طهران"رويترز":
ألقى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم بالمسؤولية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاحتجاجات التي شهدتها ‌بلاده على مدى أسابيع.
واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبرعلى خلفية مصاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق شملت مطالب سياسية.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل، وتوعد باتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أعدمت إيران محتجين.
لكنه شكر قادة طهران الجمعة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي. وقالت إيران إنه لم تكن هناك "خطة لإعدام الناس شنقا".
وفي تعليقات بدت وكأنها رد على ترامب، نقلت وسائل إعلام ​رسمية عن خامنئي قوله "لن نجر البلاد إلى الحرب، ولكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب".
وألقت المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران المسؤولية عن أعمال العنف خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد على أشخاص قالت إنهم مثيرو شغب مسلحون ارهابيون يندسون بين المحتجين، وقالت إن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراء تنظيمهم وإنهما مسؤولتان عن مقتل متظاهرين وأفراد أمن.
وقال خامنئي "نعتبر الرئيس الأمريكي مجرما بسبب القتلى والأضرار وتشويه السمعة التي ألحقها بالأمة الإيرانية".
وذكر أن "أولئك المرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة ‌تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا عدة آلاف"، مضيفا أنهم أشعلوا حرائق ودمروا ممتلكات عامة وحرضوا ‍على الفوضى. وقال إنهم "ارتكبوا جرائم ‌وأطلقوا افتراءات خطيرة".
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى أو تفاصيل الاضطرابات التي ذكرتها ‍وسائل الإعلام الإيرانية والجماعات الحقوقية.
وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء ⁠أن خدمة الإنترنت عادت لبعض المستخدمين. وقال الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن خدمة الرسائل النصية القصيرة أعيد تفعيلها أيضا.
وقالت مجموعة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت في منشور على إكس "تظهر المقاييس زيادة طفيفة جدا في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح"، بعد انقطاع استمر 200 ساعة. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود اثنين بالمئة من المستويات العادية.
وقال أحد سكان كرج غربي طهران عند الاتصال به عبر الهاتف بواسطة تطبيق واتساب إنه لاحظ عودة الإنترنت في الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي اليوم. وشهدت كرج ⁠بعضا من أسوأ أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
وذكرت ⁠وسائل إعلام ‍إيرانية تابعة ‌للحكومة أن عددا ممن وصفتهم بأنهم زعماء فتنة يقفون وراء الاضطرابات، ومنهم امرأة تدعى نازنین برادران، تم اعتقالهم بعد ما وصفته بأنها "عمليات استخباراتية معقدة". وذكرت التقارير أن برادران التي تنشط تحت اسم مستعار هو (رها برهام) لصالح رضا بهلوي، وهو نجل آخر شاه لإيران ويعيش في الخارج، لعبت دورا قياديا في تنظيم الاضطرابات. ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقارير أو هويه المرأة. وفي إفصاح علني نادر هذا الشهر، قال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل لديها عملاء "على الأرض" في إيران، وإن الهدف من وجود هؤلاء هو إضعاف قدرات ايران، لكنه نفى أنهم يعملون بشكل مباشر لإسقاط النظام.
وقالت وسائل إعلام إن السلطات في مدينة مشهد شمال شرق ايران اعتقلت 22 ممن وصفتهم بأنهم زعماء فتنة يقفون وراء "أعمال الشغب"، إلى جانب أكثر من 10 أشخاص يشتبه في ارتكابهم عمليات قتل و50 متهما بإضرام النار في الممتلكات العامة ‍والخاصة.
وفي إقليم جيلان الشمالي، قال مسؤولون إنه تم اعتقال 50 من "زعماء الفتنة" وإن العدد الإجمالي للمقبوض عليهم تجاوز 1500.
وذكر التلفزيون الرسمي أنه تم اعتقال رجلين في طهران مرتبطين بمجاهدي خلق، وهي جماعة إيرانية معارضة تعمل في الخارج وتدعو إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية.