*مشيت خمسين كيلومترًا على الثلج لإجراء حوار مع حيدر حيدر!
*كان إلياس فركوح يمثل هدوء القديسين بينما أُمثِّل اندفاع الثوريين
*لم يكن غالب هلسا مجرد كاتب "مقيم" في لغته، بل رحالة وجوديّ
*لم أرتب مواد الكتاب زمنيًا لأحررها من التصنيفات الضيقة
*منح قاسم حداد الشعر العربي منصة كونية غير محدودة
حينما بدأ الكاتب الأردني حسين جلعاد في جمع مادة كتابه "شرفة آدم"، فوجئ بضياع كثيرٍ من مقالاته وبورتريهاته وحواراته مع أدباء ومثقفين، إما لأن المجلات والصحف أغلقت، أو لأنها لم تهتم بنشر تلك المواد على الإنترنت. آلمه ذلك؛ فضياع الأرشيف بالنسبة له ليس مجرد فقدان أوراق أو ملفات، بل هو غياب لجزء من الذاكرة الثقافية، واختفاء لجواهر فكرية لا يمكن تعويضها.


هذه المواجهة القاسية مع النسيان جعلته يدرك أن الأرشيف هو حارس الزمن، وحين يغيب الحارس، يصبح تاريخنا الثقافي عرضة للضياع والتشويه. لذا، تحولت تلك الصدمة إلى دافع قوي وحافز – كما يحكي - للتمسك بما تبقى، وبدأ رحلة تنقيب مضنية في ملفات الكمبيوتر القديم وما نجا من مطبوعات ورقية في مكتباته المتناثرة بين المدن ارتحل إليها، واستطاع أخيراً أن يجمع مادة الكتاب، وهي تمثل خلاصة عمله بالصحافة الثقافية لنحو ربع القرن.


حسين جلعاد أصدر عدة أعمال، في الشعر "العالي يُصْلَب دائمًا"، و"كما يخسر الأنبياء"، وفي القصة "عيون الغرقى" وفي الفكر والسياسة "الخرافة والبندقية.. أثر العولمة في الفكر السياسي الصهيوني"، و"المسألة الكردية وحزب العمال الكردستاني".
اختير حسين جلعاد سنة 2006 سفيرًا للشعر الأردني لدى حركة شعراء العالم، وهي منظمة أدبية مقرها في تشيلي، واختارته مؤسسة "هاي فِسْتِيفَال" بالتعاون مع اليونسكو ووزارة الثقافة اللبنانية، ضمن أفضل 39 كاتبًا شابًّا في العالم العربي والمهجر "جائزة بيروت 39" بمناسبة اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب سنة 2009.


في هذا الحوار يروي حسين جلعاد كواليس كتابته لـ"شرفة آدم"، وهو تأملات في الوجود والأدب، وظروف مقابلاته مع عدد من الأدباء ذائعي الصيت في العالم العربي، وقضايا الشعر والأدب بشكل عام.


*عدت في "شرفة آدم" إلى حصيلة ربع قرن من عملك في الصحافة الثقافية.. فكيف انتخبت ما ضمَّنته الكتاب؟ ولماذا فضَّلت عدم تحرير مقالاتك وحواراتك مجدداً وتركتها بشكلها القديم؟
عملية انتخاب المواد في "شرفة آدم" كانت أشبه بمحاولة إنقاذ غريق وسط عاصفة. فبعد ربع قرن من العمل في الصحافة الثقافية، واجهتني حقيقة قاسية وهي ضياع جزء من الأرشيف، إذ إن بعض الصحف التي عملت بها أُغلقت، وبعضها لم يكترث بالأرشفة الإلكترونية، فضلاً عن أن ترحالي المستمر بعثر مكتباتي الورقية في كل مدينة حللت بها.


