هيوستن (الولايات المتحدة)"أ ف ب": قال مستشار بارز في البيت الأبيض اليوم إن عناصر دائرة الهجرة الأميركية ربما خرقوا الأصول المعتمدة قبل أن يطلقوا النار ويُردوا ممرضا خلال الاحتجاجات في مينيابوليس، فيما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أنه يسعى إلى "تخفيف التصعيد قليلا" في المدينة.


وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في مينيابوليس حيث رشّ رجل النائبة الديموقراطية عن مينيسوتا إلهان عمر بسائل عن طريق حقنة خلال تجمّع جماهيري في المدينة، حيث كانت تدعو إلى تقييد الإجراءات القاسية لإدارة ترامب ضد الهجرة.
وقال مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر لوكالة فرانس برس إنّ الإدارة تُجري تقييما حول ما إذا كان عناصر الجمارك وحماية الحدود الذين أطلقوا النار على أليكس بريتي (37 عاما) السبت، قد أخفقوا في اتباع "التوجيهات الواضحة" لإنشاء "حاجز مادي بين فرق الاعتقال ومثيري الشغب".


وقال ميلر في بيان "نحن بصدد تقييم سبب عدم التزام فريق الجمارك وحماية الحدود بهذا البروتوكول"، مع أن البيت الأبيض أوضح لاحقا أن ميلر كان يشير إلى "التوجيهات العامة" الموجّهة إلى عناصر الهجرة في مينيسوتا.
في غضون ذلك، قال ترامب لقناة فوكس نيوز إنّ الإدارة تعتزم "تخفيف التصعيد قليلا" في مينيابوليس، مضيفا أن الخطة لا تشكل "تراجعا".
إلى ذلك، خلص تقرير أحالته وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى الكونغرس ونُشر اليوم في وسائل إعلام أميركية إلى أن عنصرين فدراليين أطلقا النار خلال الحادثة التي أودت بالممرض أليكس بريتي.


وأصدر قاض أمريكي قرارا بوقف ترحيل طفل يبلغ خمس سنوات مؤقتا، بعد أن أثار اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مينيابوليس الأسبوع الماضي غضبا شعبيا واسعا.
وألقي القبض على ليام كونيخو راموس البالغ خمس سنوات ووالده أدريان كونيخو أرياس، وهما طالبا لجوء من الإكوادور، في 20 يناير.
وكانت لقطات للطفل يبدو فيها مذعورا خلال محاولة إلقاء القبض على والده قد اثارت غضبا عارما في ولاية مينيسوتا.
وقال القاضي فريد بايري في حكمه الاثنين في سان أنطونيو، تكساس، "يحظر أي نقل أو ترحيل محتمل أو متوقع" للطفل أو والده أثناء طعنهما في احتجازهما "إلى حين صدور أمر آخر من هذه المحكمة".


وقالت مسؤولة في مدارس كولومبيا هايتس العامة التي كان راموس يرتادها، أن الطفل استخدم ك"طعم" من قبل عناصر الهجرة لاستدراج من كانوا داخل منزله.
وقال رئيس وكالة إنفاذ قوانين الهجرة ماركوس تشارلز الجمعة إن "العناصر تحت إمرتي فعلوا كل ما في وسعهم للم شمله بعائلته"، مشيرا إلى أن العائلة رفضت فتح الباب له بعدما تركه والده هاربا.


وفي حادث منفصل، نددت الإكوادور الثلاثاء بما وصفته محاولة اقتحام من قبل عناصر الهجرة الأمريكية لقنصليتها في مدينة مينيابوليس.
وأفادت وزارة الخارجية الإكوادورية في بيان أن حكومة الرئيس دانيال نوبوا، أحد أقرب حلفاء واشنطن في أميركا اللاتينية، أرسلت خطاب احتجاج إلى السفارة الأميركية في كيتو بشأن الحادث.
ووفقا للبيان، حاول أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية دخول القنصلية، لكن الموظفين منعوه لحماية الإكوادوريين الموجودين داخلها.


من جهة أخرى وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم مقتل أمريكي برصاص عناصر في شرطة الهجرة الأميركية على هامش تظاهرة في مينيابوليس بأنه "مقلق".
وقُتل أليكس بريتي الممرض البالغ 37 عاما برصاص عناصر الهجرة الأميركيين السبت خلال تظاهرة احتجاجية.
وتُظهر عدة مقاطع فيديو عناصر وهم يطلقون النار عليه بينما كان على الأرض.
وأثار إطلاق النار إدانة واسعة من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة وأدى إلى احتجاجات في مينيابوليس بعد أشهر من تصاعد أعمال عنف قام خلالها عناصر ملثمون من إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود باعتقال أشخاص يُشتبه في انتهاكهم قوانين الهجرة من الشارع.


وقال ستارمر للصحافيين على متن طائرة متجهة إلى الصين التي وصلها اليوم في زيارة رسمية "لا أعتقد أن أحدا يمكنه مشاهدة بعض المقاطع دون أن يشعر بالقلق، لكنني لا أدّعي أنني شاهدت جميع اللقطات واطلعت على كل التفاصيل، ولكن مما شاهدته أقول إنه أمر مقلق".
وكان بريتي يحمل سلاحا مرخصا، لكن لا يوجد أي مقطع فيديو يُظهره وهو يشهر السلاح.
وجاء مقتل بريتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من مقتل رينيه غود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 37 عاما، قُتلت بالرصاص في 7 يناير في مينيابوليس على يد أحد العناصر الفدراليين.


وفي مواجهة الغضب الشعبي إزاء وفاة بريتي والتصريحات الأولية لإدارته التي ألقت باللوم على الضحية في الحادث،و قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه سيعمل على "تخفيف التصعيد قليلا" في المدينة.
كما تحدث الرئيس مع السلطات الديموقراطية المحلية، ومن المتوقع أن يغادر عدد من العناصر الفدراليين البالغ عددهم 3000 ممن أُرسلوا إلى مينيابوليس، المدينة قريبا.