استطلاع - مريم البلوشية
تحتل الرياضة النسائية في سلطنة عُمان اليوم مكانة متنامية، حيث أصبحت منصة مهمة لتمكين المرأة وإبراز قدراتها، وخلال عام 2025، شهدت المبادرات والبرامج الرياضية تطورًا واضحًا، مع تنظيم البطولات وورش العمل والفعاليات المجتمعية المصممة خصيصًا لتعزيز مشاركة الفتيات والنساء وتطوير مهاراتهن القيادية والفنية، وقد قامت دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب بدور محوري في هذا التحول، من خلال شراكات فعّالة مع الاتحادات واللجان والأندية الرياضية، وفتح المجال أمام الحكمات والمدربات للتميز والإبداع، إلى جانب اكتشاف المواهب الشابة.
وساهمت هذه الجهود في بناء بيئة رياضية متكاملة، ونشر ثقافة المشاركة الرياضية بين الفتيات والنساء في مختلف المحافظات، كما عززت المبادرات وعي المجتمع بأهمية الرياضة النسائية، ووفرت فرصًا حقيقية لتطوير القيادات النسائية على المستوى الفني والإداري، مع التركيز على البرامج المستدامة التي تربط بين التدريب، البطولات، والتطوير المجتمعي، وبفضل هذه الاستراتيجيات، تمكنت المرأة العُمانية من توسيع حضورها في الساحة الرياضية، والمساهمة بفاعلية في صناعة القرارات.
تعزيز المرأة للرياضة
قالت خولة الرواحية مديرة دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: إن عام 2025م، شهد تنفيذ خطط حافلة بالأنشطة والبرامج، سواء في محافظة مسقط أو على مستوى محافظات سلطنة عُمان، حيث تنوعت هذه البرامج بين ما ينفذه قسم البرامج المجتمعية وقسم الأنشطة النسائية.
وأوضحت أن قسم البرامج المجتمعية عمل بشكل مكثف خلال العام من خلال تنظيم ورش عمل ولقاءات هدفت إلى تعزيز رياضة المرأة في الأندية بعدد من المحافظات، إلى جانب اللقاء بشركاء رياضة المرأة في تلك المحافظات، بمشاركة جهات معنية شملت ممثلين من وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، إضافة إلى الأندية الرياضية وجمعيات المرأة العُمانية، وأكدت أن هذا التكامل بين الشركاء أسهم في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، حيث بدأت تجنى ثمار هذه الجهود من خلال تعزيز وجود المرأة داخل الأندية، سواء عبر تشكيل اللجان النسائية، أو انضمام النساء إلى عضويات مجالس إدارات الأندية، أو تخصيص أيام لممارسة المرأة للرياضة داخل الأندية.
وأضافت أن الدائرة قامت كذلك بدعم عدد من الأندية لتنظيم أيام رياضية مخصصة للمرأة، وهو ما لاقى تفاعلًا كبيرًا وأسهم في استقطاب النساء وتعريفهن بالأندية وبرامج اللجان النسائية، مؤكدة أن هذا التفاعل انعكس إيجابًا على زيادة الإقبال والمشاركة.
وكتقييم للأعمال التي تحققت خلال عام 2025، أشارت الرواحية إلى وجود وعي أكبر برياضة المرأة، إلى جانب زيادة ملحوظة في أعداد الممارسات للنشاط الرياضي، سواء على مستوى الرياضة المجتمعية أو الرياضة التنافسية، موضحة أن تواجد المرأة داخل الأندية شهد ارتفاعًا واضحًا، وهو ما يعكس تطورًا إيجابيًا ورضا عامًا عن واقع رياضة المرأة وفق المعطيات المتوفرة حاليًا لدى دائرة الرياضة النسائية.
