حوار -أسيد بن أحمد البلوشي -

تأتي الخطة الخمسية الحادية عشرة في لحظة عالمية مضطربة تتداخل فيها تقلبات الأسواق مع التحديات الجيوسياسية، وتعيد رسم قواعد الاستثمار وسلاسل الإمداد وفرص العمل، كما تتزامن مع مرحلة تشهدها سلطنة عمان من الانضباط المالي والتركيز الدقيق وتوحيد أنظمة العمل وبناء قواعد الاستدامة مما يفتح الباب للانتقال من «حماية التوازن» إلى «صناعة النمو» على نحوٍ أكثر جرأة وواقعية. فالتوجّه اليوم وبكل صراحة كما نرى في الخطة، هو بناء اقتصاد كامل وتعزيزه وليس صناعة حلول لبعض المشكلات! وفي هذا الحوار، يقدّم الخبير الاقتصادي فهد بن صالح الهوتي المدير التنفيذي في مجموعة ديسكفري قراءة تحليلية في «المستهدف والمرجو» من الخطة، متوقفا عند تحوّل منهج التخطيط من عقلية الإنفاق إلى عقلية الأثر، ومناقشا واقعية مستهدفات النمو، ومعنى الاستدامة المالية في اقتصاد لا يزال النفط مؤثرا فيه، إضافة إلى القطاعات التي يمكنها أن تصنع قيمة مضافة خلال السنوات الخمس القادمة.

كيف تقيّم الخطة الخمسية الحادية عشرة من حيث التوقيت والسياق الاقتصادي المحلي والعالمي الذي أُعدّت فيه؟

توقيت الخطة دقيق وواقعي؛ لأن العالم اليوم يعيش مرحلة مختلفة عن أي فترة سابقة؛ اقتصاد عالمي متذبذب، وتضخم في بعض الأسواق، وتوترات جيوسياسية، وتغيّر في سلاسل الإمداد، وتحول كبير في طبيعة الوظائف بسبب التقنية والذكاء الاصطناعي. في مثل هذا السياق، الدول التي تعتمد على مصدر واحد أو مصدرين للدخل تواجه مخاطرة أكبر، ولهذا أرى أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تأتي استجابة استراتيجية ذكية، لا تصرفا إسعافيا أو مؤقتا، بل خطوة انتقال مدروسة.

محليا، عُمان خلال السنوات الماضية اشتغلت على تثبيت الاستقرار المالي وإدارة مواردها بشكل أكثر انضباطا، وهذا خلق قاعدة جيدة تسمح لنا الآن أن نتحرك من مرحلة «حماية التوازن» إلى مرحلة «صناعة النمو».

ما أبرز الفروقات الجوهرية بين الخطة الخمسية الحادية عشرة والخطط السابقة، خصوصا من حيث المنهجية والأولويات؟

الفارق الجوهري هو أن هذه الخطة تحاول أن تغيّر منهج التخطيط نفسه. الخطط السابقة كثير منها كان يقوم على فكرة: ما المشاريع التي سننفذها؟ وما الميزانيات التي سنصرفها؟ وهذا كان طبيعيا في مراحل بناء الدولة والبنية الأساسية. أما الخطة الحادية عشرة

بحكم نضج الدولة وتغيّر احتياجات المجتمع- فتتجه أكثر إلى سؤال مختلف: ما الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي سنحققه؟

كما نلاحظ أن الأولويات أصبحت أكثر وضوحا من ناحية جعل التشغيل قضية اقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه، وتمكين القطاعات غير النفطية، وربط التنمية بالمحافظات عبر تجمعات ومراكز اقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك لا كمجرد منفّذ. وأرى أن الفكرة لم تعد «تعميم التنمية»، بل «صنع تنمية منتجة»؛ أي تنمية تخلق دخلًا ووظائف وقيمة مضافة.

إلى أي مدى نجحت الخطة في الموازنة بين تحفيز النمو وضبط المالية العامة؟

هذا السؤال هو جوهر أي خطة اقتصادية ذكية؛ لأن أي حكومة عندها خياران دائما: إما تحفز النمو بقوة فتزيد الإنفاق، أو تضبط المالية فتقلل الإنفاق، والخطر أن تميل كليا لأحد الطرفين.

الذي أفهمه من الخطة الحادية عشرة أنها تحاول أن تسلك طريقا ثالثا: تحفيز النمو لكن ليس عبر الصرف المباشر فقط، بل عبر تمكين الاقتصاد. والفرق كبير جدا، تحفيز النمو «بالصرف» يعني مشاريع حكومية مباشرة، لكن تحفيز النمو «بالتمكين» يعني تشريعات أفضل، وتسهيلات استثمار، وسرعة قرار، وفتح قطاعات، وتمكين القطاع الخاص.

