كتب - فهد الزهيمي / "تصوير: أحمد البريكي"
توج مركز إعداد الرياضيين لألعاب القوى بالداخلية بالمركز الأول في الترتيب العام، بحصوله على 9 ميداليات (6 ذهبيات و3 فضيات)، وذلك في ختام بطولة المراكز الرياضيين لألعاب القوى الذي أسدل الستار عليه بالمجمع الرياضي بمحافظة شمال الباطنة، برعاية عادل بن عبدالله الفارسي، رئيس نادي صحم، بحضور نخبة من الناشئين الممثلين للمراكز الخمسة المعتمدة وهي صلالة ونزوى وصحار ومسقط وإبراء، الذين رسموا لوحة رياضية زاهية عكست روح التنافس الشريف، والإبداع، والشغف المبكر باللعبة، بينما جاء مركز شمال الباطنة في المركز الثاني بحصوله على 5 ميداليات (3 ذهبيات وبرونزيتين)، أما المركز الثالث فذهب لمركز مسقط بحصوله على 8 ميداليات (ذهبية و3 فضيات و4 برونزيات)، أما مركز شمال الشرقية فحل في المركز الرابع بحصوله على 6 ميداليات (ذهبية وفضيتين و3 برونزيات)، بينما حل في المركز الخامس والأخير مركز ظفار بحصوله على 4 ميداليات (3 فضيات وبرونزية).
نتائج المنافسات
ختام بطولة المراكز الرياضيين لألعاب القوى، بدأت بمسابقة 110 أمتار حواجز والتي توج بلقبها سعيد بن سالم الخويطري، بينما جاء وصيفا محمد بن عبدالله الحارثي، وفي المركز الثالث داود بن سليمان الحضرمي، تلاه سباق 100 متر عدو، حيث توج بالمركز الأول عمر بن صالح الكمشكي، وجاء ثانيا أحمد بن حسن الرمحي، بينما كان المركز الثالث من نصيب محمد بن سعيد الأخزمي.
وفي سباق 200 متر عدو، حل في المركز الأول عمر بن صالح الكمشكي، تاركا المركز الثاني لسعيد بن فيصل السليمي، بينما جاء ثالثا أحمد بن حسن البلوشي، وفي سباق 400 متر عدو، فقد توج بلقبه اليامن بن الأزور البوسعيدي، وجاء في المركز الثاني محسن بن يحيى العمري، بينما كان المركز الثالث من نصيب المؤيد بن خليفة الشامسي.
سباق 800 متر عدو، توج بلقبه اليزن بن عبدالله الشريقي، تاركا المركز الثاني لمحمد بن ياسر الزكواني، بينما حل في المركز الثالث محمد بن عبدالله الجرداني، وفي سباق 1500 متر عدو، جاء محمد بن صالح الرمحي في المركز الأول، بينما حل همام بن حمود الهديفي وصيفا، وجاء مصعب بن سالم الحارثي في المركز الثالث.
وفي مسابقة الوثب الطويل، جاء في المركز الأول سعيد بن سالم الخويطري، بينما جاء محمد بن سعيد الأخزمي في المركز الثاني، وحصل الوارث بن كريم بن عامر على المركز الثالث، بينما في مسابقة الوثب العالي، فقد توج بلقبها سلطان بن سعيد النزواني، وحل وصيفا علوي بن محمد بازنبور، وفي المركز الثالث ياسين بن ياسر الحارثي.
وفي مسابقة الوثب الثلاثي، حل أولا محمد بن عبدالله الحارثي، تاركا المركز الثاني لعلوي بن محمد بازنبور، بينما كان المركز الثالث من نصيب الأزد بن طاهر السعدي، وفي مسابقة دفع الجلة، جاء عبدالعزيز العريني في المركز الأول، بينما حل أحمد بن حسن الرمحي ثانيا، وذهب المركز الثالث لمزيان بن منذر نصيب. وفي آخر مسابقات البطولة وهو سباق تتابع منوع، فقد حل مركز الداخلية في المركز الأول، وجاء مركز مسقط وصيفا، وحل مركز شمال الباطنة في المركز الثالث.
استثمار وطني
وبعد ختام البطولة، عبر الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي، نائب رئيس الاتحاد العُماني لألعاب القوى رئيس لجنة المسابقات، عن سعادته بالنجاح الباهر الذي حققته بطولة المراكز، وأكد المرزوقي أن هذه النسخة فاقت كافة التوقعات من حيث مستوى التنظيم المحكم، والمشاركة الواسعة من خمسة مراكز رئيسية، والأداء المتميز للرياضيين الصغار الذي يبشر بمستقبل مشرق، وأشار إلى أن البطولة تمثل استثمارًا وطنيًا طويل الأمد في شباب عُمان، وتجسيدًا عمليًا لرؤية تطوير القاعدة الرياضية، مضيفًا أن ما تم رصده من مواهب واعدة يبشر بمستقبل مشرق لألعاب القوى، ويحفّز على مواصلة العمل لتوفير بيئة مثالية لصقل هذه الطاقات وصولًا إلى المنصات الإقليمية والدولية.
