متابعة ـ سهيل بن ناصر النهدي
ينتظم غدًا (843235) طالبًا وطالبة بمقاعد الدراسة في المدارس الحكومية بمختلف المديريات التعليمية بمحافظات سلطنة عُمان، لبدء الفصل الدراسي الثاني، كما يبدا (65820) معلّمًا ومعلمة، مهامهم التدريسية، لاستكمال العام الدراسي 2025 /2026م وضمان استمرارية العملية التعليمية والتربوية وسيرها بالشكل المأمول، و سط جاهزية المدارس و لاستقبال الطلبة .
ويُعد الفصل الدراسي الثاني محطة محورية في مسار العام الدراسي، تُستكمل خلاله المقررات الدراسية وفق الخطط المعتمدة، إلى جانب تنفيذ حزمة من البرامج التعليمية والأنشطة الصفية واللاصفية الهادفة إلى تنمية مهارات الطلبة وصقل قدراتهم المعرفية والشخصية، وتأتي عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة انسجامًا مع التقويم الدراسي المعتمد، بما يعزّز استمرارية العملية التعليمية، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقرار المدرسي، والارتقاء بجودة المخرجات التعليمية، وترسيخ بيئة تعليمية محفزة على التعلم والابتكار.
المناهج المطورة
وتُدرك وزارة التعليم أن المناهج الدراسية تُشكّل الركيزة الأساسية في إعداد جيل قادر على قيادة التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، ولذلك تعمل الوزارة على تطوير المناهج الدراسية وفق رؤية شاملة تتسق مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وتركّز هذه المناهج المطوَّرة على تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي من خلال إدماج استراتيجيات تعليمية تقوم على التحليل والمقارنة وحل المشكلات واستخلاص النتائج من البيانات والتجارب العلمية، كذلك تعزز المناهج مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بهدف إعداد الطلبة لمهن المستقبل، وتنمية مهاراتهم في البحث والاستقصاء العلمي.
تطوير البنية الأساسية للمدارس
وتسهم الوزارة في تحقيق جودة التعليم من خلال تطوير مشاريع البنية الأساسية للمدارس بما ينسجم مع احتياجات المجتمع، عبر إنشاء مدارس حديثة وفق المعايير العالمية، وتوفير بيئات تعليمية آمنة ومجهزة بالتقنيات التعليمية، بما يعزز التحصيل الدراسي وجودة الأداء المدرسي، وتحرص المديرية على التوزيع الجغرافي المتوازن للمدارس، وتطبيق أنظمة صيانة فعالة تضمن استدامة المباني والخدمات التعليمية، إلى جانب تبني برامج صيانة وقائية تقلل التكاليف المستقبلية، وتعزز الاستدامة البيئية، مع الاهتمام بالفحص الإنشائي الدوري لضمان سلامة الطلبة والعاملين.
المشاريع الرقمية الرائدة
وأطلقت الوزارة مجموعة من المشاريع الرقمية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز منظومة التعليم عن بُعد، وتمكين التعلّم الإلكتروني بوصفه أحد المكونات الأساسية للتعليم الحديث في سلطنة عُمان، انسجامًا مع توجهات "رؤية عُمان 2040" نحو التحول الرقمي في التعليم، ومن أبرز هذه المشاريع: منصة نور التعليمية: وهي بيئة تعليمية رقمية شاملة تتيح الحصص الافتراضية، والمهام الرقمية، والتحضير الإلكتروني، والتواصل التفاعلي بين المعلمين والطلبة، بالإضافة إلى تقارير رقمية لمتابعة الأداء الأكاديمي، والمستودع الرقمي: وهو مكتبة تعليمية إلكترونية تحتوي على موارد ومناهج رقمية تفاعلية تخدم الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ورقمنة المناهج الدراسية: حيث تم إنتاج أكثر من 100 كتاب رقمي تفاعلي للمواد التعليمية المختلفة، بما يسهم في تعزيز التعلم الذاتي والمرن، والأطلس الرقمي: وهو بيئة رقمية تفاعلية لدراسة الجغرافيا والتاريخ بطرق حديثة تدعم الفهم والاستكشاف، ومختبرات العلوم الافتراضية: التي تضم ما يقارب 400 تجربة تفاعلية تغطي الصفوف من (2 إلى 12)، وتوفر بيئة آمنة لتطبيق المفاهيم العلمية عمليًا، ومختبرات الحواسيب المتنقلة: التي تشمل نحو 600 مختبر متنقل مزود بأكثر من 19 ألف جهاز حاسوب لدعم تدريس تقنية المعلومات ومهارات الذكاء الاصطناعي، والسبورات التفاعلية: وتم تركيب أكثر من 5000 سبورة تفاعلية في مدارس الحلقة الأولى والمراحل التعليمية المختلفة، لتعزيز بيئة التعلم النشط، وتُسهم هذه المشاريع في بناء منظومة تعليم رقمية متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، وتُوفر بيئة تعليمية تفاعلية جاذبة، تُسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز كفاءة التعلّم.
