انطلقت صباح اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أعمال الملتقى السنوي الثاني للشركات الناشئة بقيادة طلابية، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بهدف تمكين الطلبة وتحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع مستدامة، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد نمير بن سالم بن علي آل سعيد، وحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس الجامعة.
ويشهد الملتقى الذي يركّز برنامجه على الذكاء الاصطناعي ودوره في مستقبل ريادة الأعمال، مشاركة أكثر من 30 شركة طلابية ناشئة، إلى جانب 30 شريكًا استراتيجيًّا من صنّاع القرار والمستثمرين، ويستمر على مدى يومين، متضمّنًا حزمة من الفعاليات والبرامج الهادفة إلى دعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاعات الصناعة والأعمال.
وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس الجامعة في كلمته أن الملتقى يُعد محطة نضج في مسار ريادة الأعمال بالجامعة، التي انتقلت من مرحلة المبادرات إلى مرحلة المنظومة المتكاملة، إيمانًا بأن الطالب ليس باحثًا عن وظيفة، بل صانعًا للفرص وشريكًا في التنمية ومحركًا للاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن الجامعة عملت على تمكين الطلبة من خلال بيئة تعليمية محفزة، وحاضنات أعمال فاعلة، وشراكات حقيقية مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وهو ما أثمر نموا ملحوظا في عدد الشركات الطلابية الناشئة، وارتفاع عدد رواد الأعمال من الطلبة، وتحقيق إنجازات وجوائز محلية وإقليمية، مؤكدًا أن هذا الملتقى يركز على استدامة الشركات الناشئة وربطها بالمستثمرين وتحويلها إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وفي إطار ما حققته الجامعة من تطور ملحوظ في منظومة ريادة الأعمال والابتكار، برزت النسخة الثانية من الملتقى السنوي للشركات الناشئة بقيادة طلابية كمحطة تعكس نضج التجربة وتحولها إلى نموذج متكامل يربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ويعزز تمكين الطلبة من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، عبر شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص حيث أكد الدكتور سعيد بن سالم بن أحمد جعبوب، نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار أن الملتقى السنوي الثاني للشركات الناشئة بقيادة طلابية يجسّد التكامل بين البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال بوصفها منظومة واحدة داعمة للاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على توجيه مخرجات البحث العلمي والمشاريع الطلابية نحو حلول تطبيقية قابلة للتحول إلى شركات ناشئة، من خلال الحاضنات التقنية، والبرامج الابتكارية، وربط الطلبة بالقطاعين الصناعي والاستثماري، وهو ما أسهم في رفع جودة المشاريع الريادية وتعزيز جاهزيتها لدخول الأسواق.
وأوضح أن هذه الجهود انعكست في أرقام ملموسة، حيث بلغ عدد الشركات الطلابية الناشئة 364 شركة في عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 435% مقارنة بعام 2024، إلى جانب 293 رائد أعمال من الطلبة، بزيادة بلغت 37.6%، وارتفاع عدد الحاضنات الريادية والتقنية إلى 9 حاضنات، مقارنة بـ6 في عام 2024 و3 في عام 2023، فضلًا عن تنفيذ 250 برنامجا تدريبيا رياديا خلال عام واحد.
وأضاف أن الجامعة دعمت منظومة ريادة الأعمال من خلال تمويل الحاضنات التقنية بمبلغ 183,564 ريالا عمانيا، وتمويل محفظة ريادة الأعمال بقيمة 12,900 ريال عماني، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات الطلابية حقق إنجازات نوعية، من بينها شركة قشور التي نالت جائزة أفضل شركة طلابية لعام 2025 والمركز الأول في إنجاز العرب، وشركة SQD كأفضل منتج مستدام، وGreenDrop الحاصلة على المركز الأول في الأسبوع العلمي، وزلال الفائزة بجائزة Zero to Hero، إضافة إلى وصل التي حققت المركز الأول في هاكاثون عمانتل، وكنزي التي حصدت المركز الثالث في هاكاثون البنك الوطني العماني.
وأشار الدكتور جعبوب إلى أن الشراكات الموقعة خلال الملتقى تمثل رافدًا مهمًّا لدعم الابتكار التطبيقي وتسريع تحويل الأفكار البحثية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، مؤكدًا أن الملتقى يمثّل منصة وطنية لتكامل الجهود بين التعليم والابتكار والقطاعين العام والخاص، ويعكس التزام الجامعة بدعم الكفاءات الوطنية الشابة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
تخلل الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع مؤسسات من قطاعي الطاقة والصناعة، إلى جانب معرض للشركات الناشئة بقيادة طلابية، وتدشين كتاب الشركات الطلابية الناشئة، فضلا عن تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة، وجلسات للاستشارات والتوجيه، بما يسهم في تمكين الطلبة ودعم استدامة مشاريعهم الريادية.