في هذه الحالة، الدولة لا تدفع النمو من جيبها فقط، بل تفتح الباب للنمو ليأتي من السوق نفسه. وهذا هو التوازن الحقيقي: المالية العامة تُضبط عبر الانضباط والكفاءة، والنمو يتحقق عبر الاستثمار والتنويع. أرى أن هذه الموازنة في الخطة جيدة من حيث الفكرة، لكن النجاح الحقيقي يتوقف على التنفيذ؛ لأن التوازن على الورق أسهل من التوازن على أرض الواقع.

ما تقييمكم لمستهدفات تقليص الدين العام والعجز المالي؟

أنظر إلى موضوع الدين والعجز على أنه ليس مجرد «محاسبة مالية»، بل هو قرار سيادي اقتصادي. الدين العام ليس خطأ دائما؛ أحيانا يكون أداة ذكية لبناء أصول ومشاريع ترفع الناتج، وتخلق فرص عمل. لكن الإشكالية تبدأ عندما يُستخدم الدين لتغطية المصروفات الجارية، أو عندما تُقيّد الدولة بعبء فوائد، أو عندما يصبح الدين عادة لا حلا مرحليا.

لذلك تقليص الدين والعجز في الخطة الحادية عشرة رسالة إيجابية جدا؛ لأنها تعني أن الدولة لا تريد اقتصاد «مسكنات»، بل تريد اقتصاد «توازن طويل». والأهم في نظري ليس فقط «التقليص»، بل كيف سيتم التقليص. إذا كان التقليص يأتي عبر تقليل الاستثمار فقد يضر النمو، أما إذا كان يأتي عبر رفع كفاءة الإنفاق، وتنمية الإيرادات غير النفطية، وتنشيط الاقتصاد الحقيقي، ورفع الإنتاجية، فهنا يصبح تقليص الدين والعجز إنجازا استراتيجيا وليس مجرد رقم.

ما القطاعات الأكثر قابلية لتحقيق أثر اقتصادي حقيقي خلال السنوات الخمس؟

أرى أن الأكثر قابلية للأثر الحقيقي خلال السنوات الخمس القادمة هي: اللوجستيات؛ لأنها ليست قطاعا مستقلا فقط، بل شريان يخدم الصناعة والتجارة والتصدير، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. ثم الصناعة التحويلية؛ لأنها تحول «الموارد» إلى «قيمة مضافة»، وهذا أساس اقتصاد قوي. وكذلك السياحة؛ لأنها توزّع الدخل على المحافظات، وتخلق فرصا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسرعة وتحرك التجارة والخدمات؛ ويجب معاملتها كصناعة فعلا: كأنها «مصنع» يصنع تجربة يتعنى الناس لها في مسقط وصلالة وغيرها، ويخرج منها «منتج» اسمه عُمان.

وأيضا الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة؛ لأنه يمثل المستقبل ويجذب استثمارا عالميا، بشرط أن يكون لدينا مشاريع حقيقية لا مجرد نوايا. وفي الوقت نفسه؛ علينا الانتباه لخطورة هذا التقدم على بعض الأنشطة الصغيرة؛ فبعض الأصول قد تتأثر إذا توفر البديل فعليا، مثل تأثير السيارات الكهربائية مستقبلا على أنشطة تأجير السيارات والنقل التي تعتمد أصولها على سيارات الوقود.

ما الذي ينقص هذه القطاعات للتحول إلى قطاعات مولّدة للقيمة المضافة؟

الذي ينقص هذه القطاعات ليس الرؤية؛ لأن الرؤية موجودة، إنما ينقصها ثلاث نقاط محورية. الأولى: الانتقال من «قطاع» إلى «سلسلة قيمة». لا نريد سياحة على شكل «فندق ومطار» فقط؛ نريد سياحة تتحول إلى اقتصاد تجربة يخلق مئات المشاريع الصغيرة. ولا نريد صناعة «مصنعا واحدا كبيرا»، بل صناعة تصبح عنقودا صناعيا حوله موردون وخدمات وشركات عمانية.

الثانية: تحويل المستثمر إلى شريك اقتصادي لا مجرد طالب ترخيص. كثير من المستثمرين تقتلهم البيروقراطية: وقت وأوراق وتأخير وعدم وضوح. القطاع لا ينمو إذا يشعر المستثمر أنه «يحارب» للحصول على فرصة.

الثالثة: بناء الإنسان المهاري. القيمة المضافة لا تأتي من المباني بل من البشر؛ لذلك يجب ربط القطاعات ببرامج تدريب واقعية: فنيون ومشغلون ومشرفون ورواد أعمال وتسويق ولوجستيات.

