تستعد الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتنظيم ملتقى (معًا نتقدم) في نسخته الرابعة يومي 7 و 8 فبراير الجاري؛ انطلاقا من الحرص السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- على تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع بحضور متخذي القرار، وبمشاركة مجتمعية واسعة تشمل جميع شرائح المجتمع العُماني.

ويعد ملتقى (معًا نتقدم) إحدى المنصات الحوارية الفاعلة التي حققت نجاحًا في السنوات الماضية من خلال قدرتها على جمع متخذي القرار ومختلف شرائح المجتمع في مكان واحد، وتجسيدها لمبدأ التواصل والنقاش والتباحث في الموضوعات والقضايا التي تشغل اهتمامات الرأي العام بشفافية أمام وسائل الإعلام، بحيث يتم توضيحها وبحث سبل معالجتها للإسهام في تطوير الأداء الحكومي، وتعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرار.

وبالتالي، فإن ملتقى (معًا نتقدم) يعد فرصة لمناقشة المقترحات، والفرص المتاحة في مختلف المجالات التنموية والقطاعات الاقتصادية لتنميتها وتعظيم الاستفادة منها، وأيضا الإمكانيات المتوفرة والمتاحة لتحقيق المطالب المجتمعية، ما يجعل الملتقى منصة لصنع القرار وليس فقط منصة حوارية.

أهمية ملتقى (معًا نتقدم) تكمن في رغبة الحكومة التشارك والتحاور مع المجتمع لاتخاذ القرار، وأولوياتها في كل مرحلة، وإطلاعهم على سياساتها ومبادراتها وبرامجها بشفافية، وإشراكهم في التطوير الحكومي من خلال الاستفادة من رؤى أفراد المجتمع الداعمة للسياسات المستقبلية والبرامج التنموية التي تخطط الحكومة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة في مختلف الولايات والمحافظات.

ما يميّز النسخة الرابعة من ملتقى (معًا نتقدم) أنها تتزامن مع بدء الخطة الخمسية الحادية عشرة التي تعد خطة الأساس بعد مرحلة التعافي من التحديات المالية والاقتصادية خلال السنوات الماضية، وهي في مجملها خطة طموحة تتضمن عدة مبادرات وأولويات وطنية.

إنّ ملتقى (معًا نتقدم) فرصة لاستشراف الفرص المستقبلية، ومعالجة التحديات الحالية القائمة، والتخطيط بما يتسق مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية بالموارد والإمكانيات المتاحة؛ لتحقيق مستقبل مزدهر لسلطنة عُمان وأبنائها تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أعزّه الله وأبقاه-، وللمضي قدما نحو تحقيق «رؤية عُمان 2040» رؤيتنا نحن العُمانيين الذين ساهمنا وشاركنا في بنائها والتخطيط لها، وبإذن الله سيتحقق ما خططنا له وما نسعى ونطمح إليه.

وأرى أن حضور جميع شرائح المجتمع في ملتقى (معًا نتقدم)، ومناقشة التحديات والفرص المستقبلية، والاستماع إليها من قبل صنّاع القرار، كل ذلك يسهم في وضع استراتيجيات وخطط واضحة ومحددة لاستشراف المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة.

لقد شهد ملتقى (معًا نتقدم) منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 2023م حضورًا مجتمعيا واسعا، وهناك رغبة كبيرة من المواطنين لحضور النسخة الرابعة من الملتقى المزمع انطلاقه الأسبوع المقبل، حيث اقترب عدد المسجلين من 10 آلاف شخص، ما يعكس الثقة المجتمعية في الملتقى وما يتضمنه من محاور، وأرى من المهم استمرار الملتقى سنويا والتفاعل مع موضوعاته المقترح مناقشتها وأخذها في الحسبان لوضع الاستراتيجيات والخطط لاستشراف المستقبل.

إن تنظيم ملتقى (معًا نتقدم) سنويًا يعكس اهتمام مجلس الوزراء لتوفير مساحة من الحوار والنقاش بين الحكومة والمجتمع، وتوضيح التوجهات الوطنية ومنطلقاتها، وأرى أن استمرار تنظيم الملتقى سنويا يعطي انطباعا بأن ما يبديه أفراد المجتمع من آراء ووجهات نظر حول القضايا والموضوعات التي تهم وتخصهم هي محل اهتمام وتقدير ومتابعة من مجلس الوزراء، وبالتالي فإن المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرار مهمة للخروج بمرئيات واضحة وفاعلة وتتسق مع التطلعات المستقبلية لأفراد المجتمع.

مثل هذه الملتقيات تنظم لإيجاد الحلول للتحديات وتقديم الحلول وفقا للإمكانيات المتوفرة والفرص المتاحة التي تسعى الحكومة لتعظيم الاستفادة منها في معالجة التحديات القائمة، والارتقاء بالأداء الحكومي إلى مستوى من التطور والتحسّن بما يتسّق مع أولويات رؤية «عُمان 2040»، ويعزز من المشاركة المجتمعية في الأخذ بمرئيات المجتمع لاتخاذ القرار.

وما يميّز ملتقى (معًا نتقدم) أن التخطيط لمحاوره يتضمّن تشخيص الوضع الراهن وقراءة المشهد العام عبر رصد دقيق وتحليل موضوعي للقضايا والموضوعات التي تشغل اهتمامات الرأي العام في سلطنة عُمان مع الاستفادة من المقترحات التي يطرحها أفراد المجتمع في وسائل الإعلام والتواصل في صنع القرار الوطني، ما يجعل ملتقى (معًا نتقدم) بوابة لاستشراف المستقبل.