لذلك، انتخبت ما نجا في ذاكرة حاسوبي الشخصي، وما استطعت استعادته من مطبوعات ورقية قديمة. المعيار الأساسي في الاختيار كان الاستمرارية والخلود، فقد انتخبتُ المواد التي رأيت أنها تخاطب إنسانيتنا وتماشي أحوالنا رغم تقادم السنوات، لتكون شهادة حية على حقبة ثقافية كاملة.
أما لماذا فضّلتُ عدم إعادة التحرير وترك النصوص بصيغتها الأصلية، فذلك لأنني أتعامل مع الكتاب بوصفه وثيقة أدبية وتاريخية. أردت أن يلمس القارئ نبض اللحظة كما كانت، بكل سياقاتها الفكرية والسياسية والاجتماعية في حينها. إعادة التحرير اليوم قد تفقد النص طزاجته وصدقه التاريخي، فتجعله خاضعاً لمنطق الحاضر وليس لمنطق اللحظة التي وُلد فيها.


*ما الذي تتذكره من مقابلاتك (الضائعة) مع حيدر حيدر والطيب تيزيني وبرهان غليون؟
ما أتذكره من تلك المقابلات ليس مجرد إجابات على أسئلة صحفية، بل هو النبض الإنساني والفكري الذي ملأ المكان.
أصعب تلك الحوارات وأجملها ما جمعني بالأديب السوري الكبير حيدر حيدر، لقد جاء إلى العاصمة الأردنية عمان في الشتاء، مشاركًا في أحد مؤتمرات رابطة الكتَّاب الأردنيين. في الصباح، حين فتحت باب بيتي للذهاب إلى الفندق حيث ينتظرني الأديب الضيف، رأيت الأرض مكسوة بالثلج. الطرقات مغلقة، لا سيارات ولا مواصلات عامة، ودرجات الحرارة تحت الصفر. مع ذلك لم أتردد، وقررت أن أذهب ماشيًا، رغم أن ساقيَّ غاصتا في الثلج إلى حدود الركبة. وصلت أخير إلى الفندق على بُعد خمسين كيلو مترًا، وأجريت اللقاء.


جسَّد حيدر في حديثه ذلك الصدام الجميل بين الأدب والواقع، وكيف يمكن للرواية أن تكون وثيقة حرية. بسبب تأثير رواياته تخيَّلته على الدوام رجلاً ببندقية، لكنه في واقع الأمر، كان إنسانًا في قمة الرقي والشفافية.
أما في لقائي مع الطيب تيزيني أو برهان غليون، فأتذكر تلك اليقظة الفكرية والمكاشفة الصريحة، وقلقهما المعرفي حول مصير العقل العربي.
*لماذا تقول إن هذا الكتاب ليس مجرد مجموعة من المقالات والحوارات مع أنك قلت حرفيًا إنك اكتفيت بجمعها؟
قد يبدو للوهلة الأولى أنني اكتفيت بجمع شتات ما نُشر، لكن الحقيقة أن "شرفة آدم" هو بناء فكري أعيد تشكيله ليعطي لهذه المواد حياة جديدة وسياقًا مختلفًا. نعم، لقد أعدت نشر الحوارات والمقالات بصيغتها الأصلية دون تدخل تحريري، حفاظاً على أمانة الوثيقة التاريخية وصدق اللحظة، لكن عملية الانتخاب والتبويب هي التي جعلت منه كتاباً يتجاوز كونه أرشيفاً صحفياً. أنا لم أجمعها لمجرد الحفظ، بل انتخبت ما رأيت أنه دائم ويماشي أحوالنا وإنسانيتنا رغم تقلب الأزمان.


باختصار، أنا جمعت الحجارة (المقالات)، لكنني في هذا الكتاب بنيتُ بها "شرفة"، والشرفة ليست مجرد حجارة مرصوفة، بل هي زاوية نظر، وفضاء للتأمل، وموقف من العالم.
*في تقديرك الشخصي لماذا يلجأ الكاتب إلى حياته الشخصية لكتابة أدبه؟ ما الذي جعلك تفكر في هذا السؤال فتطرحه على المثقفين؟
من حيث المبدأ عموماً، يلجأ الكاتب إلى حياته الشخصية ربما ليس من باب الذاتية الضيقة، بل لأن الحياة الشخصية هي المختبر الأول لنقيس صدق مشاعرنا وأوجاعنا.
لماذا نفعل ذلك؟ ربما لأن الكاتب يبحث عن الحقيقة العميقة خلف أقنعة نرتديها في الحياة اليومية. الحياة الشخصية تكاد تكون مصدراً وحيداً يمتلك فيه الكاتب سلطة كاملة لقول الحقيقة، ووسيلة يحول بها الألم الفردي إلى تجربة إنسانية عامة.


