كتب – حمد الريامي
تشهد الجولة قبل الأخيرة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم والتي تقام غدا الجمعة مواجهات حاسمة، حيث يسعى المصنعة بملعبه للتتويج بلقب الدوري عندما يستضيف صلالة بعدما أعلن صعوده إلى دوري جندال من الجولة الماضية بعد فوزه على الوحدة 2/ 1 والذي جمع من خلالها 26 نقطة، ومن جانبه سيكون فنجاء في ضيافة جعلان للتمسك بأمل الصعود إذ يحتل المركز الثاني برصيد 21 نقطة وتعويض الخسائر التي تلقاها في الجولتين الماضيتين، والوحدة يستقبل نزوى بالمجمع الرياضي بصور للإبقاء على حظوظ المنافسة ومسقط يلاقي المضيبي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر لتأكيد وجوده بالمنافسة. وستقام جميع المباريات في الساعة 5:05 مساء، وفي حال حقق فنجاء الفوز على جعلان سيصل للنقطة 24 على أمل الصعود المباشر بشرط خسارة الوحدة من نزوى ومسقط من المضيبي. لكن إذا حققت الفرق الثلاثة الفوز ستكون الجولة الأخيرة يوم 30 يناير الجاري هي الفيصل الأخير بين الفرق الثلاثة من خلال لقاء فنجاء بملعبه مع الوحدة ونزوى يستقبل المصنعة وصلالة يستضيف مسقط بمجمع السعادة الرياضي والمضيبي يلاقي بملعبه جعلان ليسدل معها الستار على دوري الدرجة الأولى للموسم الحالي 2025/ 2026.
وكان المصنعة قد تمكن من خطف البطاقة الأولى نحو دوري جندال للموسم المقبل 2026/ 2027 بعد فوزه الثمين على الوحدة 2/ 1 في الجولة الماضية قبل جولتين من ختام دوري الدرجة الأولى ليتصدر الدوري برصيد 26 نقطة وترك الورقة الثانية معلقة ما بين فنجاء ومسقط والوحدة في صراع كبير وإثارة قوية، ويعد فنجاء الخاسر الأكبر في الجولتين الماضيتين إذ فقد 6 نقاط كاملة بعد الخسارة من صلالة ومسقط على الرغم من أنه لا يزال متمسكا بالمركز الوصيف برصيد 21 نقطة ليتحرك مسقط من جديد إلى المقدمة في المركز الثالث برصيد 20 نقطة ومن خلفه الوحدة بالرصيد نفسه.
تفوق المصنعة
وصول المصنعة مبكرا إلى دوري جندال ليس بتصدره الترتيب العام فقط ولكن أيضا بحساب المواجهات ما بين الفرق المنافسة باعتبار الجولتين المتبقيتين من عمر الدوري فيهما الكثير من التوقعات والحسابات المشتركة، حيث حقق المصنعة 8 انتصارات من 12 مباراة وتعادل مرتين وخسر مرتين أيضا وجمع 26 نقطة، ففي مواجهات الفريق بالدور الأول (الذهاب) مع الفرق المنافسة تمكن المصنعة من الفوز على مسقط 2/ 1 وعلى فنجاء 3/ صفر وخسر من الوحدة 3/ 4، وفي الدور الثاني (الإياب) حقق الفوز على مسقط 3/ صفر وتعادل مع فنجاء سلبيا وفاز على الوحدة 2/ 1 وهو ما أعطاه الأفضلية بأن يخطف البطاقة الأولى ليلتقي في الجولتين المتبقيتين مع صلالة وختامها مع نزوى ليكون معها التتويج بلقب الدوري.
وبرهن المدرب حسين السعدي من جديد بأنه كان القائد المناسب لفريق المصنعة الذي حقق معه إنجازا جديدا أعاد معها الفريق إلى دوري الكبار بعد توقف موسمين في محطة تجميد المشاركة.
فنجاء يسعى للتعويض
وتوالت عثرات فنجاء في الجولتين الماضيتين إذ تلقى خسارتين موجعتين؛ الأولى من صلالة والثانية من مسقط، ولو تمكن من جمع 6 نقاط من هاتين المباراتين لكان رافق المصنعة إلى دوري جندال، لكن لا يزال الأمل موجودا في أرض الملعب وإن كانت الخسارة الأخيرة من مسقط 1/ صفر ألقت بظلالها على الفريق لكنه لا يزال في المقدمة بالمركز الثاني برصيد 21 نقطة والجولتان القادمتان مع جعلان والوحدة تحددان مسار الفريق وهي المخاوف التي حذّر منها المدرب إبراهيم العنبوري بعد سلسلة النتائج الجيدة التي حققها فنجاء إلا أن العثرات جاءت من أخطاء قاتلة في الدفاع وتراخ لم يكن له مبرر مع ضياع جملة من الفرص أمام المرمى ومع ذلك الفريق لم يرفع الراية البيضاء فلا يزال يملك العزيمة والإصرار لتحقيق الفوز وجمع النقاط الست الباقية في أرض الملعب التي تعد الأهم في مشوار الفريق بالدوري لذلك تحتاج المباراتان إلى جاهزية كبيرة وحسابات دقيقة دون التفريط في أي نقطة.
مسقط لخطف الصعود
أما مسقط الذي حقق الانتصار الأهم عن طريق هداف الفريق سعيد الرزيقي ووصل إلى المركز الثالث برصيد 20 نقطة فإنه لا يزال متعلقا بأمل تعثر فنجاء من جديد وكذلك الوحدة باعتبار المباراتين المتبقيتين له في الدوري مع المضيبي وصلالة يراهما الأسهل نظرا لأن الفريقين اللذين سيقابلهما يلعبان لإكمال الواجب فقط بعدما فقدا المنافسة وهذا ما يركز عليه المدرب عصام السناني لأن الفرصة موجودة والطموحات تكبر مع كل مباراة.
