التقت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى اليوم ، بمختصين من وزارة الطاقة والمعادن؛ وذلك في إطار مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية المحال من الحكومة. وقد استمعت اللجنة خلال الاجتماع إلى شرح مفصل حول الخلفيات التي استند إليها إعداد مشروع التعديل، وأبرز الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها من خلال تحديث بعض أحكام القانون، بما يسهم في تطوير الإطار التنظيمي لقطاع الثروة المعدنية وتعزيز كفاءته.
وفي مستهل اللقاء، رحّب سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية، بمختصي وزارة الطاقة والمعادن، مثنيًا على دورهم المهم في إعداد وصياغة التشريعات المنظمة لقطاع الثروة المعدنية، ومشيدًا بالجهود المبذولة في تطوير هذا القانون بما ينسجم مع الضروريات المرحلية للدولة، والذي يأتي في إطار سعي سلطنة عُمان الدؤوب إلى تحديث وتطوير منظومتها التشريعية؛ بما يتواكب مع توجهات الحكومة وأهدافها الاستراتيجية، ويعزز من تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040م"؛ لا سيما في ما يتعلق بتنويع مصادر الدخل الوطني وتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية.
وخلال اللقاء، أجرى أصحاب السعادة أعضاء اللجنة سلسلة من المناقشات والاستفسارات مع المختصين، تمحورت حول مختلف الجوانب التشريعية والتنظيمية لمشروع التعديل، وذلك بهدف الخلوص إلى صيغة قانونية متكاملة تخدم خطط تطوير وتنمية قطاع الثروة المعدنية، وتسهم في تعزيز كفاءته الاقتصادية، وتعظيم العوائد المتوقعة منه، وبما ينسجم مع التطورات المتسارعة في البيئة التشريعية بسلطنة عُمان.
كما تناولت المناقشات أهمية إيجاد توازن بين متطلبات الاستثمار وحماية الموارد الطبيعية، وضرورة تهيئة بيئة تشريعية جاذبة ومحفزة للاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي؛ بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل مستدامة، بما لا يتعارض مع البنية التشريعية النافذة في سلطنة عمان.
كما ناقش أعضاء اللجنة سبل مواءمة أحكام مشروع القانون المعدلة مع أهداف التنمية الاقتصادية، ومدى انعكاسها على تنظيم عمليات الاستكشاف والتعدين والاستغلال الأمثل للثروات المعدنية، إضافة إلى الأطر التنظيمية والإجرائية المرتبطة بالترخيص والرقابة؛ وبما يضمن تعزيز الحوكمة والشفافية في إدارة هذا القطاع.
وتجدر الإشارة بأن مشروع تعديل قانون الثروة المعدنية يأتي بديلاً عن القانون الساري، والصادر بالمرسوم السلطاني رقم (19/2019م)؛ في إطار مراجعة تشريعية تهدف إلى تعزيز كفاءة الإطار القانوني المنظم للقطاع، ومواكبته للمتغيرات الاقتصادية والتنموية.
وفي جانب آخر من أعمال الاجتماع، أقرت اللجنة الاقتصادية والمالية تقاريرها المتعلقة بعدد من الرغبات المبداة، تمثلت في الرغبة المبداة بشأن دعم المصانع الوطنية، والرغبة المبداة بشأن تقييم استقطاب شركات الطيران الاقتصادي العالمية في مطار صحار، إلى جانب الرغبة المبداة بشأن تقييم إنشاء مركز وطني لضمان التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وذلك تمهيدًا لرفع هذه التقارير إلى جلسات المجلس المقبلة.
ترأس الاجتماع سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية، بحضور أصحاب السعادة أعضاء اللجنة.