ربما فكرت حينها في طرح هذا السؤال لأنني وجدت، خلال مواكبة الأدباء، أن النصوص الأكثر حيوية وبقاء هي ما غمس فيها الكاتب قلمه في دمه الشخصي إن جاز التعبير. وربما طرحت هذا السؤال لأنني أردت استكشاف تلك الندبة التي نحملها جميعاً منذ لحظة الخروج من الجنة. أردت أن أعرف كيف يحول الأديب خيباته الشخصية إلى قناديل تضيء عتمة الآخرين!
*استطلعت رأي الكاتب الأردني الراحل إلياس فركوح في تحقيق السيرة الذاتية وكانت تربطك به علاقة قوية فماذا افتقدت برحيله وما الحكاية التي تتذكرها عنه؟


إلياس فركوح بحساب الزمن هو أقرب إلى جيل أبي، لكنه في الواقع هو صديق حقيقي يسبقني في صعود الدرج. برحيله لم أفقد مجرد صديق أو زميل مهنة، بل فقدت بوصلة ثنائية، إنها بوصلة في فن الكتابة، وأخرى في الأخلاق الثقافية. كان إلياس نموذجاً للمثقف الملتزم الذي لا يفصل بين جمالية النص ونزاهة الموقف. بشكل ما نحن مرآتان لجيلين مختلفين بحكم السن والتجربة، كان هو يمثل هدوء القديسين، وكنت أنا أمثِّل اندفاع الثوريين. هذا جعل من صداقتنا مزيجاً حيوياً، كما هي الحياة ذاتها.


الحكاية التي لا تفارقني هي إصراره الدائم على أن "الناشر مبدع قبل أن يكون تاجراً". في إحدى المرات، كنا نتحدث عن ضياع الثقافات الفرعية التي تحدرنا منها وكيف تنمحي حيوات بأكملها مع ذهاب الأجيال التي عاشتها، فقال لي ما معناه: "يا حسين، نحن لا نملك من المدن التي نسكنها إلا ما نكتبه عنها".
آمن إلياس بأن الكتاب هو "الوطن" الذي لا يضيع. واليوم، حين أقرأ رأيه في "شرفة آدم"، أشعر أنني أستعيده حياً، فحضوره في هذا الكتاب هو محاولة لرد الجميل لرجل أعطى للأدب الأردني والعربي أفقاً عالمياً.


*ماذا أضافت أعمال غالب هلسا إلى الأدب العربي في اعتقادك؟
تأتي فرادة هلسا من حيث أنه لم يكن مجرد كاتب "مقيم" في لغته، بل رحالة وجودياً بامتياز. إن تنقله بين عدة مجتمعات عربية، بدءاً من جذوره في الأردن، وصولاً إلى مصر التي كانت محضنه الفكري ومركز تكوينه الإبداعي، مروراً بالعراق وسوريا ولبنان، قد منحه قدرة استثنائية على أن يختبر ويعرف شرفات متعددة في آن واحد.
هذا الترحال القسري والاختياري لم يكن مجرد تنقل جغرافي، بل كان انصهاراً في أنساق مجتمعية متباينة، مما خلق في أدبه مساحة متفردة لا تشبه غيرها. استطاع غالب أن يكتب عن "القاهرة" بعين مصري خبر تفاصيل أزقتها، وعن "عمّان" و"بغداد" بوعي مثقف مشتبك مع الهم العربي العام. هذا التعدد جعل أدبه عابراً للحدود الضيقة، حيث امتزجت في نصوصه تجربة الاغتراب بحدة الذكاء الاجتماعي، مما مكَّنه من صياغة أدب مختلف يرى في الإنسان العربي جوهراً واحداً رغم اختلاف الجغرافيات.


