عواصم "وكالات ": قال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، اليوم الاثنين، إن الأسلحة النووية خطيرة للغاية ولكن إذا كان الأمر يتعلق بمصير الدولة الروسية "الوجودي "فلا ينبغي الشك في أن موسكو ستستخدمها.


وأضاف أن روسيا تتصرف بموجب عقيدتها النووية التي تحدد متى يمكن استخدام الأسلحة النووية، وذلك في تعليقه بشأن احتمال توجيه ضربة ضد أوكرانيا. كما أكد أن "قوات الناتو ستكون أهدافاً مشروعة في حال نشرها على الأراضي الأوكرانية".


وفي سياق الحرب الدائرة في اوكرانيا، اكد دميتري ميدفيديف إن اقتراح القوى الأوروبية بنشر قوات من دول حلف ​شمال الأطلسي في أوكرانيا كجزء من ضمان ‌أمني مقترح واتفاق سلام غير مقبول بالنسبة لروسيا.


وذكر ‌ميدفيديف لرويترز ووكالة ‍تاس الروسية ‌للأنباء ومدونة "وور جونزو" الروسية المعنية بشؤون الحرب الأوكرانية ⁠في مقابلة بمقر إقامته خارج موسكو "أي نوع من الضمانات يمكننا الحديث عنه إذا تمركزت قوات ⁠أجنبية من دول ⁠غير صديقة أعضاء في ⁠حلف ‍شمال الأطلسي على ‌أراضي هذه الدولة (أوكرانيا)؟".


وأضاف ميدفيديف أن شروط روسيا لإنهاء ‌الصراع لم تتغير منذ 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه في وزارة الخارجية ، موضحا بإن القوى الأوروبية فشلت ​في هزيمة روسيا ‌في أوكرانيا، بل وألحقت بنفسها ضررا اقتصاديا ‌جسيما بمحاولتها ‍القيام ‌بذلك.
وأضاف "لقد فاجأتني أوروبا كثيرا. لأن أوروبا ⁠تقوض الأسس التي ⁠يقوم عليها وجودها ⁠بأفعالها. ‍إنه أمر ‌مذهل". مشيرا الى أن القوى الأوروبية أرادت "‌إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا" لكنها "لم تحقق أي شيء".


انتهاء سريان معاهدة نيو ستارت يثير قلق العالم
وفي سياق، قال دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إنه ‌إذا انتهى سريان معاهدة نيو ستارت دون إيجاد بديل لها، فيجب أن يثير ذلك قلق العالم من عدم وجود قيود على القوى النووية الكبرى للمرة الأولى تقريبا منذ أوائل السبعينيات.


وحدت معاهدة ​نيو ستارت، التي وقعها عام 2010 الرئيس الأمريكي السابق ‌باراك أوباما وميدفيديف، الذي شغل منصب رئيس روسيا من 2008 إلى 2012، من عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة إلى 1550 رأسا ‌لكل طرف.


ومن المقرر أن تنتهي ‍المعاهدة في ‌الخامس من فبراير، وصرح مسؤولون روس ‍بأنهم لم يتلقوا أي رد رسمي من واشنطن على اقتراح الرئيس فلاديمير بوتين بالالتزام بالحدود الحالية للصواريخ ⁠والرؤوس النووية لمدة عام آخر.


وقال ميدفيديف لوكالتي رويترز وتاس ومدونة روسية معنية بالحرب في مقابلة في مقر إقامته بالقرب من موسكو "لا أريد أن أقول إن هذا يعني على الفور ⁠كارثة وبدء حرب نووية، ولكنه لا يزال ⁠ينبغي أن يثير قلق الجميع".
ووفقا لدبلوماسيين أجانب فإن ميدفيديف وهو ⁠من ‍صقور الدبلوماسية ‌الروسية، يعكس تفكير المتشددين داخل النخبة في البلاد.


وفي يناير ي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه سيسمح بانتهاء المعاهدة. وقال ترامب ‌في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز "إذا انتهت، فستنتهي. سنبرم اتفاقية أفضل".
وأوضح ميدفيديف (50 عاما) أن معاهدات الحد من التسلح لعبت دورا حاسما ليس فقط في الحد من عدد الرؤوس الحربية، بل كوسيلة للتحقق من النوايا وضمان ‍قدر من الثقة بين القوى النووية الكبرى.


واعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي "سرقة" الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي ​السابق نيكولاس مادورو ‌بمثابة عمل يخل بالعلاقات الدولية ويمكن أن تعتبرها كراكاس عملا ‌حربيا.
وذكر بأن "ما حدث للرئيس نيكولاس مادورو هو بالتأكيد انتهاك لجميع ⁠قواعد القانون ⁠الدولي".
وأضاف ميدفيديف "ما حدث ⁠يخل ‍بنظام ‌العلاقات الدولية برمته"، وشدد على أنه إذا ما قامت ‌قوة أجنبة "بسرقة" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فإن الولايات المتحدة ستعتبر ذلك بالتأكيد ‍عملا حربيا.


بيسكوف يؤكد استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية
وفي سياق المفاوضات ، أفاد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، بأن المفاوضات حول أوكرانيا، ستعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، يومي 4 و5 فبراير الجاري.
وقال بيسكوف خلال مؤتمر صحفي، نقلته وكالة سبوتنيك الروسية : "ستعقد الجولة الثانية يومي الأربعاء والخميس (المقبلين)، وستعقد بالفعل في أبوظبي، ونؤكد ذلك".


وردا على سؤال عن سبب تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات، أجاب قائلا: "كان مخططا فعلا لعقد الجولة الثانية من عمل المجموعة، يوم الأحد الماضي حول مسائل الأمن، لكن تطلب الأمر مراجعة إضافية، لجداول أعمال الأطراف الثلاثة ما استدعى تأجيل اللقاء".


وحول تقييم الكرملين لمدى إحراز أي تقدم نحو حل النزاع في أوكرانيا، أشار إلى أن "هناك قضايا يسهل فيها العثور على أرضية مشتركة، وهناك قضايا أخرى لا يزال من الصعب فيها التوصل إلى نقاط التقاء، وللأسف، لا يمكن حتى الآن الحديث عن حدوث أي تقارب حقيقي بشأنها".


وأكد أن موسكو مستعدة لمواصلة العمل على حل الأزمة في أوكرانيا، قائلا: "ما زلنا منفتحين على المفاوضات. العمل الآن جار ضمن المجموعات القائمة، نرحب بهذا العمل ومستعدون لمواصلته لحل الأزمة في أوكرانيا، مشيرا إلى أن موقف موسكو بشأن الاتصالات مع أوكرانيا ثابت".
ألمانيا تعتقل 5 بتهمة تقديم إمدادات لشركات دفاع روسية


من جهة اخرى، ألقت السلطات الألمانية القبض على خمسة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى شبكة توريد تعمل لصالح الصناعة الروسية.
وأعلن الادعاء العام الألماني الاتحادي اليوم الاثنين في كارلسروه أنه يشتبه في أن الخمسة دبروا من خلال شركة وهمية بضائع وقاموا بتصديرها إلى روسيا بهدف الالتفاف على لوائح الحظر التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.


وقد جرت عمليات تفتيش في عدة ولايات ألمانية.
ويتهم الادعاء العام الألماني الرجال الخمسة بالانتماء إلى تنظيم إجرامي ارتكب مخالفات تجارية وانتهك قانون التجارة الخارجية. وبحسب البيانات، فإن المشتبه به الرئيسي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية، ويعتقد أنه المالك الوحيد للشركة والمدير التنفيذي لها. واستخدم المتهمون الشركة، التي تتخذ من مدينة لوبيك الألمانية مقرا لها، في شراء البضائع وتصديرها.


ووفقا للادعاء العام الألماني، شاركت في عمليات التمويه شركة وهمية أخرى في لوبيك إضافة إلى عدة مشترين وهميين. وجاء في بيان الادعاء العام: "يشتبه في أن جهات حكومية على الجانب الروسي كانت خلف شبكة التوريد".
وبحسب بيان الادعاء العام، جرى تزويد 24 شركة روسية مدرجة على قوائم الحظر بهذه البضائع. وتشير البيانات إلى أن الشركة وردت نحو 160 ألف شحنة إلى روسيا بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليون يورو. وأجري التحقيق بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية، بينما تتولى دائرة الجمارك الجنائية التحقيقات الشرطية.


وألقى أفراد من دائرة الجمارك الجنائية القبض على أربعة مشتبه بهم صباح اليوم في لوبيك، والخامس في دائرة هرتسوجتوم لاونبورج القريبة من لوبيك. كما جرت عمليات تفتيش في هذه المواقع وفي فرانكفورت ونورنبرج وفي دائرة نوردفيست ميكلنبورج بولاية ميكلنبورج-فوربومرن، وكذلك في دائرة أوست هولشتاين في ولاية شليزفيج-هولشتاين.
ومن المقرر أن يعرض المشتبه بهم غدا الثلاثاء على قاضي التحقيق في المحكمة الألمانية الاتحادية في كارلسروه، للبت في حبسهم احتياطيا.


