احتفلت ولاية بهلا صباح اليوم بافتتاح معرض السيارات الكلاسيكية في الساحة الخارجية المجاورة لقلعة بهلا التاريخية، برعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلا، وبحضور لافت من محبي وهواة السيارات الكلاسيكية والقديمة، إلى جانب عدد كبير من المواطنين والمقيمين والسياح من داخل سلطنة عمان وخارجها، في مشهد جسد تفاعل المجتمع مع الفعاليات السياحية والتراثية التي تحتضنها هذه الولاية العريقة بتاريخها وتراثها.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن برنامج فعاليات شتاء بهلا التي ينظمها مكتب والي بهلا وفريق بهلا التطوعي وفريق الرحال بنادي بهلا، وبالشراكة مع نادي السيارات القديمة، ضمن جهود متكاملة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية، وإبراز المقومات التراثية والتاريخية التي تزخر بها الولاية، وتعزيز حضورها على خريطة الفعاليات السياحية والثقافية في سلطنة عمان.
وأوضح أحمد بن صالح اليحيائي، رئيس فريق الرحال وعضو لجنة التنظيم، أن إقامة معرض السيارات الكلاسيكية في هذا الموقع الحيوي المحاذي لقلعة بهلا والقريب من سوق بهلا التراثي، يهدف إلى منح الزوار تجربة فريدة ومتنوعة تجمع بين عبق التاريخ وروعة التراث الميكانيكي للسيارات الكلاسيكية القديمة وبطرازاتها المميزة والجذابة. وأضاف أن المعرض يمثل فعالية نوعية واستثنائية تستقطب جميع فئات المجتمع، من عشاق السيارات وهواة التاريخ إلى العائلات والسياح، ويسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي حول صناعة السيارات وتاريخها. كما أشار اليحيائي إلى أن المعرض يلعب دورًا مهمًا في تنشيط الحركة السياحية وزيادة الإقبال على الولاية، ويعزز من الحراك الاقتصادي المصاحب للفعاليات من خلال دعم المشاريع المحلية والمبادرات الشبابية، موضحًا أن مثل هذه الفعاليات تعكس المكانة البارزة لبهلا على خريطة الفعاليات الثقافية والسياحية في سلطنة عمان.
وأشار اليحيائي إلى أن المعرض شهد مشاركة 35 سيارة كلاسيكية من موديلات تعود إلى عام 1930م، وتمثل مدارس مختلفة من صناعة السيارات العالمية، وتتنوع بين سيارات نادرة وقديمة جدًا، عكست مراحل مهمة من تطور صناعة المركبات عبر العقود. كما شارك في المعرض عدد من ملاك السيارات الكلاسيكية من مختلف محافظات وولايات سلطنة عمان، في صورة عكست شغف الهواة وحرصهم على الحفاظ على هذا الإرث الميكانيكي الفريد.
وأكد اليحيائي أن المعرض حظي بإقبال واسع من الزوار، سواء من العمانيين أو السياح الأجانب من مختلف الجنسيات والأعمار، حيث شكّل فرصة للتعرف على تاريخ السيارات وتطورها، والتقاط الصور التذكارية في أجواء تراثية مميزة، ما أسهم في تعزيز القيمة السياحية للموقع والفعالية على حد سواء.
وعلى هامش افتتاح المعرض، قام راعي المناسبة بجولة في متحف بيت بهلا للمواطن عبدالله القصابي، والذي يعد أحد المعالم السياحية البارزة التي تستقطب الزوار للاطلاع على الموروث الثقافي والاجتماعي والتاريخي للولاية. كما اطلع سعادته على مشروع تطوير مجلس الحوية العام وزار مشروع ابن المدر، أحد المشاريع الشبابية الطموحة التي يتوقع أن تسهم في دعم الحراك السياحي، وتمكين المبادرات الشبابية، وتعزيز التنمية المستدامة في ولاية بهلا.
جدير بالذكر أن معرض السيارات الكلاسيكية ببهلا يمثل إضافة نوعية متميزة ضمن فعاليات شتاء بهلا، التي تميزت هذا الموسم بتنوع برامجها بين المسير التاريخي وكرنفال بهلا ومعرض السيارات الكلاسيكية وفعالية إكستريم بهلا الثالث، إلى جانب باقة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية التي تلبي اهتمامات جميع الفئات.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى إبراز الهوية التاريخية لبهلا، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية بارزة على مستوى سلطنة عمان، مع العمل على تحقيق تكاملية فاعلة بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يسهم في دعم السياحة، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتمكين المبادرات الشبابية والمجتمعية، ويعكس صورة متجددة وحيوية للولاية تجمع بين الأصالة والحداثة.