وأضاف: ننظر إلى بطولة المراكز الرياضيين لألعاب القوى ليس فقط باعتبارها حدثًا رياضيًا سنويًا مهمًا، بل استثمار وطني استراتيجي في أثمن موارد شباب عمان الواعد، كما تعد هذه البطولة تجسيدًا عمليًا لرؤية الاتحاد الطموحة لإرساء دعائم قوية ومستدامة لألعاب القوى في سلطنة عُمان، وذلك من خلال التركيز على تنمية القاعدة الرياضية وتوسيع دائرة الممارسة في مختلف المحافظات، وقد لمسنا في هذه البطولة بريق أمل واعد في عيون جميع المشاركين، ومواهب فذة تستحق كل الدعم والرعاية اللازمة، ونحن فخورون جدًا بالجهود الجبارة المبذولة من قبل فرق العمل في المراكز، ومن قبل المدربين وأولياء الأمور الذين يمثلون الشريك الأساسي في هذه المسيرة التنموية، وبلا شك أن هذا النجاح يدفعنا لمواصلة العمل بجد أكبر؛ لتوفير كافة الإمكانيات والفرص التي تمكن هؤلاء الأبطال الصغار من صقل مهاراتهم الفنية والبدنية والوصول إلى أقصى إمكانياتهم، وصولاً إلى منصات التتويج الإقليمية والدولية، كما إن استراتيجيتنا لا تقتصر على بناء جيل من الرياضيين يمتلكون المهارات البدنية فحسب، بل يمتلكون أيضًا الروح الرياضية العالية، والالتزام، والعزيمة التي تمكنهم من أن يكونوا سفراء مشرفين لسلطنة عُمان في كافة المحافل العالمية.
وقال نائب رئيس الاتحاد العُماني لألعاب القوى رئيس لجنة المسابقات: البطولة جاءت أيضا تتويجًا لجهود مضنية بذلتها المراكز الخمسة بالاتحاد في صقل المواهب وتنميتها، فمنذ انطلاقتها، شكلت البطولة نبضًا حيويًا متدفقًا في الرياضة العُمانية، مؤكدة على الأهمية القصوى لتطوير القاعدة الرياضية واكتشاف المواهب في سن مبكرة، والمجمع الرياضي بصحار، الذي احتضن هذا الختام البهيج، تحول إلى كرنفال رياضي، حيث ضجت الأصوات بالحماس والتشجيع من قبل اللاعبين والمدربين والجمهور، كما تنوعت المنافسات في البطولة لتشمل كافة مهارات ألعاب القوى الأساسية: سباقات السرعة الخاطفة التي أظهرت السرعة الفطرية للعدائين الصغار، وسباقات التحمل التي جسدت الإصرار والمثابرة، إضافة إلى منافسات القفز بأنواعه (الوثب الطويل والعالي) التي عكست المرونة والدقة، والرمي (الجلة والقرص والرمح) التي أبرزت القوة والتقنية، كل هذه المسابقات أتاحت الفرصة للمشاركين لإبراز مواهبهم الكامنة وتحدي قدراتهم الشخصية في بيئة تنافسية محفزة.
وتابع المرزوقي: يولي الاتحاد العُماني لألعاب القوى اهتمامًا بالغًا ببناء قاعدة قوية من الفئات السنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمستقبل اللعبة، من خلال برامج طويلة المدى لاكتشاف المواهب الناشئة وصقلها، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتخبات الوطنية، ويضمن حضورها المتميز في البطولات الإقليمية والدولية، ويرسخ مكانة سلطنة عُمان بصفتها حاضنة للموهوبين في ألعاب القوى على جميع الأصعدة، ولم يكن ختام بطولة المراكز مجرد بطولة، بل محطة رياضية مضيئة في حدث تجاوز كونه نهاية لمعسكر تدريبي استمر أسبوعًا كاملًا، ليغدو احتفالية وطنية نابضة بالمواهب الشابة، ومنصة حقيقية لاستشراف مستقبل ألعاب القوى العُمانية، وقد مثّلت البطولة ثمرة مباشرة لجهود متواصلة بذلتها المراكز التابعة لألعاب القوى في صقل المواهب وبناء الأسس الفنية والبدنية للاعبين الصغار، حيث أكدت مجددًا الأهمية الاستراتيجية للاستثمار في القاعدة الرياضية واكتشاف الطاقات الواعدة في سن مبكرة، وتحوّل المجمع الرياضي بصحار خلال أيام البطولة إلى كرنفال رياضي حافل بالحماس والتشجيع، في أجواء عكست التفاعل الكبير من اللاعبين والمدربين وأولياء الأمور، وسط حضور جماهيري لافت.
