حيث كانت الروائح تتسلل خفية إلى الذاكرة قبل الأنف بين عامي 2022 و2023، بدأت حكاية ثرياء بنت يحيى الخروصية في ريادة الأعمال حيث لم تكن تفكر آنذاك في تأسيس مشروع أو بناء علامة تجارية إنما كانت تنصت لنداء داخلي يقودها إلى عالم البخور والعطور، عالم تتجاور فيه المشاعر مع الذكريات، وتُصاغ فيه الحكايات على هيئة روائح. من خلطات بسيطة وروائح هادئة، كانت تمزج الشغف بالتجربة، وتكتشف في كل عبير ملامح هوية تبحث عن نفسها.
ومع مرور الوقت تحول ذلك الشغف إلى وعي إبداعي يفتح أمامها آفاقا أوسع، فبدأت تُنتج عطورها الخاصة، وتغوص أكثر في أسرار البخور وتفرعاته، وتنسج روائح تحمل بصمتها هكذا بدأت مشروعها "عبق الثريا" المتخصص في العطور والبخور ومستحضرات التجميل.
وأوضحت ثرياء الخروصية في حوارها مع "عمان"، أن المشروع معتمد كبرنامج تدريبي من "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار" (سابقا)، وقد بدأت فكرته بداية بسيطة موجهة للأسرة في مطلع عام 2018، قبل أن يشهد انطلاقته الفعلية في عام 2022، التي مثلت مرحلة جديدة من النمو والحضور في السوق.
وأشارت الخروصية إلى أن أول مشاركة لها في المعارض المحلية جاءت بدعم وإشراف من أنيسة السلمانية، التي كان لها دور بارز في إبراز المشروع وتعزيز حضوره في بداياته.
ولفتت الخروصية إلى أن "عبق الثريا" يهدف إلى إحياء سوق المنتجات العطرية ذات الطابع التقليدي برؤية حديثة، ويستهدف شرائح متنوعة من الشباب والشابات المهتمين بالتراث، إلى جانب الرجال وصاحبات الأعمال الباحثين عن منتجات تتميز بالجودة والخصوصية.
وتطرقت ثرياء الخروصية إلى أبرز التحديات التي واجهتها في بداية المشروع والتي تمثلت في ارتفاع مستوى المنافسة في السوق المحلي، وما تطلبه ذلك من جهد لإثبات الحضور وبناء الثقة، قبل التوسع والانطلاق نحو الأسواق الخليجية. لكنها تمكنت من تجاوز هذه التحديات من خلال الإرادة القوية، والاستمرارية في العمل، وعدم الاستسلام، مما أسهم في ترسيخ موقع المشروع وتعزيز فرص نموه.
وحظيت الخروصية بدعم من عائلتها قائلة: "وقوف عائلتي إلى جانبي كان من العوامل الرئيسة التي أسهمت في ظهور المشروع ودخوله السوق".
وشاركت الخروصية في عدد من المعارض المحلية والخارجية، من بينها معارض مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، ومعارض "شيك"، و"الإبداع الأسري"، و"حرف عُمان"، إلى جانب معرض الشارقة التراثي لافتة إلى أنها تعمل على افتتاح بوتيك خاص بالمشروع، يتولى إدارته بشكل مباشر، وبإدارة عُمانية .
وتسوق الخروصية لمنتجاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل "واتساب" و"إنستجرام"، إلى جانب المشاركة في المعارض.