"رويترز": واصل الذهب تراجعه اليوم الجمعة بعد أن قلصت بيانات اقتصادية إيجابية التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية، وساهم انحسار الاضطرابات الجيوسياسية في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن. بحلول الساعة 0426 بتوقيت جرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4598.52 دولار للأوقية (الأونصة) . لكن المعدن النفيس في طريقه لمكاسب أسبوعية بنحو اثنين بالمئة بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4642.72 دولار يوم الأربعاء.
وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 0.5 بالمئة إلى 4601.80 دولار.
وقال كايل رودا المحلل في كابيتال دوت كوم "بدأ التحرك نحو الهبوط (للذهب) عامة عندما... (تراجعت) احتمالات تدخل الولايات المتحدة بشكل ما في الاضطرابات الاجتماعية في إيران ... ونتلقى بيانات من الولايات المتحدة، وهذا كله يظهر أنه لا توجد حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة".
ويتجه الدولار لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث بعد أن أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تسعة آلاف إلى 198 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، وهو ما دون توقعات عند 215 ألف طلب بحسب استطلاع لرويترز.
وارتفاع الدولار يجعل المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال أشخاص من داخل إيران، اتصلت بهم رويترز يومي الأربعاء والخميس، إن الاحتجاجات يبدو أنها تراجعت منذ يوم الاثنين وتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا لهجة أقل حدة فيما يتعلق بالتدخل العسكري ضد طهران.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 90.70 دولار للأوقية، إلا أنها تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تزيد على 13 بالمئة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة الماضية.
وانخفض البلاتين 2.8 بالمئة إلى 2342.14 دولار للأوقية وفقد البلاديوم 2.3 بالمئة إلى 1759.07 دولار للأوقية بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوع في وقت سابق. (إعداد رحاب علاء للنشرة العربية)
توقفت مكاسب مؤشر الدولار
وفيما يتعلق بالعملات، توقفت مكاسب مؤشر الدولار اليوم، إذ تراجع 0.07 بالمائة إلى 99.28، لكنه لا يزال متجها لارتفاع أسبوعي بواقع 0.15 بالمائة.
وارتفع الدولار في الجلسة الماضية بعد أن أظهرت البيانات أن طلبات الأمريكيين للحصول على إعانة البطالة انخفضت على خلاف التوقعات ما يمكن أن يعكس صعوبات في تعديل البيانات في ضوء العوامل الموسمية.
وفي سياق منفصل، قال فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي إن البنك لن يناقش أي تغيير في أسعار الفائدة في الأمد القريب إذا ظل الاقتصاد على مساره لكن أي صدمات جديدة قد تغير التوقعات.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير منذ إنهاء دورة تيسير نقدي سريعة في يونيو وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لإجراء أي تغيير في السياسة.
واستقر اليورو عند 1.16120 دولار، متجها نحو انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي مقابل العملة الأمريكية بعد أن تراجع الخميس إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أوائل ديسمبر. ويتجه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، لتحقيق صعود أسبوعي للمرة الثالثة على التوالي بعد أن قلصت بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة.
في حين، ارتفع الين مقابل الدولار اليوم بعد قالت وزيرة المالية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة ضعف العملة، بما في ذلك التدخل المنسق مع الولايات المتحدة.
وتراجع الين لأدنى مستوى له في عام ونصف العام في وقت سابق من الأسبوع. وفي أحدث تعاملات، زاد 0.3 بالمائة إلى 158.13 مقابل الدولار، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل ثالث خسائره الأسبوعية على التوالي مقابل الدولار.
وتعيش الأسواق في اليابان حالة ترقب قبل أسبوع سيشهد حل رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة بينما يجتمع البنك المركزي لتحديد مسار السياسة النقدية. وقالت مصادر لرويترز إن بعض صناع السياسات في بنك اليابان يرون فرصة لرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق لمواجهة ضعف الين.
وقالت كاتاياما إن البيان المشترك الذي جرى توقيعه مع الولايات المتحدة في سبتمبر أيلول الماضي "كان بالغ الأهمية وتضمن بنودا بشأن التدخل" في السوق.