وبينت أن من أبرز المبادرات التي نفذت خلال العام مبادرة رياضة الموظفات، حيث أصبحت بطولة البولينج للمرأة تمتلك قاعدة واسعة من الممارسات، مع تزايد مستمر في أعداد المشاركات والمؤسسات المشاركة خلال السنوات الخمس الماضية، وأوضحت أن عدد المؤسسات المشاركة ارتفع من نحو عشر مؤسسات قبل أربع سنوات إلى إحدى وعشرين مؤسسة حاليًا، بمشاركة خمسة وعشرين فريقًا، إلى جانب تزايد ملحوظ في الطلبات الواردة للمشاركة في البطولة.
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من هذه البطولة يتمثل في إخراج الموظفات من بيئة العمل إلى ممارسة الرياضة، وتعزيز مفهوم النشاط البدني، وبناء العلاقات الاجتماعية وتكوين الصداقات، فضلًا عن دعم الصحة النفسية للموظفات، مؤكدة أن دائرة الرياضة النسائية قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الجانب.
كما سلطت الضوء على مبادرة ملتقى القيادات الرياضية النسائية الذي تم تنظيمه في محافظة ظفار، مشيرة إلى أن الملتقى كان له أثر كبير في إبراز سلطنة عُمان على مستوى برامج رياضة المرأة، إلى جانب تسليط الضوء على المقومات السياحية لمحافظة ظفار، لا سيما مع مشاركة قيادات نسائية رياضية من دول مجلس التعاون الخليجي، وأضافت أن الملتقى تميز بتنوع برامجه بين الجوانب السياحية والترفيهية والرياضية، إلى جانب ورش عمل متقدمة ركزت على بناء الفريق، والتفكير الإيجابي، والذكاء العاطفي من أجل النجاح، وقد حظيت هذه الورش بإشادة واسعة من المشاركات.
وأكدت أن نتائج الاستبيانات أجمعت على أهمية مثل هذه الملتقيات في خدمة رياضة المرأة، خصوصًا في مجال تبادل الخبرات، ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه دول الخليج في هذا المجال، وإيجاد حلول عملية لها، الأمر الذي يجعل هذه الملتقيات ذات أثر كبير ومستدام، مشيرة إلى أن توقيت الملتقى ومكان انعقاده أسهما بشكل كبير في نجاحه وتميّزه.
وفيما يتعلق بدعم المنتخبات والفرق النسائية، أوضحت خولة أن الدائرة أسهمت بشكل فاعل في دعم المنتخبات وبناء قدرات اللاعبات والحكمات والمدربات، من خلال تنظيم دورة الألعاب الرياضية للمرأة العُمانية، حيث يتم في كل نسخة زيادة عدد الألعاب المنفذة، إلى جانب ارتفاع عدد الأندية المشاركة، ما يسهم في رفع أعداد الممارسات لمختلف الألعاب، سواء الجماعية أو الفردية.
وأضافت أن إشراف الاتحادات واللجان الرياضية فنيًا على هذه الألعاب يتيح فرصة انتقاء اللاعبات المتميزات وضمهن إلى المنتخبات الوطنية، مؤكدة أن الدورة تمثل منصة مهمة لاكتشاف المواهب النسائية.
وفي جانب تمكين الحكمات والمدربات، أشارت إلى أن الدائرة تعمل على دعمهن من خلال هذه الدورة التي تعد نسائية خالصة، حيث تنظم وتدار بنسبة 100% بكوادر نسائية، ما يبرز دور الحكمات في إدارة المباريات، ويعزز وجود المدربات أثناء المنافسات، الأمر الذي أسهم في رفع نسب وأعداد المدربات بشكل ملحوظ، وبينت أن ذلك يتم من خلال الشراكة والتعاون مع الاتحادات واللجان الرياضية، وبدعم من عضوات مجالس إدارات الاتحادات، سواء عبر تأهيل الحكمات أو تنظيم الدورات التدريبية للمدربات، اللواتي يقمن بدورهن بتطبيق ما اكتسبنه في تدريب اللاعبات على مستوى الأندية في سلطنة عُمان.
وعن أبرز التحديات التي واجهت الدائرة خلال عام 2025، أوضحت خولة أن الدعم المالي يعد من أبرز هذه التحديات، نظرًا لكبر حجم البرامج المنفذة وطموحها، في مقابل محدودية الموازنات المتاحة، ما يجعل من الصعب تحقيق التوازن المطلوب بين حجم البرامج والدعم المالي المخصص لها، وأكدت أن زيادة دعم القطاع الخاص من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تجاوز هذا التحدي والتوسع في تنفيذ البرامج بصورة أفضل.