التعليم المهني والتقني
وتعمل الوزارة، بالتنسيق مع وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، على استحداث وتطوير تخصصات التعليم المهني والتقني بما يتوافق مع الخطط الاستراتيجية وأولويات القطاعات الاقتصادية، مع مراعاة خصوصية المحافظات ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي، ومواكبة التوجهات العالمية في القطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث بدأ تطبيق التعليم المهني والتقني منذ العام الدراسي 2023/2024 بطرح تخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات في محافظتي مسقط وشمال الباطنة، وتوسّع في العام الدراسي 2024/2025 ليشمل عددًا من التخصصات الهندسية والصناعية، وفي العام الدراسي 2025/2026، أُضيف تخصص السفر والسياحة، وتم تطبيقه في محافظتي الداخلية وظفار بالشراكة مع كلية عُمان للسياحة، نظرًا لما تتمتع به المحافظتان من مقومات سياحية.
ويأتي بدء الفصل الدراسي الثاني في ظل منظومة تعليمية متكاملة تواصل تطوير سياساتها وبرامجها ومشاريعها، بما يعكس التزام وزارة التعليم بمواصلة تحسين جودة التعليم، وتعزيز جاهزية المدارس، وتمكين الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لمتطلبات المستقبل، في إطار رؤية وطنية تسعى إلى بناء إنسان عُماني واعٍ، قادر على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية المستدامة.
من جانبها نبهت شرطة عمان السلطانية قائدي المركبات، بضرورة الانتباه اثناء القيادة بالقرب من الحافلات المدرسية، و المدارس، لضمان سلامة الطلبة اثناء توجههم إلى مدارسهم و العودة منها.
كما نبهت قائدي الحافلات المدرسية بضرورة اتباع ارشادات السلامة، و التأكد من خلو الحافلات من الطلبة قبل المغادرة، و التقيد بالسرعة المحددة اثناء القيادة.
وتستعد شرطة عمان السلطانية لبدء الفصل الدراسي الثاني، بانتشار الدوريات في الطرقات المؤدية للمدارس، لتنظيم حركة السير و متابعة حركة المرور لتخفيف حدة الازدحام المروري اثناء توجه الطلبة إلى مدارسهم.
جاهزية الطلبة
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الفصل الدراسي الثاني، تهيئة أبنائهم واستعدادهم لبدء الفصل الدراسي الثاني الذي يعد فرصة لتعزيز التحصيل الدراسي والتربوي، وتحسين مستوى الدرجات في مختلف المواد خلال الفصل.
وقال ربيع بن خلفان السيابي: "قضاء الأبناء إجازة منتصف العام، وسط أجواء أسرية، ومع بدء الفصل الدراسي الجديد، قمنا بتهيئة الأبناء من النواحي المستلزمات المدرسية والتهيئة النفسية، لبدء فصل دراسي جديد، بروح متفائلة وحماس نحو تعزيز التحصيل الدراسي وتعزيز الدرجات في المواد التي حصلوا فيها على درجات متدنية، ومواصلة الحفاظ على المستويات المرتفعة ببعض المواد".
وأكد على أن الطلبة على أتم الاستعداد لبدء الفصل الدراسي الثاني، والعودة للمدارس بحماس ورغبة لمواصلة التعليم وإكمال دراستهم وسط أجواء تربوية.
من جانبها قالت سناء بنت سعيد القرطوبية: "الأبناء مستعدون لبدء الفصل الدراسي الثاني، والمستلزمات المدرسية بسيطة لهذا الفصل، وذلك نظرًا لاكتمال المستلزمات منذ بداية العام الدراسي في الفصل الأول، مشيرة إلى أن الأسرة وضعت مبالغ للتجهيز المدرسي منذ بداية العام، ولم يبق سوى بعض الحاجيات البسيطة من دفاتر وبعض الأدوات".
وأكدت القرطوبية على أن تهيئة الأبناء لمواصلة الجهود في الفصل الثاني وعدم التراخي في التحصيل وتأدية الواجبات والحضور اليومي في الفصل، تعد من أبرز الجوانب التي تم تهيئة الطلبة إليها مع بداية الفصل الثاني.
من جانبه قال ناصر بن راشد الغيثي: "الفصل الدراسي الثاني يعد فرصة لتعزيز الدرجات للطلبة، وقد حرصنا على أن يكون الطلبة أكثر تفاعلًا مع المعلمين، ومواصلة البذل خلال الفصل الثاني، وعدم التهاون، خاصة وأن الفصل الدراسي الثاني تتخلله العديد من الإجازات، مثل إجازة عيد الفطر وغيرها، ويعتبر أيامه أقل من أيام الفصل الدراسي الأول"، معربًا عن أمله في أن يكون فصلًا جديدًا حافلًا بالنجاح.