*كيف رأيت تجربة أمجد ناصر الشعرية؟ وماذا افتقد الشعر العربي برحيله؟
رأيت في تجربته انتقالاً عبقرياً من القصيدة الملحمية الصاخبة إلى "قصيدة اليومي" والمكان والتفاصيل الصغيرة، حيث استطاع أمجد أن يمنح النثر هيبة الشعر، وأن يحوِّل العادي واليومي إلى أسطورة شخصية.
إن ما أضافه أمجد ناصر هو "خيمياء" مزجت بين حياة الرحالة وتجربة المنفى، وبين إرث الصحراء وتفاصيل المدن الكبرى مثل لندن وبيروت. لملم في شعره "نصف التفاحة" الخاص به، باحثاً عن المعرفة والحكمة في المنفى وفي المسافات بين الأمكنة. كما أن تجربته السردية حفلت بـ"أدب الرحلة"، مما جعل نصه غنياً بصور كونية تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية.
برحيله، افتقد الشعر العربي رائدا من رواد الجيل الثاني لقصيدة النثر فقد حافظ على رصانة اللغة وجماليتها دون الوقوع في شرك الغموض المجاني.


*لماذا تعتقد أن الشعراء أصبحوا فئة منغلقة على نفسها غالباً؟ وهل لا زلت تعتقد بذلك حتى اليوم؟
ليت الشعراء بقوا منغلقين على أنفسهم فقط، لعلهم بعد كل تلك السنوات قد انتقلوا إلى طور آخر، إنهم متحولون الآن، ينتقلون من فن شعري إلى فن نثري أيضاً. نعم، لا زلت أعتقد أن الشعراء، في جانب كبير منهم، صاروا يميلون للانغلاق، وهذا ليس مجرد خيار فني، بل هو انعكاس لحالة العزلة الوجودية التي يعيشها المبدع المعاصر. لقد ذهب الشعراء نحو الانغلاق لأن القصيدة الحديثة مالت نحو الفردانية المطلقة واللغة الممعنة في الرمزية، فابتعدت تدريجياً عن الهم الجمعي المباشر الذي ربط الشاعر بجمهوره في مراحل سابقة. هذا الانكفاء هو نوع من الاحتماء بالذات أمام ضجيج العالم وسرعة التكنولوجيا التي كادت أن تبتلع رصانة الكلمة. الشاعر اليوم يكتب لـ"نخبة" تشبهه، أو لنفسه أولاً، هرباً من تحول الأدب إلى مجرد استهلاك يومي عابر.


*لماذا لم تفصل في الكتاب بين الشعراء والأدباء الذين تتعامل معهم بحسب التجربة الجمالية أو الزمنية؟
هذا الخلط المتعمد ليس عشوائياً، بل هو جوهر رؤية أردتُ تقديمها في "شرفة آدم". أنا أؤمن أن الوجع الإنساني واحد، وأن الأسئلة الكبرى التي طرحها المتنبي قبل ألف عام حول الذات والقلق والوجود، هي ذاتها الأسئلة التي طحنَت هنري ميلر أو بوبي ساندز. عندما لا أفصل بينهم زمنياً، فإني ألغي المسافة الوهمية التي تفرق بين تجاربهم، لأثبت أن الأدب هو خيط حريري واحد يربط البشرية ببعضها.


ما يضيفه هذا الدمج للكتاب هو وحدة التجربة الإنسانية. عندما يقرأ المستمع أو القارئ عن صمود بوبي ساندز في إضرابه عن الطعام، ثم ينتقل إلى كبرياء المتنبي أو تمرد هنري ميلر، فإنه يدرك أن هؤلاء جميعاً هم أغصان في شجرة واحدة، شجرة المعرفة التي سقطت منها التفاحة. هذا الترتيب يحرر النصوص من قيود التاريخ ومن تصنيفات المدارس الأدبية الضيقة، ليضعها في سياقها الأسمى، أي أنها شهادات على قلق الكائن.


*ما الذي شدك إلى تجربة البابا يوحنا بولس الثاني الشعرية؟
ما شدني إلى تجربة البابا يوحنا بولس الثاني الشعرية هو ذلك التناقض المدهش والشفاف بين هيبة الرمز الديني وبين قلق الشاعر الإنسان. كتبت عنه لأن شعره يكشف لنا عن رجل لا يخاطب العالم من كرسي البابوية فحسب، بل من دهاليز النفس البشرية وتجاربها المريرة قبل اعتلاء ذلك الكرسي.


