العُمانية: تواصل ولاية جعلان بني بوحسن استضافة فعاليات موسم شتاء الطحايم في نسخته الثالثة، ضمن برنامج متكامل يجمع بين الأنشطة الثقافية، والتراثية، والعروض الترفيهية والرياضية، والأسواق الداعمة للمنتج الوطني.
ويعتبر هذا الموسم منصة سنوية تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالولاية، لدعم الأسر المنتجة، إلى جانب ما يتيحه من فرص عمل مؤقتة للشباب.
ويشهد قطاع المسرح بموسم شتاء الطحايم حراكا لافتا؛ حيث توافد الزوار للاستمتاع بأمسية اتسمت بالتنوع والإثارة؛ حيث قدّم العرض الدرامي "نقطة تحول" الذي مزج بين الرسائل الاجتماعية واللمسة الكوميدية في قالب مشوّق جذب انتباه الحضور، وترك تأثيرا واضحا في المشهد الثقافي.
واستمرت الفعاليات بأجواء تفاعلية عبر مسابقاتٍ مباشرة أشعلت حماس الجمهور ووسّعت دائرة المشاركة، بينما أضفى عرض الباندا لحظاتٍ من الفرح والدهشة على الأطفال والعائلات. تبِع ذلك سلسلة من العروض المضيئة التي أضفت أبعادا جمالية، لتقدم للزائر تجربة ثرية تتقاطع فيها المتعة الفنية مع أجواء الاحتفاء الشتوي.
ويحظى الجانب الاقتصادي بحضور بارز ضمن فعاليات الموسم؛ حيث تشهد الأسواق المصاحبة حركة نشطة، وفي مقدمتها سوق التمور والعسل الذي يعرض منتجاتٍ محلية تشتهر بها الولاية. كما يواصل سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوره في دعم روّاد الأعمال، بمشاركة ما يزيد على 90 أسرة منتجة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، في خطوة تعكس أهمية الموسم كمنصة تسويقية تسهم في تمكين المشاريع الوطنية، وتعزيز دخل الأسر.
ويستقطب ركن محافظة جنوب الشرقية اهتمام الزوار من خلال تقديم عرض موجز لأبرز المشروعات التنموية المنجزة والجاري تنفيذها، إلى جانب التعريف بالمبادرات والبرامج التي تشهدها المحافظة في مختلف القطاعات. كما يقوم سفراء التحول الرقمي بالمحافظة بتسليط الضوء على مشروعات التحول الرقمي وخططه المستقبلية، بما يعكس توجه المحافظة نحو تطوير الخدمات، وتعزيز جودة الحياة.
ويواصل شتاء الطحايم إيجاد تجربته الشتوية الفريدة، حاملا مزيجا من التراث والفن والفرص الاقتصادية. ويظل الموسم بمختلف أركانه، منصة حيّة للتفاعل الاجتماعي، وتمكين المجتمع المحلي، مؤكدا أنه ليس مجرد مناسبة مؤقتة، بل يُعد تجربة متكاملة ومستدامة، لها تأثيرها البارز على الحراك الثقافي والاقتصادي للولاية.