(رويترز) - ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم، إذ تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة على جرينلاند. وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.6 بالمائة إلى 4669.09 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار. وقفزت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 1.7 بالمائة إلى 4674.10 دولار للأونصة.
وقال لينه تران محلل السوق البارز لدى إكس.إس دوت كوم "عندما تظهر المخاطر المؤسسية والسياسية مجددا، تميل الأسواق لاتخاذ رد فعل سريع يتمثل في إعادة توزيع استثماراتها نحو أصول الملاذ الآمن، ويبرز الذهب مجددا كخيار مفضل".
وفي الوقت نفسه، قالت ميشيل بومان نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لشؤون الإشراف الجمعة إن هشاشة سوق العمل واحتمالية تراجعها السريع تعني أن على البنك المركزي الأمريكي الاستعداد لخفض أسعار الفائدة مجددا عند الحاجة.
ووفقا لخدمة فيد ووتش من مجموعة سي.إم.إي، تتوقع الأسواق أن يثبت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير ، لكنها تتوقع خفضها مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 3.5 بالمائة إلى 93.17 دولار للأوقية بعد أن وصلت إلى مستوى غير مسبوق عند 94.08 دولار. وارتفعت أكثر من 30 بالمائة هذا العام.
وقال محللو جيه.بي مورجان إنهم يفضلون الذهب على الفضة. وأضافوا أن أي تصحيح حاد في أسعار الفضة قد يؤثر سلبا على أسعار الذهب على المدى القريب، لكنه لا يزال يمثل فرصة شراء للذهب الذي لا يزال يتمتع ببنية سعرية إيجابية وواضحة. وصعد البلاتين 1.2 بالمائة في المعاملات الفورية إلى 2355.70 دولار للأوقية، وربح البلاديوم 0.4 بالمائة إلى 1806.70 دولار للأوقية.
تراجع الدولار
وتراجع الدولار إذ أقبل المتعاملون على الين والفرنك السويسري في ظل المخاوف السياسية. وفي أسواق العملات، هوى اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة لأدنى مستوى في سبعة أسابيع عند 1.1572 دولار، وهبط الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في شهر عند 1.3321 دولار.
ولكن مع استمرار التداول، تعافت العملتان مع تعرض الدولار للضغط في ظل تقييم المستثمرين للآثار طويلة الأجل لخطوة ترامب الأحدث على العملة الأمريكية.
وساعد ذلك اليورو على تعويض خسائره، إذ ارتفع بنسبة 0.3 بالمائة ليتداول عند 1.1634 دولار، في حين تعافى الجنيه الإسترليني 0.16 بالمائة ليصل إلى 1.3397 دولار. وقال خون جوه رئيس قطاع الأبحاث الآسيوية في إيه.إن.زد "عادة ما تتوقع أن التهديد بفرض رسوم جمركية سيؤدي إلى ضعف اليورو... ولكن، كما رأينا في العام الماضي أيضا، عندما وضعت رسوم 'يوم التحرير'، كان التأثير في أسواق العملات الأجنبية في الواقع أكثر نحو ضعف الدولار في كل مرة يكون هناك حالة من الضبابية المتزايدة بشأن السياسات الصادرة من الولايات المتحدة". وأقبل المتعاملون على بيع الدولار بعد أن كشف ترامب عن رسوم جمركية واسعة على مختلف دول العالم في أبريل الماضي، مما أثار أزمة ثقة في الأصول الأمريكية. وحدث تحرك اليوم إذ تراجع الدولار 0.45 بالمائة مقابل الفرنك السويسري الذي يعد ملاذا آمنا إلى 0.7985، وانخفض 0.21 بالمائة إلى 157.77 ين.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 99.11.
وشهدت العملات الرقمية المشفرة، التي كثيرا ما تستخدم كمقياس للإقبال على المخاطرة في الأسواق، عمليات بيع مكثفة.
وهوت عملة بتكوين ثلاثة بالمئة إلى 92563.09 دولار، في حين هبطت إيثر بأكثر من أربعة بالمائة إلى3200.99 دولار.
وأظهرت بيانات اليوم أن الاقتصاد الصيني نما بخمسة في المائة العام الماضي، محققا هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.
وصعد الدولار الأسترالي 0.06 بالمائة عند 0.6695 دولار، وكسب الدولار النيوزيلندي 0.42 بالمائة إلى 0.5776 دولار.