نُظِّمت بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة فعاليات شتاء دوت التي تضمنت أمسيات تراثية وشيلات حماسية قدّمتها فرقة فرسان البداة وفرقة النوافي، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الشعبية المتنوعة التي أُقيمت على مدى يومين في مخيم النجمة وميدان ركض العرضة ببلدة دوت، في أجواء جسدت عبق الماضي ودفء الحاضر.
وشهدت الفعالية إقامة ركض عرضة الهجن والخيل على ميدان العرضة، إحدى الرياضات التراثية التي يحرص أهالي ضنك على ممارستها وتوارثها عبر الأجيال لما لها من مكانة خاصة في نفوسهم. وشارك في السباق ما يقارب 100 ناقة و30 خيلا، تنافس المشاركون خلالها في عدد من الأشواط المصحوبة بأهازيج وشيلات تراثية مثل: "الهمبل" و"التغرود"، المرتبطة بالإبل والخيل، والتي تعكس أصالة السلالات العربية الأصيلة.
وتقوم فكرة ركض العرضة على انطلاق ناقتين متلازمتين لمسافة قصيرة دون أن تسبق إحداهما الأخرى، وأظهر المشاركون حماسا كبيرا أثناء الركض من خلال شدّ الخطام، وتميّز بعضهم بالوقوف على ظهور الإبل والخيل أثناء الجري، إضافة إلى التشابك بالأيدي، وهي مهارات تتطلب خبرة وتوازنا لافتين. كما حرص مُلّاك الإبل على تزيينها بما أضفى جمالا خاصا على السباق، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الإنسان العُماني والإبل والخيل وروح الانتماء لهذا الوطن.
وفي ختام السباق، قام راعي الفعالية مكتوم بن مطر العزيزي بتكريم المشاركين؛ تقديرا لجهودهم في إنجاح الحدث، مؤكدا أهمية هذا الموروث الأصيل، كما تم تحديد شارة لأصغر وأكبر راكب في ركض عرضة الهجن والخيل من أبناء الولاية.
حضر الفعالية سعادة أعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي بالولاية، وعدد من المشايخ والرشداء والأعيان، إلى جانب جمهور واسع من المواطنين والمقيمين والمهتمين بالرياضة والتراث.