كيف تقيّمون مستهدفات التعمين وربطها بنمو القطاع الخاص؟

التعمين ليس قرارا إداريا فقط، بل معادلة اقتصادية. إذا أردنا تعمينا حقيقيا ومستداما، من المهم أن يتحقق أمران بتحقيق شرطين معا: أن ينمو القطاع الخاص ويحقق أرباحا وتوسعا، وأن يمتلك المواطن مهارات وسلوكيات تناسب بيئة القطاع الخاص.

لذلك لا يجوز أن يكون التعمين مجرد نسب تُعلن، بل يجب أن يكون نموذج تشغيل يوضح أين يمكن التعمين بسرعة في وظائف تشغيلية وخدمية، وأين يحتاج وقتا وبناء مهارات في التخصصات الفنية والتقنية، وأين يحتاج إعادة هيكلة أجور وحوافز في بعض القطاعات التي تعتمد على العمالة منخفضة التكلفة.

ما دور ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كحل طويل الأمد للتشغيل؟

ريادة الأعمال ليست خيارا إضافيا بل ضرورة وطنية؛ لأن التوظيف الحكومي له سقف، والقطاع الخاص وحده قد لا يستوعب كل الداخلين الجدد لسوق العمل بسرعة. هنا تأتي ريادة الأعمال كحل طويل الأمد، لكن بشرط مهم: أن نخرج من فكرة «ريادة الأعمال = تمويل مشروع صغير» إلى فكرة «ريادة الأعمال = بناء شركات قادرة على التوظيف».

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي أسرع مصنع للوظائف إذا توفرت لها البيئة؛ لأنها تنمو بسرعة وتتوسع محليا، وتشغل الناس حولها. الذي يعطل دورها غالبا ليس نقص الأفكار، بل نقص الفرص والعقود والتسهيلات والتدريب المالي والإداري وبيئة تشريعية محفزة وسرعة اتخاذ القرار.

ومن المهم أيضا التدريب على رأس العمل داخل الشركات الصغيرة؛ حيث يتدرب الموظف، ويتعلم ليصبح جاهزا لاحقا للشركات الكبيرة. وهنا يجب أن يكون الدعم للمؤسسات الصغيرة الناجحة من الحكومة؛ لأنها تعد هؤلاء الموظفين للعمل في الشركات الكبيرة، بشرط تحديد مدة واضحة من 3 إلى 5 سنوات ليستفيد الموظف، وتستفيد الشركة من الاستقرار وتطمئن.

هل تعالج الخطة تحديات المستثمر «الإجراءات، التمويل، سرعة القرار»؟

هذا سؤال جوهري لأن المستثمر لا يريد سماع «نحن ندعم الاستثمار»، بل يريد أن يسمع كيف ستُحل التحديات. أكبر ثلاثة تحديات تواجه الاستثمار عادة هي: طول الإجراءات والدورة الزمنية، والتمويل، وسرعة القرار.

في الإجراءات، المستثمر ينجح عندما يعرف متى يحصل على الموافقات؟ ومتى يحصل على الأرض؟ ومتى يبدأ التشغيل؟ الوقت بالنسبة له تكلفة يومية. وفي التمويل، كثير من فرص الاقتصاد الحقيقي ليست مشاريع عملاقة، بل مصانع متوسطة ومشاريع سياحية متوسطة وخدمات لوجستية، وهذه تحتاج تمويلا بشروط عملية لا تثقل كاهله من البداية. أما سرعة القرار فهي حاسمة؛ لأن الاقتصاد اليوم سريع، وإذا تأخر القرار ستة أشهر قد يغيّر المستثمر وجهته إلى دولة ثانية.

إذا أرادت الخطة معالجة تحديات المستثمر فعلا، فيجب العمل بعقلية «تصفير التعطيل»: جهة واحدة واضحة، وزمن محدد لكل إجراء، ومحاسبة على التأخير، وشفافية في المتطلبات.

ما تقييم دور الصناديق الاستثمارية والتمويل التنموي؟

الصناديق الاستثمارية والتمويل التنموي يمكن أن يكونا «سلاحين اقتصاديين قويين» إذا استُخدمت بالشكل الصحيح. لكن التمويل التنموي لا يجب أن يكون مجرد تمويل، بل تمويل يقود التحول. المطلوب أن يموّل القطاعات التي تولد قيمة مضافة، والمشاريع التي تولد وظائف، والمبادرات التي تخلق سلاسل توريد محلية، والتمويل الذي يربط المحافظات بالتنمية.

الصناديق لا يُفترض أن تعمل بعقلية «قرض فقط»، بل بعقلية «استثمار ذكي»: يدخل كشريك عند الحاجة، يخفف المخاطر، يرفع الثقة، ثم يخرج بعد استقرار المشروع. وهذا مهم جدا لجذب المستثمر الأجنبي؛ عندما يرى صندوقا وطنيا يدخل شريكا أو داعما، يشعر بالثقة أن البلد ملتزم بالمشروع.

