كتب - ناصر درويش
بحث اتحاد الكرة مع البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، مراحل إعداد المنتخب الوطني للمرحلة القادمة، والتي تستمر حتى نهاية كأس آسيا مطلع العام المقبل. وأبدى كيروش استعداده التام للاستمرار مع المنتخب الوطني وتقديم رؤية واضحة خلال المرحلة القادمة من أجل إعداد المنتخب بالشكل الذي يتناسب مع أهمية هذه المرحلة، والتي تتطلب الكثير من العمل نظرًا للمشاركات المهمة التي تنتظره، بداية من بطولة غرب آسيا في أغسطس، وكأس الخليج في سبتمبر، ونهائيات كأس آسيا في يناير 2027.
وستكون نافذتا الفيفا في شهري مارس ويونيو المقبلين محطة إعدادية جيدة للمنتخب الوطني، وسيبدأها بالمشاركة في بطولة أذربيجان خلال الفترة من 17 إلى 25 مارس المقبل، وتأتي بمشاركة منتخبنا الوطني وأذربيجان وسيراليون وسانت لويس، وتعد ضمن «سلسلة الفيفا 2026»، وهي بطولة دولية جديدة تُقام خلال نافذة مارس الدولية، وتهدف إلى زيادة عدد المباريات الدولية التنافسية، وتعزيز التواصل بين الاتحادات الكروية من مختلف القارات، وتوفير فرص أكبر للفرق التي قلّما تواجه منافسين من خارج مناطقها.
إلى ذلك، تستعد السعودية لاستضافة كأس أمم آسيا في الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير من عام 2027، وستقام المنافسات على ثمانية ملاعب موزعة على ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، بمشاركة 24 منتخبًا منافسًا، وستجرى قرعة منافسات البطولة يوم 11 أبريل المقبل.
ووفقًا للاتحاد الآسيوي، سيتم سحب القرعة بناء على أحدث تصنيف صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل انطلاق المراسم مباشرة. تجدر الإشارة إلى أن 20 منتخبًا قد حسمت تأهلها بالفعل للبطولة، بينما تبقى أربعة مقاعد سيتم حسمها في التصفيات النهائية التي ستقام خلال شهر مارس القادم، ومن بين المنتخبات المتأهلة حتى الآن: منتخبنا الوطني، والسعودية، وأستراليا، والعراق، وإيران، وأوزبكستان، وقطر، والإمارات، واليابان، وكوريا الجنوبية، وفلسطين، والبحرين، والأردن، والصين، وإندونيسيا، وكوريا الشمالية، والكويت، وقرغيزستان، وسوريا، وسنغافورة.
وعلى صعيد الأرقام، يمتلك منتخب اليابان الرقم القياسي كأكثر المتوجين باللقب برصيد أربع بطولات، يليه المنتخبان السعودي والإيراني بثلاثة ألقاب لكل منهما، وتمكنت قطر من حصد اللقب في النسختين الأخيرتين (2019 و2023).
ومن المقرر أن تستضيف منافسات البطولة ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، وذلك عبر ثمانية ملاعب حديثة ومتطورة تمثل نموذجًا للبنية التحتية الرياضية المتقدمة في المملكة.
وتشمل القائمة: «ملعب مدينة الملك فهد الرياضية» بالرياض، الذي يشهد حاليًا مشروع تجديد شامل، و«ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الإنماء)»، و«استاد الأمير عبدالله الفيصل» بجدة، إضافة إلى الملعب الجديد في مدينة الخبر (أرامكو).
كما تضم القائمة «استاد جامعة الملك سعود (الأول بارك)»، و«ملعب نادي الشباب»، و«ملعب المملكة أرينا»، إلى جانب «ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود»، الذي يخضع لأعمال تطوير لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق، وفق اشتراطات الاتحاد الآسيوي.
