العُمانية: ازدانت ولاية مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية بمهرجان مصيرة الشتوي "مصيرة تجمعنا " 2026م الذي جمع بين الفنون البحرية الشعبية، والأنشطة الرياضية، والعروض الترفيهية، والأسر المنتجة، وصناعة الحرفيين والمأكولات الشعبية، والمسابقات المتنوعة.
وشهدت ليالي مصيرة الشتوية استعراض لوحات فنية وثقافية جسدت نموذجًا تنمويًّا وثقافيًّا متكاملًا يجمع بين تعزيز الهُويّة الوطنيّة وتنشيط السّياحة الداخليّة ودعم الاقتصاد المحلي.
وتتميز ولاية مصيرة بتراث ثقافي غير مادي في مجالات صناعات الحرف والأعمال اليدوية التقليدية القديمة المتنوعة أبرزها صناعة الغزل والنسيج وصناعة الكحل التقليدي التي تُعد جزءًا من الحياة اليومية في الولاية، حيث تسهم بشكل كبير في توثيق وحفظ الحرف والثقافات التقليدية وتشجيع المهارات العُمانية المبدعة.
وتعتمد صناعة الغزل والنسيج التي ما زالت تمارس إلى يومنا هذا على جلود وصوف الحيوانات، وتستمر عملية غزل المنسوجات اليدوية 14 يومًا؛ حيث تبدأ بقص الصوف من الماعز والأغنام ومن ثم عملية غسل الصوف وفرده، لتأتي بعدها عملية البرم والغزل وقد تحتاج بعض الخيوط إلى صبغها بألوان مختلفة لتستخدم في تزيين وتشكيل المنسوجات بألوان زاهية.
وحرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على تخصيص أركان للأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تأكيدًا على الدور الحيوي الذي تقوم به هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية في دعم رواد الأعمال وتمكين مشروعاتهم وتسويق منتجاتهم، وتهيئة فرص اقتصادية مستدامة تسهم في تعزيز الاستقرار المهني والدخل المحلي.
وبلغ إجمالي المشاركات في المهرجان 113 مشاركة من بينها 53 حرفيًّا وحرفية إضافة إلى 20 ترخيصًا منزليًّا تجاريًّا، ما يعكس حجم الإقبال والتفاعل المجتمعي ويؤكد على الأثر الإيجابي للمهرجان في تعزيز مشاركة أصحاب الأعمال في الفعاليات الوطنية وتنشيط الحركة التجارية المحلية.
جديرٌ بالذكر أن مهرجان مصيرة الشتوي يُعد إضافة نوعية للفعاليات الموسمية؛ حيث يبرز المقومات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها الولاية ويسهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية شتوية واعدة من خلال استقطابه زوارًا من مختلف الفئات العمرية وتوفير تجربة متكاملة تلبي تطلعات العائلات والسياح في أجواء شتوية جاذبة.