كان البابا يوحنا بولس الثاني شاعراً قبل أن يكون حبراً أعظم، وما شدني في قصائده هو الاشتغال على صمت الإنسان ومعاناته. هو رجل خبر العمل الشاق، وعاش ويلات الحرب والنازية، فجاءت قصائده محملة بـرائحة الأرض وقلق الإنسان العادي، وبتلك الحكمة التي لا تُكتسب من الكتب المقدسة فحسب، بل من الاشتباك اليومي مع الخوف والموت والجمال.


*ماذا أضاف موقع "جهة الشعر" الذي أسسه الشاعر البحريني قاسم حداد؟
موقع "جهة الشعر" في وقته كان معجزة تقنية، فهو لم يكن مجرد منصة رقمية عابرة، بل ثورة رقمية في عالم الأدب العربي. عندما أسسه الشاعر الكبير قاسم حداد، فمنح الشعر العربي منصة كونية غير محدودة بحدود الورق أو الرقابة أو الجغرافيا.
حرَّ موقع "جهة الشعر" القصيدة من صالونات النخبة الضيقة وألقى بها في فضاء الإنترنت الرحب، مما أتاح للشعراء الشباب في أقاصي المغرب العربي أو المهاجر التواصل مع المركز في المشرق دون وسيط. وصار الموقع بمثابة "مستودع للحكمة"، فقد جمع أرشيفاً ضخماً من الشعر العالمي المترجم والحوارات والمقالات النقدية، ودمج الفنون معاً، إذ لم يكتف قاسم حداد عبر "الجهة" بالكلمة فقط، بل جعل الشعر يشتبك مع التشكيل والموسيقى والسينما، محولاً القصيدة إلى تجربة بصرية وسمعية متكاملة.


*كيف رأيت تجربة الشاعرة اللبنانية الراحلة عناية جابر الشعرية؟
رأيت في شعرها صوتاً حميمياً نادراً، لا يستعرض العضلات اللغوية، بل يغوص في يوميات الروح وتفاصيل الجسد والوحدة والغياب بكثير من الشفافية والصدق.
ما يميز عناية، وما جعلني أتوقف عند تجربتها في "شرفة آدم"، هو تلك القدرة العجيبة على تحويل العادي إلى استثنائي. إنها شاعرة لا تكتب عن القضايا الكبرى بضجيج، بل تكتب عن فنجان القهوة، عن النافذة، عن الانتظار، وعن تلك الندوب الصغيرة التي تتركها الحياة في قلوبنا.
*من واقع مقابلتك معهم صف هؤلاء بجمل قصيرة؟
- واسيني الأعرج؟
حارس الذاكرة الأندلسية، ويمزج بين صرامة المؤرخ ورقَّة الشاعر.
- تيسير نظمي؟
مثقف مشاكس لم يهادن، ومبدع يعالج الحياة بمشرط الجرَّاح ليخرج لنا الحقيقة عارية.
-حكمت النوايسة؟
شاعر يسكن في قلب المفردة الأصيلة، وناقد يحرس الذاكرة العربية بوعي نقدي يرفض التغريب المجاني.
-سيف الرحبي؟
صائد الجمال الكوني، يكتب كمن يسير في "الجبل الأخضر" وحيداً، ويمزج في قصيدته بين قسوة الجغرافيا ورحابة الخيال العالمي.
-إسكندر حبش؟
شاعر نحت الجمال وترجمه، وصحفي جعل من بيروت جسراً يربط الثقافة العربية بكل ما هو طليعي في العالم.
-محمد بنيس؟
بنَّاء الحداثة المغربية الرصين، وشاعر يكتب القصيدة من زاوية الفلسفة، ويرى في الكتابة سياحة في اللانهاية والجمال.
-مؤيد العتيلي؟
شاعر ظل وفياً للأرض والناس، وصاحب كلمة تنبض بحرارة الالتزام الصادق دون ضجيج أو زيف.
- زياد بركات؟
قاص مثقف يكتب بروح المغامر، وصحفي يفتش عن الجمال في تفاصيل الهامش واليوميات برؤية ثاقبة.
-شاكر لعيبي؟
مبدع يرى الشعر بعين التشكيلي، وفنان ينبش في جذور الفن والجمال ليعيد بناء وعينا بالتراث بروح عصرية.