كتبت - مريم البلوشية
"تصوير: عبدالواحد الحمداني"
توّج فريق شؤون البلاط السلطاني بطلاً لبطولة ثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية 2026 في نسختها الثانية، بعد فوزه المستحق على فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب بنتيجة (2–0) في المباراة النهائية، ليؤكد هيمنته للعام الثاني تواليًا، فيما حل فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب وصيفًا، وجاء فريق وزارة التعليم (أ) ثالثًا، ورعى حفل ختام البطولة سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي نائب الأمين العام لمجلس الوزراء، بحضور باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب.
المباراة النهائية
دخل فريق شؤون البلاط السلطاني المواجهة بقوة وفرض إيقاعًا سريعًا منذ الدقائق الأولى، مع ضغط متقدم على حامل الكرة وانتشار منظم في وسط الملعب، ما أجبر لاعبي فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب على التراجع والاعتماد على الكرات المرتدة، وهدد لاعب شؤون البلاط السلطاني الفيصل الجبلي المرمى مبكرًا بتسديدة قوية، قبل أن تتوالى المحاولات عبر الكرات العرضية التي شكلت خطورة واضحة.
وجاءت أفضلية فريق شؤون البلاط السلطاني مبكرًا عندما استغل عبدالله الشبلي تمريرة بينية خلف الدفاع، لينفرد بالمرمى ويضع الكرة بثقة داخل الشباك عند الدقيقة السادسة معلنًا هدف التقدم، وهذا الهدف منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، فواصل الضغط وكاد رشد الفزاري أن يضاعف النتيجة برأسية مرت بجوار القائم، فيما تصدى الحارس محمد الهوتي لمحاولتين متتاليتين ببراعة.
وفي ظل السيطرة وتعدد المحاولات، نجح فريق شؤون البلاط في تعزيز النتيجة قبيل نهاية الشوط الأول عندما ارتقى طه الدوحاني لعرضية متقنة وحولها برأسه داخل المرمى، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لشؤون البلاط السلطاني (2–0).
مع بداية الشوط الثاني، حاول لاعبو فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب العودة إلى أجواء اللقاء عبر رفع نسق الضغط والتقدم للأمام، وبدأوا في تهديد المرمى ببعض التسديدات من خارج المنطقة، إلا أن التنظيم الدفاعي لشؤون البلاط السلطاني وتألق الحارس سلطان الرقادي حالا دون تقليص الفارق.
وفي المقابل، اعتمد شؤون البلاط السلطاني على نسق الضغط العالي على لاعبي الوزارة واستغلال المساحات خلف الدفاع، وكاد الفيصل الجبلي وطه الدوحاني أن يضيفا هدفًا ثالثًا في أكثر من مناسبة، بينما استمرت المواجهة في وسط الملعب بصراع بدني وتكتيكي واضح، ومع مرور الوقت، حافظ شؤون البلاط السلطاني على تقدمه بثقة وانضباط حتى صافرة النهاية التي أعلنت تتويجه باللقب.
مباراة المركز الثالث
وفي لقاء تحديد المركز الثالث، نجح فريق وزارة التعليم (أ) في حصد الميدالية البرونزية بعد فوزه على فريق ديوان البلاط السلطاني بركلات الترجيح (4–2)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في مباراة اتسمت بالحذر الدفاعي وقلة الفرص، قبل أن تحسمها الركلات لصالح وزارة التعليم (أ).
التتويج
وبعد ختام اللقاء النهائي، تسلم شؤون البلاط السلطاني درع البطولة والميداليات الذهبية، فيما نالت وزارة الثقافة والرياضة والشباب الميداليات الفضية، وحصلت وزارة التعليم (أ) على الميداليات البرونزية، بينما نال فريق ديوان البلاط السلطاني صاحب المركز الرابع درعا تشجيعية.
