رفح "وكالات": أعلن الاحتلال الاسرائيلي أنّها أعاد فتح معبر رفح اليوم الأحد، والذي يربط بين قطاع غزة ومصر بشكل محدود لمرور سكان القطاع فقط. وقالت وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية (كوغات) "وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، تمّ فتح معبر رفح بشكل يسمح لمرور محدود للسكان فقط".
وأضافت "كجزء من ذلك، بدأت اليوم مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM)، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة". وأشارت إلى أنّ جميع الأطراف المعنية تقوم "بإجراءات تمهيدية تهدف إلى زيادة الجاهزية للتشغيل الكامل للمعبر". وأضاف البيان "سيبدأ مرور السكان الفعلي في كلا الاتجاهين فور الانتهاء من هذه الاستعدادات".
ويأتي إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئيا، بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.
ويأتي ذلك مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية أمس السبت، والتي أسفرت عن استشهاد 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.
وأفاد مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية، بأنّ حوالى 200 مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع بمجرد فتح المعبر.
كذلك، قال مسؤول فلسطيني مشترطا عدم كشف هويته، إنّ مجموعة من "حوالى 40 فلسطينيا تابعين للسلطة الفلسطينية وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر للسماح لهم بالدخول إلى غزة وبدء عملهم".
وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.
وجددت مصر والأردن الأحد رفضهما أي محاولات لتهجير الفلسطينيين عشية إعادة إسرائيل فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وقال الاحتلال إن معبر رفح سيُفتح مجددا أمام الفلسطينيين غدًا الاثنين، وتجري الاستعدادات لذلك في المعبر الرئيسي للقطاع الذي دمرته الحرب وظل مغلقا تماما تقريبا لمدة عامين.
وقالت ‍إسرائيل إن فتح المعبر سيخضع لإجراءات أمنية صارمة وسيكون فقط لخروج الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة القطاع الذي دمرته الحرب ولدخول الذين فروا من القتال في الأشهر الأولى من الحرب.
وكثير من الذين يُتوقع مغادرتهم هم من المرضى والجرحى الذين يحتاجون ⁠إلى رعاية طبية خارج القطاع.
وقال مسؤول إسرائيلي إن المعبر يمكن أن يستوعب مرور ما بين 150 و200 شخص في كلا الاتجاهين. وأضاف المسؤول أن عدد المغادرين سيكون أكبر من العائدين لأن المرضى يغادرون بصحبة مرافقين.
وقال مسؤولان مصريان إن ما لا يقل عن 50 مريضا فلسطينيا ستُجهز أوراقهم اليوم الأحد لعبور رفح إلى مصر لتلقي العلاج. ⁠وأضاف المسؤولان أن نحو 200 شخص، من المرضى وأفراد أسرهم، سيعبرون يوميا إلى مصر في الأيام الأولى بعد فتح المعبر، ⁠فيما سيعود 50 شخصا إلى غزة يوميا. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن مصر قدمت قوائم بأسماء سكان غزة المقرر مرورهم من المعبر ⁠للعودة إلى ‍القطاع، ‌ووافقت إسرائيل عليها.
وكانت معاودة فتح المعبر الحدودي من المتطلبات الأساسية للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة (حماس).
وقال مسؤولو صحة في القطاع إن الهجمات الإسرائيلية على غزة ‌أدت إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار، بينما قالت السلطات الإسرائيلية إن المسلحين الفلسطينيين قتلوا أربعة جنود إسرائيليين.
وتشمل المراحل التالية من خطة ترامب لغزة تسليم الحكم إلى سلطة فلسطينية من التكنوقراط وتسليم حماس أسلحتها وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، بينما تتولى قوة ‍دولية مهمة الحفاظ على السلام وإعادة بناء غزة.
ورفضت حماس حتى الآن نزع السلاح وأوضحت إسرائيل مرارا أنها ستستخدم القوة لإجبار الحركة على نزع سلاحها إذا لم تفعل ذلك سلميا.