ملبورن «أ.ف.ب»: أظهر الصربي نوفاك ديوكوفيتش أنه ما زال قادرا على تقديم أعلى المستويات رغم أعوامه الـ38، بعدما أقصى الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانيا وحامل اللقب من بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، ليواجه في النهائي الإسباني كارلوس ألكاراس الأول عالميا غدًا الأحد.
وسيخوض ديوكوفيتش النهائي الأول له في أولى البطولات الأربع الكبرى منذ 2023 حين توج بلقبه العاشر القياسي في ملبورن بارك، بعدما تغلب في نصف النهائي على سينر بخمس مجموعات 3-6 و6-3 و4-6 6-4 و6-4.
وبات الصربي عن 38 عاما و241 يوما أكبر لاعب سنا يصل نهائي أستراليا في حقبة الاحتراف، متفوقا على البطل المحلي كين روزوول الذي كان يبلغ 37 عاما و54 يوما حين حقق ذلك عام 1972.
واحتاج المصنف رابعا عالميا إلى 4 ساعات و9 دقائق كي يسترد اعتباره من بطل النسختين الماضيتين الذي تغلب على الصربي في المواجهات الخمس الأخيرة، بينها نصف نهائي أستراليا 2024 ورولان جاروس وويمبلدون 2025 ونهائي بطولة "أيه تي بي" الختامية 2024.
وبالمجمل، ما زال الإيطالي البالغ 24 عاما متفوقا على منافسه بستة انتصارات في 11 مواجهة، لكنه فشل في أن يصبح ثاني لاعب فقط في عصر الاحتراف يفوز بلقب أستراليا ثلاث مرات متتالية، إلى جانب ديوكوفيتش بالذات.
وبتأهله إلى النهائي الكبير الثامن والثلاثين في مسيرته، بات ديوكوفيتش على بعد فوز من الانفراد بالرقم القياسي المطلق لعدد ألقاب الـ"جراند سلام"، إن كان عند الرجال أو السيدات، في حقبة الهواة أو الاحتراف، والذي يتشاركه مع الأسترالية مارغاريت كورت (24 لكل منهما).
لكن المهمة في نهائي غدًا الأحد لن تكون سهلة رغم أنه فاز بجميع المباريات النهائية العشر التي خاضها في ملبورن بارك، إذ يصطدم بألكاراس الذي احتاج إلى خمس ساعات و27 دقيقة من أجل التغلب على زفيريف الثالث في مباراة ماراثونية متقلبة 6-4 و7-6 (7-5) و6-7 (3-7) و6-7 (4-7) و7-5.
وجاء تأهل ألكاراس بعد مباراة عصيبة وقياسية، إذ إنها أطول مباراة ضمن نصف نهائي بطولة أستراليا عبر التاريخ.
وعانى ألكاراس (22 عاما) من القدرة على الحركة بعد تعرضه لمشكلة عضلية منتصف المجموعة الثالثة التي خسرها في شوط فاصل، قبل أن يعتمد على دقته الاستثنائية في ضرب الكرة وتوزيعها، لتحقيق النقاط الحاسمة وإطالة أمد المباراة وصولا إلى حسمها في الرمق الأخير.
بعد ثمانية أشواط متتالية حافظ فيها اللاعبان على إرسالهما، نجح ألكاراس أخيرا في كسر إرسال زفيريف، عندما ارتكب الأخير خطأ مزدوجا، قبل أن يُرسل الإسباني لحسم المجموعة الأولى.
وفي الثانية، نجح زفيريف في كسر إرسال الإسباني للمرة الأولى ليتقدم 3-2 ثمّ 4-2.
لكن ألكاراس رد بقوة كاسرا إرسال الألماني بينما كان زفيريف يُرسل وهو متقدم 5-3، قبل أن يعود ويفرض شوط كسر التعادل فاز به ليصبح على بعد مجموعة واحدة من التأهل.
إلا أن إصابة ألمت بألكاراس بينما كانت النتيجة متعادلة 4-4 في المجموعة الثالثة حيث ظهر الإسباني وهو يعرج على قدمه.
حافظ ألكاراس على ارساله ليتقدم 5-4، لكنه طلب وقتا مستقطعا طبيا، وسط غضب زفيريف، قبل أن تذهب المجموعة إلى شوط فاصل حسمه هذه المرة زفيريف ليحيي آماله.
ورغم مشكلاته العضلية، واصل ألكاراس ضرباته القوية والاحتفاظ بإرساله في المجموعة الرابعة مع تحسّن حركته على أرض الملعب، إلا أن التقارب بقي شديدا من اللاعبين مع فرض شوط فاصل آخر جدد زفيريف تفوقه فيه ليفرض مجموعة خامسة فاصلة.
وفي ظل تنافس شديد من اللاعبين، كسر زفيريف إرسال ألكاراس ليتقدم 2-0، لكنه أهدر تقدما ذهبيا عندما كان يرسل للمباراة ليفرض ألكاراس التعادل عليه 5-5، ثمّ يواصل طريق العودة نحو خطف فوز مثير وملحمي.

**media[3276272]**