كما أشارت إلى تحدٍّ آخر يتمثل في جانب مشاركة اللاعبات، حيث باتت بعض اللاعبات يطالبن بمبالغ مالية مرتفعة أو يشترطن عقودًا مالية عالية، وهو ما لا يخدم مصلحة اللاعبة ولا ينسجم مع أهداف دورة الألعاب، التي تهدف في الأساس إلى تشجيع مشاركة الأندية وتعزيز حضور المرأة، وإيجاد بطولة نسائية مستدامة تتيح للاعبات المشاركة بأريحية، وأضافت أن ارتفاع قيمة العقود يشكل مصدر قلق للأندية، وقد يؤدي إلى عزوف بعضها عن المشاركة، بما يؤثر على انتشار واستمرارية الدورة.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكدت الرواحية أن الدائرة ستواصل العمل مع القطاع الخاص لدعم دورة الألعاب الرياضية للمرأة وبطولة البولينج، بما يسهم في تجويد مستوى التنفيذ والارتقاء بجودة البطولات من حيث التنظيم والمخرجات، كما أشارت إلى أن التركيز سيتجه بشكل أكبر نحو البرامج المجتمعية، خصوصًا الموجهة لجمعيات المرأة العُمانية وكبار السن من النساء، حيث سيتم الانتقال من إطار الورش إلى تنظيم فعاليات مجتمعية أوسع تخدم المرأة بشكل مباشر.
وأكدت أن الطموح في هذا الجانب كبير، ومع العمل المتدرج سيتم تحقيق الأهداف الموضوعة ضمن استراتيجية الرياضة العُمانية، وبما ينسجم مع "رؤية عُمان 2040" في محور الإنسان والمجتمع، وبما يتوافق مع الخطط التنفيذية المنبثقة عن هذه الاستراتيجية.
شراكات استراتيجية
من جانبها، أكدت هبة الناعبية عضوة مجلس إدارة الاتحاد العُماني للسلة، أن مبادرات دائرة الرياضة النسائية لعام 2025 أسهمت بشكل ملحوظ في تعزيز حضور المرأة ومشاركتها في مختلف الأنشطة الرياضية، مشيرة إلى أن هذه المبادرات شملت دعم الاتحادات في تنظيم وإنشاء عدد من البرامج الرياضية، بما ساهم في توسيع قاعدة المشاركة النسائية على مستوى الأندية والمجتمع، إلى جانب توفير بيئة مشجعة وآمنة للمرأة لممارسة الرياضة، وهو ما انعكس في زيادة أعداد المشاركات، وتحسن مستوى الأداء الرياضي، وارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة النسائية ودورها في المجتمع.
وتابعت الناعبية أن الشراكة مع الاتحادات الرياضية تعتبر عنصرًا أساسيًا في تطوير الرياضة النسائية، إذ تساعد على توحيد الجهود، وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات، وضمان استدامة البرامج والبطولات، إضافة إلى رفع جودة المنافسات الرياضية النسائية وتوفير كوادر فنية مؤهلة وقادرة على إدارة وتنظيم الفعاليات، ووضع مسارات واضحة لاكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتطويرها بما يضمن استمرار التقدم على مستوى الرياضة النسائية في سلطنة عُمان.
وعن أبرز التحديات التي تواجه تعزيز هذا التعاون على أرض الواقع، أشارت الناعبية إلى أن من أهم هذه التحديات محدودية الموارد والدعم المالي المتاح، بالإضافة إلى تفاوت جاهزية بعض الاتحادات في تفعيل البرامج النسائية بالشكل الأمثل، ما يتطلب مزيدًا من التنسيق ومواءمة الخطط والاستراتيجيات بين الجهات المعنية، وأكدت أيضًا أن هناك تحديات مرتبطة بالوقت والبنية التحتية، وكذلك الحاجة إلى وجود كوادر متخصصة تدعم البرامج والفعاليات بشكل مباشر.