أما على مستوى الجوائز الفردية، فقد حصد سعيد بن خميس العلوي من ديوان البلاط السلطاني جائزة أفضل إداري، ونال نصر بن سالم الوهيبي مدرب شؤون البلاط السلطاني جائزة أفضل مدرب، فيما توج محمد بن هويدي الهوتي حارس وزارة الثقافة والرياضة والشباب بجائزة أفضل حارس، وحصل جمعة بن حديد الفارسي من ديوان البلاط السلطاني على جائزة هداف البطولة برصيد ستة أهداف، بينما نال الفيصل بن محمد الجبلي من شؤون البلاط السلطاني جائزة أفضل لاعب، تقديرًا لمستواه المميز وتأثيره الكبير خلال مشوار فريقه نحو اللقب.
ختام مميز
وبعد حفل الختام، أكد إبراهيم الشبلي مدير بطولة وزارة الثقافة والرياضة والشباب لثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية أن ختام النسخة الثانية جاء بصورة مميزة تعكس حجم الجهود التنظيمية والفنية التي بذلت طوال فترة البطولة، مشيرًا إلى أن المباراة النهائية جمعت فريقين وصلا عن جدارة واستحقاق بعد مستويات قوية قدماها منذ انطلاق المنافسات.
وأوضح الشبلي أن اللجنة المنظمة حرصت على إخراج البطولة بأفضل صورة ممكنة، من خلال تطوير الجوانب الفنية والتنظيمية في كل نسخة، لافتًا إلى أن استخدام تقنية الفيديو المساعد (الفار) في هذه النسخة يعد خطوة جديدة وسابقة على مستوى البطولات الحكومية، ويعكس التوجه نحو رفع مستوى الاحترافية وتحقيق العدالة التحكيمية.
وأضاف أن المستويات الفنية التي ظهرت في البطولة كانت مميزة وتعكس الحراك الرياضي المتنامي داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الاستعدادات المبكرة للفرق أسهمت في رفع جودة المنافسة وظهور مباريات قوية ومتكافئة حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما تجسد بوضوح في النهائي الذي جمع وزارة الثقافة والرياضة والشباب بشؤون البلاط السلطاني الذي نجح في الحفاظ على اللقب للمرة الثانية تواليًا.
ووجّه الشبلي شكره لجميع الجهات التي ساهمت في إنجاح البطولة، من اللجان المنظمة وشرطة عُمان السلطانية ووزارة الإعلام وكافة المتعاونين، مؤكدًا أن العمل الجماعي كان العامل الأبرز في نجاح الحدث، واعدًا بتقديم نسخ أكثر تطورًا وتميزًا في المستقبل.
أداء فني مميز
بينما أعرب نصر الوهيبي مدرب فريق شؤون البلاط السلطاني عن سعادته بتتويج فريقه بلقب بطولة ثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الحفاظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي يعكس العمل المتواصل والجاهزية العالية للفريق.
وأوضح الوهيبي أن الفريق قدم أداءً فنيًا مميزًا طوال البطولة، مشيرًا إلى أن الهدف منذ البداية كان الظهور بصورة مشرفة وتقديم كرة قدم جميلة تليق باسم شؤون البلاط السلطاني، مضيفًا أنهم يسعون في النسخ القادمة إلى مواصلة التطور وتحقيق نتائج أفضل.
وعن المباراة النهائية، أشار إلى أن المباريات الختامية دائمًا ما تكون مختلفة من حيث الحسابات الفنية والتركيز الذهني، خاصة أمام منافس قوي وصل إلى النهائي عن جدارة واستحقاق، مؤكدًا أن الفريق استعد جيدًا من الناحية البدنية والذهنية والتكتيكية.
وأضاف أن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة ولم يدخروا جهدًا داخل الملعب، مثمنًا في الوقت ذاته الدعم المتواصل من الجهاز الإداري وكافة القائمين على الفريق، والذي كان له دور أساسي في تحقيق اللقب، وأن هذا الإنجاز جاء نتيجة تكاتف الجميع والعمل بروح الفريق الواحد، متمنيًا استمرار النجاحات في البطولات القادمة.
