احتضن ميناء الصيد البحري بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة اليوم، فعاليات البرنامج الإرشادي الموسع لمشروع تركيب أجهزة تتبع قوارب الصيد الحرفي. أقيمت الفعالية بتنظيم من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، تحت رعاية سعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي، والي بركاء، وبحضور فاعل من أعضاء لجنة سنن البحر ولفيف من الصيادين الحرفيين بالولاية.
بدأت الفعالية بتقديم أوراق عمل تخصصية من قبل خبراء ومختصين بالوزارة، سلطت الضوء على "مشروع استدامة الموارد السمكية". وأكد المحاضرون أن توجه الوزارة نحو تركيب أجهزة التتبع على قوارب الصيد الحرفي يأتي كخطوة مكملة لمنظومة الربط الإلكتروني الشامل لأسطول الصيد العماني. ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد قاعدة بيانات حية ودقيقة لحركة القوارب، مما يسهم في تنظيم عملية الصيد وحماية الثروة السمكية من الممارسات غير القانونية، وضمان استمرارية هذا المورد الحيوي للأجيال.
وخصص البرنامج جانبا كبيرا للتوعية بالمخاطر البحرية، حيث تم تقديم عرض مرئي "مؤثر" استعرض سيناريوهات واقعية للصيادين في عرض البحر. وأوضح العرض الدور المحوري الذي تلعبه أجهزة التتبع في تحديد المواقع بدقة متناهية عند وقوع الحالات الطارئة أو الأعطال الفنية، مما يقلص زمن الاستجابة لعمليات الإنقاذ بشكل كبير.
كما ناقش المختصون التحديات السابقة التي كانت تواجه فرق الإنقاذ، مشيرين إلى أن غياب هذه التقنيات يضاعف من صعوبة البحث في مساحات شاسعة، مما يترتب عليه آثار سلبية نفسية واجتماعية على أسر الصيادين، فضلا عن الكلفة المالية الباهظة التي تتحملها الحكومة في عمليات البحث والإنقاذ الجوي والبحري المطولة.
وعلى هامش الحلقة، فتح باب النقاش بين الصيادين والمسؤولين، حيث أجاب المختصون على استفسارات الصيادين حول آلية عمل الأجهزة، ومدى تأثيرها على خصوصية العمل، وتكلفة التركيب. وقد سادت حالة من الوعي بين الحضور حول أهمية مواكبة هذه التقنيات التي لا تستهدف الرقابة فحسب، بل هي "طوق نجاة" تقني يضمن سلامة الصياد ويوفر له بيئة عمل آمنة ومستقرة.