وتلعب فرق نزوى وجعلان وصلالة والمضيبي لإكمال الواجب فقط والاستفادة من المباريات المتبقية بعدما فقدت الفرق الأربعة فرصة المنافسة على الصعود حيث احتل نزوى المركز الخامس برصيد 17 نقطة بعد الفوز على جعلان 2/ 1 أحرزهما عبدالله اليعربي وصلاح الجديدي بعدما اكتفى جعلان بهدف نصر الراجحي الذي يحتل المركز السادس برصيد 15 نقطة، وتوقف صلالة في المركز قبل الأخير برصيد 14 نقطة بعد خسارته من المضيبي صفر/ 2 بهدفي سعيد الحبسي، بينما يحتل المضيبي المركز الأخير برصيد 5 نقاط.
المصنعة - صلالة
يسعى المصنعة إلى التتويج بلقب الدوري عندما يستضيف بملعبه صلالة في مهمة تأكيد صعوده إلى دوري جندال الموسم المقبل وتعد هذه المباراة مهمة للغاية؛ إذ يريد منها أصحاب الأرض أن تكون احتفالية جميلة مع الجماهير التي اشتاقت لعودة الفريق مع الكبار وانتظرتها بشغف نظرا لما يمتلكه الفريق من مقومات البطل التي أكدت قدرته على خوض المنافسة والتربع على الصدارة منذ بداية الدوري وتكتب شهادة إنجاز مهمة للمدرب حسين السعدي مع بقية الرفاق في الجهازين الفني والإداري بالإضافة إلى اللاعبين الذين بذلوا الجهد الكبير طوال الدوري وجنوا معها ثمار الصعود المبكر لينصب التفكير في هذه المباراة لإكمال المشوار للفوز باللقب قبل جولة واحدة من الختام عندما يحل ضيفا على صلالة. وسيركز المصنعة على الجانب الهجومي بشكل لافت من خلال الاعتماد على تحركات مصعب اللمكي وهزاع السعدي واليزن السعدي وعبدالهادي المنوري وهزاع المشيفري دون إعطاء الضيوف فرصة المغامرة مثل ما فعلوها أمام فنجاء وإن كان صلالة يلعب بعيدا عن كل الحسابات بعدما فقد المنافسة إلا أن المدرب حامد فاضل يسعى إلى الاستفادة الفنية من المباريات المتبقية لتجربة العناصر الشابة وتعويدها على مثل هذه المواجهات القوية ورد الاعتبار بعد الخسارة في مباراة الذهاب صفر/ 2.
الوحدة - نزوى
يلعب الوحدة هذه المباراة مع نزوى وعينه على نتيجة فنجاء ومسقط لأن الفوز وحده لا يكفي للوصول للنقطة 23 في ظل المنافسة الثلاثية على البطاقة الثانية ويسعى أصحاب الأرض إلى استغلال كل الإمكانيات المتاحة وخاصة بعد اكتمال الصفوف والتركيز على جوانب الدفاع والهجوم لتحقيق النتيجة المطلوبة دون التفريط في أي نقطة وعدم تكرار مشهد التعادل 1/ 1 في مباراة الذهاب لأن الفوز وحده من يحدد مصير الفريق في هذه المنافسة حتى الجولة الأخيرة من الدوري التي سيواجه فيها فنجاء، وسيضع المدرب التونسي لطفي العياري حساباته الفنية التي تعطي الفريق الأفضلية في تقديم المستوى الذي يحقق به الفريق الفوز قبل انتظار خدمات الفرق الأخرى، وذلك من خلال الانسجام بين جميع الخطوط وعلى مبارك الغيلاني ونايف الغيلاني ومحمد المحيجري وسامي الصباحي وأيسر العلوي ومحمد العلوي التركيز بوسط الملعب.
مسقط - المضيبي
يسعى مسقط للبقاء في سلم المنافسة مع فنجاء والوحدة على البطاقة الثانية عندما يستضيف بملعبه المضيبي باعتباره يمتلك 20 نقطة قرّبته كثيرا من طموح العودة من جديد إلى دوري الأضواء بعد الفوز على فنجاء في الجولة الماضية 1/ صفر، ويدرك مدرب مسقط عصام السناني أن المهمة ليست بالسهلة في ظل المنافسة خاصة مع الفرق التي تلعب بعيدا عن الطموحات وسبق وأن فعلها المضيبي عندما تعادل سلبيا مع المصنعة وبعدها فاز على صلالة 2/ صفر، وهذا يعني بأن الحذر واجب ويجب أن يلعب الفريق بأسلوب فيه التكتيك الفني الذي يوقف مغامرة الضيوف لأن مباراة الذهاب فاز فيها مسقط 3/ 2 بشق الأنفس لذلك يجب على هداف الفريق سعيد الرزيقي ومعه محمد ديالو ومنذر الوهيبي ومحمد الحراصي أن يكون تركيزهم بشكل أكبر على الجانب الهجومي، أما المضيبي الذي تحسن مستواه الفني في المباراتين الماضيتين فمن الواضح بأن الوجوه الشابة كسبت الخبرة الميدانية الجيدة وأصبحت لديها القدرة على تحقيق الفوز والوصول للنقطة السابعة وإن كان ذلك يبقيه في المركز الأخير.