ذكاء تكتيكي
من جانبه، أعرب عبدالله الهامر من فريق شؤون البلاط السلطاني عن سعادته الكبيرة بتتويج فريقه بلقب بطولة ثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الهدف كان واضحًا منذ اليوم الأول لتجمع الفريق، وهو الوصول إلى المباراة النهائية وتحقيق البطولة.
وقال الهامر: إن الفريق دخل المنافسات بعزيمة كبيرة وتركيز عالٍ، مضيفًا أن البطل دائمًا يكون تحت الأنظار داخل الملعب، وهو ما شكل دافعًا إضافيًا للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيرًا إلى أن الجهد الجماعي والالتزام كانا مفتاح التتويج باللقب.
وعن تجربته في البطولة، أوضح الهامر أنها المشاركة الأولى له، مؤكدًا أن المنافسات اتسمت بالتفاصيل الصغيرة والحسم في الجزئيات، حيث إن التسجيل المبكر يصنع الفارق ويمنح الفريق أفضلية كبيرة، بينما التأخر قد يضع الفريق تحت ضغط الوقت وتكتل المنافسين دفاعيًا. وأضاف أن المباريات كانت تحتاج إلى ذكاء تكتيكي ومبادرة هجومية سريعة، معتبرًا أن الفريق الذي يستغل الفرص مبكرًا هو الأقرب لحسم اللقاء، مؤكدًا أن التتويج جاء ثمرة العمل والتركيز منذ بداية المشوار وحتى صافرة النهاية.
العودة بشكل أقوى
أكد وليد الكيومي لاعب فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب أن فريقه قدم كل ما لديه خلال المباراة النهائية، مشيرًا إلى أن كرة القدم تحسم أحيانًا بتفاصيل صغيرة. وقال الكيومي: إن اللاعبين اجتهدوا وسعوا لتحقيق اللقب منذ بداية المشوار، إلا أن النتيجة في النهاية تبقى جزءًا من طبيعة اللعبة، مقدمًا التهنئة لفريق شؤون البلاط السلطاني على الفوز، واصفًا إياه بالفريق المنظم وصاحب المستوى العالي.
وأضاف أن فريق وزارة الثقافة والرياضة والشباب كان حاضرًا بقوة في المنافسة وبذل جهدًا كبيرًا طوال البطولة، مؤكدًا أن الطموح سيبقى قائمًا للعودة بشكل أقوى في النسخ القادمة. وأشاد الكيومي بالمستوى التنظيمي للبطولة، مثمنًا جهود القائمين عليها، مشيرًا إلى أن البطولة أسهمت في جمع موظفي المؤسسات الحكومية في أجواء رياضية وأخوية مميزة، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير مثل هذه المنافسات مستقبلاً.
مستويات فنية عالية
قال ناصر المقبالي مدرب فريق وزارة التعليم (أ): حققنا المركز الثالث في بطولة ثمانيات كرة القدم للمؤسسات الحكومية، وكنا نطمح للمنافسة على اللقب، إلا أن الوصول إلى منصة التتويج يُعد إنجازًا مستحقًا في ظل قوة المنافسة. وأوضح المقبالي أن البطولة منحت اللاعبين دروسًا مهمة في الصمود والتكاتف والعمل بروح الفريق، مشيرًا إلى أن المستويات الفنية كانت عالية والمباريات اتسمت بالندية منذ الجولة الأولى.
وأضاف أن الأجواء التنافسية كانت محفزة للغاية، حيث أظهرت جميع الفرق روحًا عالية من الإصرار والتحدي، وهو ما انعكس إيجابًا على جودة المباريات وقوة الأداء داخل الملعب.
كما أشاد بالتنظيم المميز للبطولة من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تمثل كرنفالًا رياضيًا يجمع المؤسسات الحكومية في أجواء أخوية وتنافسية، متمنيًا استمرار إقامة هذه البطولات في المستقبل لما لها من أثر إيجابي على اللاعبين والموظفين على حد سواء.