وختم المرزوقي حديثه بالقول: أهمية الاستراتيجية بطولة المراكز الرياضيين لألعاب القوى تكمن في كونها حجر الزاوية في الرؤية الشاملة للاتحاد العُماني لألعاب القوى لتطوير اللعبة، فالمراكز الرياضية الخمسة المعتمدة، ليست مجرد نقاط جغرافية للتدريب، بل هي حاضنات للمواهب، وبيئات أولية يتم فيها تعليم الرياضيين الصغار أبجديات اللعبة، وغرس قيم الانضباط والالتزام والعمل الجاد والمثابرة، وهذه المراكز تعمل على اكتشاف الخامات الواعدة في سن مبكرة جدًا، وتوفر لهم الرعاية والتدريب الممنهج والمتقن على أيدي مدربين وطنيين مؤهلين، مما يضمن بناء قاعدة صلبة وواسعة يمكن الاعتماد عليها في رفد المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها في المستقبل القريب والبعيد، كما تعد هذه البطولة بمثابة تتويج لعمل هذه المراكز على مدار العام، ومقياس فعلي لمدى نجاحها في تحقيق أهدافها التنموية الرياضية والاجتماعية، ونقدم الشكر لجميع المراكز التي شاركت في هذه البطولة ولكل من ساهم من إنجاح هذا الكرنفال الرياضي المهم، والشكر موصول لوسائل الإعلام التي هي الشريك الحقيقي في نجاح أي عمل نقوم به.
موطن اكتشاف الأبطال
من جانبه، أكد محمد الشكيلي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى رئيس لجنة مراكز الرياضيين، أن ختام هذه البطولة التاريخية في صحار جاء ليتوج جهودًا مكثفة وعملًا دؤوبًا في كافة المراكز التابعة للاتحاد على مدار العام بأكمله، وأضاف: نحن سعداء للغاية بمستوى التنظيم الاحترافي والمشاركة الواسعة التي شهدتها هذه البطولة التي جمعت أفضل المواهب من صلالة ونزوى وصحار ومسقط وإبراء، وقد أثبتت المراكز مجددًا وبشكل قاطع أنها الموطن الأول لاكتشاف المواهب وصقلها، حيث يتم احتضان البراعم وصقل مهاراتهم الأساسية في بيئة تدريبية صحية ومحفزة للغاية، ودورنا في لجنة المراكز لا يقتصر إطلاقاً على الجانب البدني والمهاري فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الشخصية المتكاملة للرياضي، وغرس قيم الانضباط الذاتي، والعمل الجماعي، والتحدي الإيجابي، والقيادة.
وقال الشكيلي: رؤيتنا تتمحور حول جعل هذه المراكز بيئة جاذبة لكل من لديه شغف عميق بألعاب القوى، لقد لمسنا خلال هذه البطولة تطورًا ملحوظًا ومتقدمًا في أداء العديد من اللاعبين، وهو ما يعكس الجودة العالية للبرامج التدريبية المقدمة والجهود المخلصة والمستمرة للمدربين الأكفاء، ولدينا خطط طموحة جدًا لتوسيع نطاق المراكز لتشمل المزيد من الولايات، وتحديث التجهيزات والمرافق بأحدث التقنيات، وتكثيف برامج تطوير المدربين لضمان استمرارية العطاء والتميز على أعلى المستويات، ونؤمن بأن الشراكة الفاعلة والعميقة مع الأسر والمؤسسات التعليمية هي دعامة أساسية لنجاح عملنا، وندعو الجميع للاستمرار في دعم هذه المواهب الشابة التي هي عماد مستقبل ألعاب القوى العُمانية وذخر للوطن.
وتابع حديثه: لقد شكلت بطولة المراكز الرياضيين لألعاب القوى نقطة تحول حقيقية ومفصلية في مسيرة العديد من الرياضيين الصغار، حيث إنها ليست مجرد فرصة للتنافس وإظهار القدرات، بل هي تجربة تعليمية غنية يتعلمون منها الكثير عن الإصرار والعزيمة والمثابرة وأهمية العمل الجاد لتحقيق الأهداف، وكذلك هي فرصة ذهبية للمدربين والمسؤولين لاكتشاف المواهب الجديدة وتوجيهها نحو المسار الصحيح، بما يضمن استمرارية تدفق الدماء الشابة الواعدة في شرايين المنتخبات الوطنية في المستقبل، وهذا الاهتمام العميق بالقاعدة الرياضية سيمكن سلطنة عُمان من تحقيق إنجازات أكبر وأكثر تألقاً في المستقبل، وتأكيد مكانتها المرموقة على الخارطة الرياضية الإقليمية والدولية.
وختم رئيس لجنة مراكز الرياضيين، حديثه بالقول: في ختام البطولة تبقى الأنظار متجهة نحو المستقبل الذي يبدو أكثر إشراقاً لألعاب القوى العُمانية بفضل هذه الاستراتيجيات الطموحة والجهود المخلصة والتفاني اللامحدود من الجميع، وبلا شك أن هذا الاستثمار الحكيم في الشباب والمواهب هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الزخم الرياضي، وتحقيق الأحلام الوطنية بأن ترفرف راية سلطنة عُمان عالياً في المحافل الرياضية العالمية، وبلا شك أن كل شوط تم قطعه، وكل قفزة تم تحقيقها، وكل رمية بعيدة، وكل مجهود بذل في هذا المجمع الرياضي، هي خطوة إضافية نحو بناء جيل من الأبطال يصنعون الفارق ويخلدون الإنجازات باسم سلطنة عُمان في أي بطولة خارجية.