احتفى برنامج "وجدان" بختام نسخته الأولى وتخريج 90 شابة عُمانية في حفل أقيم تحت رعاية جناب السيدة ميّة بنت حمود آل سعيد، وجاءت هذه الفعالية لتشكل محطة تعكس أهمية المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز جاهزية المرأة العُمانية لمتطلبات العمل في المستقبل، وترسيخ دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية من خلال القيادة الواعية.
وطوّر برنامج "وجدان"، من جانب مبادرة "لهُنّ عُمان" وبدعمٍ من مجموعة أسياد، وهو مصمم خصيصًا للمرأة العُمانية الشابة لاكتشاف ذاتها، وإعادة تشكيل علاقتها بطموحاتها، وتحقيق النمو على المستوى المهني. ويستهدف البرنامج الشابات ممن تتراوح أعمارهن بين 20 و29 عامًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وقدّم في نسخته الأولى تجربة متكاملة ركّزت على إعادة بناء الجاهزية المهنية، وتعزيز الوعي الذاتي، وتمكين المشاركات من اتخاذ خطوات مدروسة في مسارات ذات معنى وأثر.
وأكملت الدفعة الأولى من "وجدان" إجمالي 23,580 ساعة تعلم، وشاركن في 70 نشاطًا تطويريًا، إضافة إلى كوتشنج استمر لمدة 10 أسابيع. كما ساهمت الخريجات في تنفيذ مبادرات متنوّعة تحقق أهداف البرنامج لخدمة المجتمع وربط التعلم بالتأثير.
وقالت شذا بنت سالم المسكري، مؤسسة مبادرة "لهُنّ عُمان": "أثبتت هذه الدفعة أن التعلم الحقيقي يحدث حين يتحول إلى تجربة تُعاش. وقد لمسنا ثقة أكبر لدى المشاركات في التعبير عن طموحاتهن، ووعيًا أوضح في اختياراتهن، ودافعًا للانتقال من الفكرة إلى الفعل، وهو جوهر ما يقدّمه ويهدف له برنامج 'وجدان'.
كما أعرب محمد الشعيلي، نائب رئيس وحدة الدعم المؤسسي، عن اعتزاز مجموعة أسياد بدعم برنامج "وجدان"، حيث قال: "أسهمت المشاركات في استثمار إمكاناتهن لإحداث أثر حقيقي وملموس داخل مجتمعاتهن. ومن خلال هذا النهج، تواصل مجموعة أسياد بناء كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية عبر أطر واضحة، وفرص هادفة، ودعم مستدام يعزّز التطور والاستمرارية".
ويجسّد اسم "وجدان"، الذي يعني في اللغة العربية الوعي العميق، فلسفة البرنامج القائمة على رحلة اكتشاف الذات والنمو، بما يعزّز الجاهزية الوظيفية والقدرة على التكيّف في بيئات العمل المتغيّرة. ولا تقتصر تجربة "وجدان" على فترة البرنامج، بل تمثّل نقطة انطلاق لرحلة من التعلم والتطوّر، حيث تواصل الخريجات تشكيل مساراتهن المهنية بثقة ووضوح وهدف.