوائية، والتي تسبقها للمرة الرابعة منافسات "كلاسيك مسقط"، إلى المتسابق البريطاني آدم ييتس، الذي يرتدي الرقم (1) بصفته حامل اللقب ومرشحًا فوق العادة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في الفوز بالطواف للمرة الثالثة، وهو ما لم يسبق لأي متسابق تحقيقه في سجل البطولة. ويخوض ييتس، قائد فريق الإمارات، سباق هذا العام بثقة كبيرة بعد أن توّج بلقب الطواف مرتين، آخرهما في نسخة العام الماضي التي حُسمت بفارق ضئيل بلغ ست ثوانٍ فقط في ختام المرحلة الأخيرة على الجبل الأخضر، في واحدة من أكثر النسخ إثارة وتقاربًا في النتائج.

ورغم تصدر ييتس قائمة المرشحين، فإن المنافسة تبدو مفتوحة على مصراعيها في ظل مشاركة أسماء بارزة تسعى بقوة لانتزاع اللقب، في مقدمتها الفرنسي فالنتان باريه-بيتر، الذي فاز بمرحلة القمة العام الماضي وحل وصيفًا في الترتيب العام، إضافة إلى الأمريكي سيب كوس بطل طواف إسبانيا 2023، وثلاثي موفيستار القوي المكوّن من: نايرو كوينتانا، وإينير روبيو، وروجر أدريا.

ويعزز ييتس حظوظه هذا الموسم بدعم فني مميز داخل فريقه، بوجود البرتغالي روي أوليفيرا، والكولومبي خوان سيباستيان مولانو، إلى جانب الموهبة الصاعدة بابلو توريس، في تشكيلة متوازنة تجمع بين الخبرة والقوة الهجومية.

ومن المنتظر أن تلعب مرحلتا الجبل الشرقي (المرحلة الثالثة) والجبل الأخضر (المرحلة الخامسة) الدور الحاسم في تحديد هُوية بطل الطواف، لما تمثلانه من اختبار حقيقي لقدرات المتسلقين، حيث غالبًا ما تُرسم ملامح الترتيب العام النهائي على منحدراتهما الصعبة.

وبالتوازي مع الصراع على القميص الأصفر، تشهد مراحل الطواف، بدءًا من «مسقط كلاسيك» منافسة قوية بين متسابقي السرعة وأصحاب النهايات السريعة، مع بروز أسماء قادرة على خطف الأضواء وتحقيق الانتصارات المرحلية، ما يضفي على الطواف تنوعًا فنيًا وإثارة مستمرة حتى خط النهاية.

وتشهد نسخة هذا العام مشاركة 18 فريقًا من مختلف القارات، في تأكيد جديد على المكانة المتنامية لطواف عُمان على خريطة سباقات الدراجات العالمية، وعلى دوره في استقطاب نخبة المتسابقين والفرق الكبرى، إلى جانب الحضور العُماني المتمثل في المنتخب الوطني الذي يواصل سعيه لاكتساب الخبرة والاحتكاك الدولي.

الجدير بالذكر أن الهولندي ريك بلويمرز قد تُوّج بلقب طواف 2025 بعد إنهائه المرحلة الخامسة والأخيرة في زمن قدره 4 ساعات و16 دقيقة و50 ثانية، متقدّمًا على البلجيكي جينثه بيرمانس الذي حلّ في المركز الثاني، والإريتري هينوك مولوبراهن صاحب المركز الثالث، حيث سجّل الثلاثة التوقيت نفسه في مشهد تنافسي نادر يعكس تقارب المستويات وقوة السباق. وشهدت منصة التتويج حضورًا دوليًا متنوعًا، أكّد المستوى العالي للمنافسات والإثارة التي صاحبت مجريات السباق حتى خط النهاية، وسط مشاركة نخبة من أبرز الدراجين الدوليين.

يُذكر أن النيوزيلندي فين فيشر-بلاك قد توّج بلقب نسخة 2024، بينما توّج البلجيكي جينثه بيرمانس بلقب نسخة عام 2023، ليواصل الطواف تسجيل أسماء بارزة في سجل أبطاله خلال السنوات الأخيرة.

جاهزية كبيرة للدراجين

أكد أبطال العالم جاهزيتهم الكبيرة والعالية لانطلاق سباقي «مسقط كلاسيك» غدًا الجمعة و«طواف عُمان» بعد غدٍ السبت، حيث قال البريطاني آدم ييتس من فريق الإمارات بطل النسخة الماضية للطواف: سباق «مسقط كلاسيك» أصبح جزءًا مهمًا من التحضيرات لطواف عُمان، فهو يمنحنا إيقاع السباقات منذ اليوم الأول، والمنافسة ستكون قوية، والمسار يتطلب تمركزًا جيدًا، ونحن كفريق نسعى لاستغلال هذا السباق بأفضل طريقة ممكنة قبل انطلاق مراحل الطواف، وسنعمل على المحافظة على اللقب في هذا العام.

