"رويترز": تراجع الذهب في المعاملات الفورية بعد اقترابه من مستوى خمسة آلاف دولار اليوم، وذلك بسبب اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد أن بلغت الأسعار مستوى قياسيا جديدا مدفوعة بالضبابية الجيوسياسية.
وسجلت أسعار الفضة والبلاتين أيضا أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4930.44 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل مستوى قياسيا ​مرتفعا عند 4967.03 دولار في وقت سابق من اليوم. وقفزت الأسعار 14 ‌بالمائة منذ بداية العام.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.4 بالمائة إلى 4932.20 دولار للأوقية.
وقال لقمان أوتونوجا كبير المحللين لدى إف.إكس.تي.إم "رغم تراجع ‌المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالرسوم الجمركية، ‍لا يزال الحذر سائدا في ‌السوق وسط حالة من الضبابية... وفي الأمد القريب، تحد العوامل ‍الفنية وجني الأرباح من المكاسب الصعودية".
وساهمت عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية والاتجاه الأوسع نحو التخلص من الدولار في دفع أسعار ⁠الذهب إلى مستويات قياسية، إذ يسعى المستثمرون إلى التحوط من مخاطر السياسات النقدية العالمية ⁠وتقلباتها.
ومن المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة ⁠ثابتة ‍في ‌اجتماعه يومي 27 و28 يناير، ولكن الأسواق لا تزال تتوقع خفضين آخرين لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، مما يزيد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا.
وبين المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة ‌في المعاملات الفورية 2.4 بالمائة إلى 98.47 دولار للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا عند 99.34 دولار في وقت سابق، محققة مكاسب 37 بالمائة منذ بداية العام.
وصعد البلاتين في المعاملات الفورية 1.5 بالمائة إلى 2667.47 دولار للأوقية بعد أن بلغ مستوى قياسيا عند 2684.43 دولار في ‍وقت سابق. وارتفع البلاتين 30 بالمائة منذ بداية العام.
وتراجع البلاديوم 0.7 بالمائة إلى 1907.45 دولار.
الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو
في ‌حين يتجه الدولار لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو حزيران وسط قلق المستثمرين إزاء التوترات الجيوسياسية والتحولات المفاجئة في السياسات.
وهبط الين بشكل طفيف إلى 158.54 للدولار بعد قرار بنك اليابان تثبيت سعر الفائدة ورفعه لتوقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، مما يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا ​تزال منخفضة.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى ‌مستوى له منذ 30 عاما، لكن ذلك لم يُسهم في دعم الين الهش. ويخشى المتعاملون من أن يؤدي هبوط الين إلى أكثر من 160 للدولار إلى تدخل الحكومة لدعم الين.
وقال موه سيونغ سيم، ‌خبير العملات في بنك أو.سي.بي.‍سي، إن السوق كانت تأمل ‌أن يُحفز ضعف الين رد فعل أقوى من بنك اليابان، لكن ‍البنك المركزي حافظ على موقفه وهو ما كان له تأثير محايد على الأسواق.
وأضاف "في نهاية المطاف، يُؤثر ضعف الين بشكل غير مباشر على التوقعات الاقتصادية".
وتعرض الين ⁠لضغوط متواصلة منذ أن تولت ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر، حيث انخفض بأكثر من أربعة بالمائة بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل.
وأثّرت التحولات الجيوسياسية على المعنويات هذا الأسبوع، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ⁠ضمن وصول الولايات المتحدة بشكل كامل ودائم إلى جرينلاند في اتفاق مع حلف شمال ⁠الأطلسي، في وقت تراجع فيه ترامب عن تهديداته بشأن الرسوم الجمركية واستبعد الاستيلاء على جرينلاند ⁠بالقوة.
وتحمّل ‍الدولار ‌العبء الأكبر من قلق المستثمرين في أسواق العملات، حيث تراجعت قيمة الأصول الأمريكية بشدة في بداية الأسبوع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ووصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة، إلى 98.366 بعد أن انخفض 0.‌58 بالمائة في الجلسة السابقة، ويقترب من الانخفاض واحدا بالمائة ليسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو 2025. واستقر اليورو عند 1.1746 دولار وحوم بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع الذي لامسه في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.3496 دولار ليبقى بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين الذي ‍سجله في الجلسة السابقة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6841 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3 بالمائة إلى 0.59105 دولار.