كراكاس.واشنطن"وكالات":
حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فنزويلا اليوم من أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري جديد ضد كاركاس إذا انحرفت القيادة المؤقتة للبلاد عن توقعات الولايات المتحدة.
وفي شهادة جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال روبيو إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا وأن زعماءها المؤقتين يتعاونون، لكنه يشير إلى أن إدارة ترامب لن تستبعد استخدام قوة إضافية إذا لزم الأمر، في أعقاب مداهمة لإلقاء القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر الجاري.


وأضاف"نحن على استعداد لاستخدام القوة لضمان أقصى قدر من التعاون إذا فشلت الوسائل الأخرى. نأمل ألا يكون ذلك ضروريا، لكننا لن نتخلى أبدا عن واجبنا تجاه الشعب الأمريكي ومهمتنا في هذه المنطقة".
وفي جلسة الاستماع التي تركز على فنزويلا، دافع روبيو عن قرارات ترامب بعزل مادورو لمحاكمته بتهم تهريب المخدرات في الولايات المتحدة ومواصلة الضربات العسكرية المميتة على قوارب يشتبه في تهريبها للمخدرات ومصادرة ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات، ورفض مجددا الإدعاءات بأن ترامب ينتهك الدستور باتخاذ مثل هذه الإجراءات.


وقال "ليس هناك أي حرب ضد فنزويلا ولم نحتل بلدا. ليس هناك أي قوات أمريكية على الأرض. كانت هذه عملية للمساعدة في إنفاذ القانون".
وأدان الديمقراطيون في الكونجرس تحركات ترامب بوصفها تتجاوز صلاحياته التنفيذية، بينما أيدها معظم الجمهوريين بوصفها ممارسة مشروعة للصلاحيات الرئاسية.


وقالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز في تصريحات لها للتلفزيون الفنزويلي إن فنزويلا ستسعى لتسوية خلافاتها مع الإدارة الأمريكية عبر قنوات سياسية ودبلوماسية.
وأضافت "لقد أنشأنا قنوات اتصال، تستند إلى الاحترام والتهذيب ، ونقوم الآن بصياغة جدول الأعمال على أساس الاتصالات المباشرة مع(الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو"، حسب صحيفة فنزويلا تايمزاليوم.


وتابعت أن البلدين ينخرطان في "حوار دبلوماسي لسد الخلافات حول القضايا الحساسة والتي يتعين إدراجها على جدول الأعمال ضمن الإطار المقبول دوليا للعلاقات القائمة على الاحترام بين الدول ذات السيادة والمستقلة".
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز،اليوم أن الولايات المتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات.
وقالت رودريغيز، التي تولت مهام الرئاسة بالوكالة بعد اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، في تصريح للتلفزيون الرسمي "نحن بصدد رفع التجميد عن موارد فنزويلا التي هي ملك للشعب الفنزويلي".


وأضافت "سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات، وهي تجهيزات نشتريها من الولايات المتحدة ودول أخرى".
ولم تحدد رودريغيز قيمة الأموال المفرج عنها.
وتخضع كراكاس لعقوبات أميركية منذ عام 2019، عقب إعادة انتخاب مادورو رئيسا للمرة الأولى في انتخابات مثيرة للجدل.
ومنذ الإطاحة بمادورو في عملية عسكرية أمريكية في 3 يناير، تم توقيع اتفاقيات عدة بين واشنطن والنظام الفنزويلي المؤقت.
وسعت رودريغيز إلى تحسين العلاقات مع ترامب الذي توعد بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم حكومتها المؤقتة المؤلفة من موالين لمادورو، بسياسات واشنطن.ويشمل ذلك منح واشنطن حق الوصول إلى موارد النفط الفنزويلية الهائلة.


ووصف ترامب قيادة رودريغيز بأنها "بالغة القوة"، كاشفا أن الولايات المتحدة تحصل على حصة من إنتاج النفط الفنزويلي.
وتؤكد رودريغيز أن بلادها ليست تحت وصاية الولايات المتحدة.
وشهدت كراكاس تغييرا آخر الأسبوع الماضي، إذ صادقت الولايات المتحدة على تعيين لورا اف. دوغو، السفيرة السابقة لدى نيكاراغوا وهندوراس، قائمة جديدة بالأعمال في فنزويلا.


واعتبر ذلك خطوة نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين واشنطن وكراكاس التي قطعت عام 2019.
وكان مادورو قد قدّر في عام 2022 أن الأموال المجمدة بسبب العقوبات لا تتجاوز 30 مليار دولار.