برنامج إدارة الأندية
من جانب آخر، يشارك عمر الشيزاوي من دائرة تنظيم المسابقات بالاتحاد العُماني لكرة القدم في برنامج الاتحاد الآسيوي لإدارة الأندية، الذي يهدف إلى تعزيز معارف ومهارات القيادة بما يواكب متطلبات بيئة كرة القدم الآسيوية سريعة التغيّر.
وستخضع الدفعة الأولى، التي تضم 40 مشاركًا من القادة الحاليين والصاعدين في كرة القدم على مستوى القارة، لبرنامج يمتد على مدى تسعة أشهر ويُقدم بالكامل عبر الإنترنت، بما يمنحهم فهمًا شاملًا لعمليات كرة القدم على مستوى الأندية في آسيا، ويزوّدهم بالقدرات الاستراتيجية والإدارية الأساسية اللازمة لتعظيم إمكانات الأندية الآسيوية.
كما سيمكن البرنامج المشاركين من الاضطلاع بدور أكبر في تعزيز حوكمة الأندية، والاستدامة المالية، وتكامل أصحاب المصلحة، مع التركيز على الابتكار والمسؤولية الاجتماعية، ولتحقيق ذلك يقدّم البرنامج نهجًا تعليميًا فريدًا يجمع بين الأطر الأكاديمية، ورؤى الممارسين، والتعلّم بين الأقران، والمشاريع التطبيقية، بما يضمن أثرًا عمليًا وفوريًا.
وجرى ترشيح المشاركين من قبل الاتحادات الأعضاء، والاتحادات الإقليمية، والدوريات، والأندية، من مناصب قيادية عليا، شملت رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، والأمناء العامين، والرؤساء التنفيذيين، ورؤساء الأقسام، ومديرين ذوي إمكانات عالية.
كما قبل البرنامج خريجين مستقلين من البرامج التالية: شهادة الاتحاد الآسيوي لإدارة كرة القدم، ودبلوم الاتحاد الآسيوي لإدارة كرة القدم، وشهادة الاتحاد الآسيوي في قيادة كرة القدم، وبرنامج الاتحاد الآسيوي لتمكين المرأة في كرة القدم، وجميعها تُقدم ضمن المركز الأكاديمي للتميز التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويتألف البرنامج من 10 وحدات مُصممة خصيصًا، تُعرّف المشاركين بجميع مراحل رحلة النادي، وقد جرى إعدادها لتقديم التوازن المناسب بين الطموح الرياضي، والممارسات التجارية المستدامة، والأثر المجتمعي.
وتُقدم الوحدات عبر خمس جلسات مباشرة عبر الإنترنت لكل وحدة، وتشمل: تاريخ وتطوّر الأندية المحترفة لكرة القدم، والحوكمة والملكية والبيئة التنظيمية، وأصحاب المصلحة وإدارة العلاقات، والقيادة والثقافة والمواءمة الاستراتيجية، ووظائف الأندية عالية الأداء، والحوكمة المالية والاستدامة، وتوليد الدخل، والاتصال والشؤون المؤسسية والتفاعل مع العلامة التجارية، والابتكار والنمو الرقمي، والأندية والمجتمع والمسؤولية الاجتماعية.
وقال وحيد كرداني نائب أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لشؤون الاتحادات الأعضاء: الأندية هي شريان الحياة لكرة القدم، فهي المكان الذي يتقدّم فيه الشغف، وتُصقل فيه المواهب، وتتوحد فيه المجتمعات، ويتشكل فيه مستقبل اللعبة، ومن هنا، فإن الأندية القوية تتطلب قيادة فعّالة، وحوكمة سليمة، ورؤية واضحة للنمو المستدام، وهي سمات سيغرسها برنامج إدارة الأندية ويعززها لديكم.
وأضاف: من خلال الاستثمار في تطويركم عبر هذا البرنامج، يثق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقدرتكم على إحداث تأثير إيجابي ودائم في كرة القدم الآسيوية، والمساهمة في إبقاء أنديتنا واتحاداتنا الأعضاء في طليعة المشهد الكروي.