بينما قال الفرنسي أليكس بودان من فريق أي أف ايدكيشن: سباق «مسقط كلاسيك» يمثل بداية مثالية لأجواء المنافسة في طواف عُمان، فهو سباق سريع ومفتوح ويمنحنا فرصة مبكرة لاختبار الجاهزية الفنية والبدنية، والطريق في مسقط جميل لكنه يتطلب تركيزًا عاليًا، ونحن متحمسون للعودة والمشاركة في هذا الحدث المميز الذي أصبح محطة مهمة في روزنامة الموسم.

أما الإسباني ماكسيميليان شاندري من فريق موفيستار فقال: سباق «مسقط كلاسيك» هو سباق خاص لأنه يجمع بين السرعة والتكتيك، ويمنح الفرق فرصة لقراءة المنافسين قبل الانطلاق الرسمي لمراحل طواف عُمان، الأجواء هنا رائعة، والتنظيم دائمًا على مستوى عالٍ، ونتطلع لبداية قوية في هذا السباق.

من جانبه أبدى الأسترالي لوك بلاب من فريق جايكو العُلا سعادته بالعودة إلى سلطنة عُمان والمشاركة في طواف عُمان، حيث قال: العودة إلى سلطنة عُمان دائمًا مميزة، و"مسقط كلاسيك" يمنحنا فرصة الدخول مباشرة في أجواء السباق، والمسار يتطلب سرعة وانسجامًا جماعيًا، وهو اختبار مهم قبل المراحل الجبلية في طواف عُمان، ونحن جاهزون للتحدي ونتطلع لبداية إيجابية.

الإسباني غوركا غيريكاغويتيّا من فريق كوفيديس هو الآخر قال: سباق «مسقط كلاسيك» هو سباق سريع ومفتوح على جميع الاحتمالات، ويمنح الدراجين فرصة مثالية لبدء المنافسة في أجواء رائعة، والمشاركة فيه للمرة الرابعة تؤكد أهميته، ونحن في كوفيديس نتطلع لتقديم أداء قوي منذ البداية. أما الإسباني خيسوس إزكيرّا من فريق بورغوس–بوربيلِّت فقال: الانطلاق من سباق «مسقط كلاسيك» يمنح طواف عُمان طابعًا تنافسيًا مبكرًا، وهو سباق يتطلب سرعة وقرارات صحيحة في اللحظات الحاسمة، ونحن سعداء بالتواجد في عُمان، ونتطلع لبداية قوية تعكس جاهزيتنا للطواف.

دراج المنتخب الوطني سعيد الرحبي، قال: نفخر بتمثيل المنتخب الوطني في النسخة الـ15 من طواف عُمان 2026، وانطلاقة سباق «مسقط كلاسيك» للمرة الرابعة على التوالي تعني الكثير لنا كدراجين، وهذا السباق أصبح محطة عالمية يحرص أكثر أبطال العالم على المشاركة فيها، وهو فرصة ثمينة لنا للاحتكاك بأفضل الدراجين والتعلم من أساليبهم ووتيرتهم التنافسية، كما أن وجودنا هنا ليس فقط للمنافسة، بل لرفع مستوى الأداء الفني والبدني، واكتساب خبرات جديدة تعود بالفائدة على مسيرتنا الرياضية، وأشكر وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني للدراجات وجميع الجهات المنظمة على جهودهم في جعل هذا الحدث منصة تبرز مكانة عُمان الرياضية على خارطة الدراجات العالمية.

من جانبه قال دراج المنتخب الوطني محمد الوهيبي: المشاركة في سباق «مسقط كلاسيك» من جديد تمثل لحظة مهمة في أجندة رياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، والمشاركة إلى جانب نخبة من أبطال العالم تمنحنا دفعة قوية وتحدياً يرفع من مستوى طموحاتنا في المنافسة وتحقيق أفضل النتائج. وأضاف: التواجد في حدث بهذا المستوى يرسخ توجهاتنا نحو الاحترافية ويزيد من إصرارنا على تقديم أداء يليق باسم المنتخب الوطني، ونتطلع إلى سباقات قوية، وتجارب قيمة نستفيد منها في البطولات القادمة، ونشكر اللجنة المنظمة وكل من ساندنا للوصول إلى هذه اللحظة.

**media[3283434]**