وتعد القيود على التصدير جزءا محوريا من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ردا على الهجوم الروسي على أوكرانيا. وهي تحظر على الشركات الأوروبية بيع سلع معينة إلى روسيا، من بينها منتجات يمكن استخدامها مدنيا وعسكريا، مثل محركات وبرمجيات الطائرات المسيرة أو المكونات الإلكترونية والبصرية.


كما يحظر تصدير معدات وتقنيات لقطاعات الطاقة والملاحة البحرية وصناعة الطيران والفضاء. وتستهدف عقوبات أخرى الأثرياء الروس، مثل حظر تصدير السلع الفاخرة ومنها السيارات الفارهة والساعات والمجوهرات.


وتهدف الإجراءات إلى الحد من قدرة روسيا على مواصلة حربها على أوكرانيا، ودفع النخب الاقتصادية الروسية للضغط على الكرملين لإنهاء الحرب.


الضربات الروسية في أوكرانيا تسببت بأزمة طاقة كبرى
من جهة اخرى، سُجّل تراجع في عدد الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها روسيا على أوكرانيا في يناير بالمقارنة مع الشهر السابق، وفق تحليل لبيانات سلاح الجو الأوكراني أجرته وكالة فرانس برس ونشرته الإثنين، لكن الضربات تسببت بأزمة طاقة غير مسبوقة.
وشهدت أوكرانيا ولا سيما العاصمة كييف الشهر الماضي أسوأ انقطاع للكهرباء والتدفئة والمياه منذ بدء الحرب الروسي عام 2022.


وأطلق الجيش الروسي خلال الفترة ذاتها 4452 مسيرة هجومية، بتراجع 13% عن ديسمبر 2025، و135 صاروخا، بتراجع 23%.
وأسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية من هذه المقذوفات 3788، أي 83% منها، بزيادة طفيفة عن الشهر السابق (80%).
وشكا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نهاية يناير من تأخير حلفاء كييف الأوروبيين في تسديد مدفوعات، ما تسبب بتأخير في تسليم صواريخ للمضادات الجوية وترك أنظمة الطاقة عرضة للهجمات الروسية.


وتشن روسيا منذ أشهر حملة ضربات مكثفة تستهدف المحطات الكهربائية والحرارية وقطاع الغاز في أوكرانيا.
غير أن هذه الهجمات تشهد هدوءا منذ الأسبوع الماضي، بعدما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين وقف القصف على كييف و"مدن أخرى" في ظل البرد الشيديد.


وبالرغم من هذه التهدئة، شهدت شبكة الكهرباء الأوكرانية التي باتت هشة، عطلا في نهاية الأسبوع الماضي نتيجة "خلل فني" تسبب بصورة خاصة بوقف تام ونادر لمترو كييف.
وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين أن روسيا باتت تركز ضرباتها على شبكة السكك الحديد والقدرات اللوجستية في بلاده.


وكانت كييف الأكثر تضررا من انقطاعات الكهرباء التي حرمت في بعض الأحيان ما يصل إلى نصف مباني العاصمة من التهدفئة وأرغمت السلطات على نصب خيم مدفّأة للسكان.
قتل شخصين في غارة أوكرانية بمسيّرة على بيلغورود الروسية
وعلى الارض ، أسفرت غارة جوية أوكرانية بمسيّرة عن مقتل مدنيين اثنين صباح اليوم الاثنين في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، على ما أفاد الحاكم الإقليمي.


وكتب فياتشيسلاف غلادكوف عبر تطبيق تلغرام أن الهجوم استهدف منزلا خاصا في بلدة ستاري أوسكول ليلا، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه وانهياره جزئيا.
وأضاف "انتشلت فرق الإنقاذ جثتي شخصين من موقع الحادث".


وتردّ أوكرانيا على الغارات الجوية الروسية اليومية على أراضيها منذ نحو أربع سنوات بإرسال مسيّرات إلى الأراضي الروسية كل ليلة، مستهدفة قطاع الطاقة على وجه الخصوص.
الى ذلك ، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إنه أصدر أوامره لقادة الجيش الأوكراني بالرد على تصاعد وتيرة الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية في البلاد، وتحديدا البنية التحتية للسكك الحديد.


وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "ما زال الجيش الروسي يركز على استهداف خطوط الإمداد اللوجستية لدينا، وخصوصا البنية التحتية للسكك الحديد. وقد وقعت هجمات في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا، استهدفت على وجه الخصوص مرافق السكك الحديد".