كيف تقيّمون آليات المتابعة وقياس الأداء؟

المتابعة وقياس الأداء هما العمود الفقري لأي خطة ناجحة، ودائما أقول: الخطة التي لا تقاس لا تُنفذ. قياس الأداء ليس مجرد مؤشرات تُرفع في تقارير، بل نظام إدارة يومي يحقق أربع وظائف: يعرف أين نحن الآن، ولماذا تأخرنا، ومن المسؤول، وما القرار التصحيحي؟

أقيّم أن الاتجاه نحو المتابعة في الخطة الحادية عشرة أصبح أكثر نضجًا؛ لأن الدولة أدركت أن الإنجاز لا يكون بتوزيع المشاريع، بل بربط الأداء بالنتائج والوقت والكفاءة. لكن هناك نقطة حساسة: قياس الأداء لا يجب أن يتحول إلى ورق وتقارير؛ لأن الخطر أن يصبح الموظف محترف تقارير بدل محترف تنفيذ. إذا صُممت آليات القياس بشكل ذكي ومركّز ستخدم الخطة، وتزيد الانضباط، أما إذا تحولت إلى طبقة بيروقراطية جديدة فستضر التنفيذ بدل أن تساعده.

هل أصبح التنسيق بين الجهات الحكومية أكثر نضجا؟

التنسيق بين الجهات هو أكبر اختبار لأي خطة وطنية؛ لأن المشكلة ليست في جهة واحدة بل في التقاطعات. أحيانا تجد جهة للاستثمار وجهة للأراضي وجهة للبيئة وجهة للتمويل، وإذا لم يكن بينهم تنسيق فعلي يتأخر المشروع ويدفع الاقتصاد الثمن.

أرى أن النضج في التنسيق بدأ يتحسن، خصوصا بعد أن كشفت التجارب السابقة أن التعثر غالبا لا يكون في التمويل أو الفكرة، بل في تضارب الصلاحيات وتعدد الموافقات واختلاف الأولويات. لكن لكي يصبح التنسيق ناضجا فعلا لابد من عنصرين: جهة قيادية واحدة لكل ملف اقتصادي، وزمن قرار واضح ومُلزم للجميع. إذا تحقق ذلك ستختفي كثير من «المشاريع العالقة»، وسنرى تنفيذا أكثر كفاءة.

ما المحور الذي يحتاج إلى تعديل أو تعزيز؟ ولماذا؟

أرى أن محور سوق العمل والتشغيل يحتاج تعزيزا أكبر، ليس لأنه ضعيف، بل لأنه الأكثر حساسية وتأثيرا على الاستقرار الاجتماعي. التشغيل هو العنوان الذي يحكم على نجاح أي خطة في نظر الناس. قد تنجح الخطة في تحسين الإيرادات وتنويع القطاعات، لكن إذا لم يشعر المواطن أن ذلك تحول إلى فرص وظيفية ودخل ستظل الخطة بعيدة عن وجدان المجتمع.

وأقصد بالتعزيز هنا أدوات عملية: ربط التمويل والدعم الحكومي بالأثر الوظيفي، وتوجيه جزء من الاستثمار إلى المحافظات ذات الكثافة السكانية، وبناء تدريب حقيقي على المهارات المطلوبة عبر التدريب أثناء العمل والتدريب المهني، وتهيئة القطاع الخاص ليكون قادرا على توظيف المواطن عبر تحسين بيئة الأعمال وتقليل التكلفة التنظيمية. إن تقوية التشغيل هي التي ستحول الخطة من خطة اقتصادية محترمة إلى خطة شعبية مؤثرة.

ما المؤشر الحقيقي للحكم على نجاح الخطة عند انتهائها؟

نجاح الخطة يُقاس بقدرتها على بناء اقتصاد يولد فرصا دون اعتماد مستمر على الصرف الحكومي. ويتجسد ذلك في أربع علامات: هل انخفضت معدلات الباحثين عن عمل وارتفعت جودة الوظائف؟ هل نما القطاع الخاص، وأصبح المشغّل الأكبر بشكل طبيعي؟ هل توسع الاقتصاد غير النفطي بشكل واضح في الإنتاج والتصدير؟ وهل تحولت المحافظات إلى مناطق إنتاج واستثمار لا مجرد خدمات؟

إذا تحققت هذه العلامات، فحتى لو لم نحقق كل الأرقام التفصيلية بنسبة 100% يكون الاتجاه صحيحا والخطة ناجحة. والخطة لا تُقيّم فقط في نهايتها، بل تُقيّم عندما يصبح الاقتصاد قادرا على الاستمرار حتى بعد انتهائها.