وفيما يخص سبل تطوير التعاون خلال المرحلة المقبلة، أوضحت الناعبية أن توسيع مجالات التعاون يمكن أن يتم من خلال وضع خطط استراتيجية مشتركة بين دائرة الرياضة النسائية والاتحادات الرياضية، وزيادة برامج التأهيل والتدريب للكوادر النسائية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، إلى جانب الاستفادة من الإعلام والمنصات الرقمية للترويج للرياضة النسائية وتحفيز المشاركة، وأكدت أن هذه الخطوات ستسهم في تطوير الرياضة النسائية ورفع مستوى المشاركات، بما يخدم أهداف سلطنة عُمان في تمكين المرأة رياضيًا وتعزيز حضورها في جميع المجالات.
بناء منظومة مستدامة
أوضحت رقية العميرية عضوة مجلس إدارة اللجنة العُمانية لألعاب المضرب، أن مبادرات دائرة الرياضة النسائية لعام 2025 كانت محورية في تعزيز حضور المرأة والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الرياضية، مشيرة إلى تجربتها الشخصية في تنظيم وإدارة بطولة الريشة الطائرة ضمن دورة الألعاب الرياضية للمرأة العُمانية، والتي أتاحت لها تطبيق مهارات القيادة وصناعة القرار على أرض الواقع، وأضافت أن هذه المشاركة أسهمت أيضًا في تعزيز دور الحكمات العُمانيات في إدارة المنافسات والإشراف على المباريات بنجاح، ما أظهر قدرة المرأة العُمانية على الإشراف الفني والتنفيذي في الرياضات التنافسية ورفع مستوى الاحترافية في البطولات.
وقالت العميرية: إن الشراكات بين المؤسسات الرياضية تلعب دورًا أساسيًا في رفع جودة البرامج والبطولات النسائية، موضحة أن هذا التعاون يضمن توحيد الجهود واستثمار الموارد بشكل أفضل، ويتيح فرصًا لتطوير الكفاءات الفنية والإدارية للمرأة، مع التركيز على اكتشاف المواهب الجديدة وتعزيز مشاركة اللاعبات في مختلف الرياضات، وأضافت أن الشراكات تمكن القيادات النسائية من تولي مسؤوليات أكبر في التخطيط والتنفيذ والإشراف على البطولات والفعاليات الرياضية، بما يعزز من استدامة الإنجازات في رياضة المرأة.
وعن التحديات التي تواجه هذه الشراكات، أشارت العميرية إلى أن أبرزها يتمثل في نقص الدعم المالي والفني المتاح للبرامج المختلفة، إضافة إلى ضعف التواصل والتنسيق بين الدائرة واللجان والاتحادات، ما يؤدي أحيانًا إلى فجوات في تنفيذ الخطط والبرامج المجدولة، ويحد من قدرة الأطراف على تحقيق أهدافها بكفاءة، كما أشارت إلى أهمية وضع آليات واضحة لتقليل هذه الفجوات وضمان تناغم الجهود بين جميع الجهات المعنية.
أما عن سبل تطوير التعاون في المستقبل، فأكدت العميرية أن استدامة الشراكة تتطلب بناء منظومة متكاملة للرياضة النسائية، من خلال وضع خطط استراتيجية واضحة، والتركيز على تطوير القدرات وتعزيز المهارات للمرأة في جميع المجالات الفنية والإدارية، وأشارت إلى أهمية زيادة التوعية المجتمعية بأهمية البرامج والبطولات النسائية، لنشر ثقافة رياضية وتشجيع النساء على الانخراط في الرياضة بمختلف مستوياتها، وأضافت أن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للإداريات والحكمات، ومنح فرص المشاركة في دورات تدريبية معتمدة دوليًا، بالإضافة إلى تطوير منصات رقمية لتسجيل اللاعبات وإدارة البطولات وتتبع الأداء لكل اتحاد ولجنة، يمثل خطوة مهمة لدعم الرياضة النسائية في سلطنة عُمان على المدى الطويل، وتحقيق أهداف استراتيجية لتمكين المرأة العُمانية.
تمكين الكوادر النسائية
قالت خالصة البلوشية رئيسة اللجنة النسائية بنادي قريات: إن عام 2025م شهد تنوعًا أكبر في البرامج الرياضية وارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الممارسات، مع توسع الأنشطة لتشمل مختلف المحافظات، وأضافت أن المبادرات ركزت على الفئات العمرية المختلفة من المدارس، بالإضافة إلى بناء بيئة رياضية مناسبة في الصالات الرياضية، مما شجع العديد من الفتيات والنساء على خوض التجربة الرياضية لأول مرة، وأوضحت البلوشية أن الشراكة بين دائرة الرياضة النسائية والاتحادات والأندية الرياضية تعتبر ركيزة أساسية لتطوير الرياضة النسائية، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تساعد على توحيد الجهود والخطط لضمان مسار تنموي مستدام من خلال البرامج الدورية، كما تسهم في وضع معايير فنية وتنظيمية موحدة للبطولات النسائية، ما يضمن عدم ازدواجية المشاركات ويعزز جودة التنظيم، وأضافت أن التعاون يتيح توفير كوادر تدريبية وتحكيمية مؤهلة، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة للحكمات، بما يدعم استدامة البرامج والبطولات النسائية.
وأكدت أن هذا التعاون يفتح المجال أمام المنتخبات النسائية للمشاركة المحلية والإقليمية وتبادل الخبرات بين الأندية، ويعزز من بناء منظومة متكاملة لدعم المواهب النسائية ونشر ثقافة الرياضة، مما يمنح المرأة فرصًا حقيقية للتطور والتقدم.
وعن أبرز التحديات التي تواجه تعزيز هذا التعاون على أرض الواقع، أشارت البلوشية إلى أن قلة الموارد البشرية المتخصصة في الجانب النسائي ببعض الاتحادات تمثل إحدى أبرز الصعوبات، كما أكدت أن اختلاف الأولويات بين الدائرة والاتحادات أحيانًا يؤدي إلى تأخير تنفيذ بعض الخطط المشتركة، وأضافت أن ضعف المنشآت المجهزة للنساء في بعض المحافظات، وخاصة الصالات المغلقة، يمثل تحديًا آخر يحد من انتشار البرامج، إلى جانب الحاجة المستمرة لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة النسائية وضرورة دعمها، وأكدت البلوشية أن هذه التحديات ليست عائقًا أمام العمل، لكنها نقاط تحتاج إلى معالجة منهجية لضمان تكامل الجهود وتحقيق الأهداف المنشودة.
أما فيما يخص سبل توسيع التعاون في المرحلة المقبلة، قالت البلوشية: إن ذلك يمكن تحقيقه من خلال إطلاق استراتيجية مشتركة طويلة المدى بين الدائرة والاتحادات والأندية، تشمل التدريب، البطولات، تطوير الكوادر الفنية، التسويق، وحوكمة الأثر ونشره بين الأندية، وأضافت أن إنشاء لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ البرامج النسائية وتقييمها بشكل دوري سيكون خطوة مهمة لضمان جودة التنفيذ واستمرارية العمل، وأكدت على ضرورة زيادة الدعم الموجه لتنمية الرياضات الجديدة لدى النساء، وليس الاقتصار على الرياضات التقليدية، وتعزيز الشراكات مع المدارس والجامعات والقطاع الخاص لتوفير قاعدة أوسع للتمويل واكتشاف المواهب، باستخدام وسائل مبتكرة، وأوضحت أيضًا أن الاستثمار في تأهيل وتدريب الكوادر النسائية في جميع المجالات الرياضية يمثل عاملاً حاسمًا لرفع مستوى الرياضة النسائية بشكل عام، وهذه الخطوات ستسهم في نقل الرياضة النسائية إلى مستوى أعلى من التنظيم والاحترافية خلال السنوات القادمة، مع ضمان استدامة المبادرات المجتمعية وبرامج التطوير المستمر.