كتب - ناصر درويش
جاء الاهتمام بالعماني باعتباره هو الهدف الأول للتنمية الشاملة ولدوره المهم والفاعل في بناء الدولة الحديثة وحيث إن الشباب هم عماد الأمة ورجال المستقبل فقد حظي شباب عمان الواعد بالرعاية السامية الدائمة والعناية الكريمة المستمرة لتمكينهم من القيام بواجباتهم تجاه وطنهم، وجاء تعيين معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزيرا للثقافة والرياضة والشباب امتدادا للاهتمام السامي لهذا القطاع الحيوي الذي شهد العديد من المراحل المهمة وذلك على المستوى التنظيمي والإداري منذ 1970 حيث شهد هذا القطاع تطورا نوعيا؛ ففي عام 1971 تم إنشاء دائرة لرعاية الشباب تحت إشراف وزارة الإعلام والشؤون الاجتماعية والتي كان يتولى مسؤوليتها المغفور له عبدالله بن محمد الطائي.
وبعد ذلك انتقلت إلى وزارة المواصلات والشؤون الاجتماعية التي أسندت مسؤوليتها لـعبدالحافظ بن سالم رجب، وتم تعيين المغفور له السيد أسعد بن نصر البوسعيدي مديرا لرعاية الشباب، وعندما تم فصل قطاع المواصلات عن الوزارة وتعديل مسماها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، عُيّن على رأسها خلفان بن ناصر الوهيبي بموجب المرسوم السلطاني الصادر يوم 20 مايو 1972 وظلت دائرة لرعاية الشباب تحت إشرافها وهيكلها التنظيمي وبذات مديرها السابق، خلفه بعدها عبدالعزيز بن هاشم الطائي، تلاه داود الحمدان خلال الأعوام من 1972 إلى 1976.
وزارة لشؤون الشباب
بعدها صدر المرسوم السلطاني رقم 12/ 76 بتعيين المغفور له السيد فهر بن تيمور وزيرا لشؤون الشباب، كما عُيّن عبدالله بن سعيد البلوشي مديرا عاما لرعاية الشباب وبتاريخ 7 يونيو 1976 صدر المرسوم السلطاني رقم 21/ 76 بتحديد اختصاصات ومهام وزارة شؤون الشباب.
وفي عام 1979 انتقلت مسؤولية قطاع الشباب واختصاصاتها إلى وزارة الإعلام وشؤون الشباب، حيث عُيّن بموجب المرسوم السلطاني رقم 28/ 79 الصادر بتاريخ 22 مايو 1979 المغفور له عبدالعزيز بن محمد الرواس وزيرا للإعلام وشؤون الشباب، وعبدالله بن حمد آل علي مديرا عاما للشباب.
وفي عام 1982 وبموجب المرسوم السلطاني رقم 40/ 82 الصادر بتاريخ 23 مايو 1982 تم نقل اختصاصات شؤون الشباب من وزارة الإعلام إلى وزارة التربية والتعليم، وفي ضوء هذا النقل تم تعديل مسمى الوزارة إلى وزارة التربية والتعليم وشؤون الشباب، وعُيّن يحيى بن محفوظ المنذري وزيرا لها، وحماد بن حمد الغافري وكيلا للوزارة لشؤون الشباب، ويوم 13 نوفمبر 1986 وبموجب المرسوم السلطاني رقم 83/ 86 تم تعديل مسمى الوزارة إلى وزارة التربية والتعليم والشباب، وتعيين السيد حارب بن حمد البوسعيدي وكيلا للشباب، وخلفه الشيخ سالم بن مستهيل المعشني بموجب المرسوم السلطاني رقم 24/ 89 الصادر بتاريخ 4 فبراير 1989.
المجلس الأعلى لرعاية الشباب
في الثالث والعشرين من مايو 1982 صدر المرسوم السلطاني رقم 41/ 82 بإنشاء المجلس الأعلى لرعاية الشباب برئاسة السلطان قابوس بن سعيد -طيّب لله ثراه، والمغفور له السيد ثويني بن شهاب نائبا للرئيس ووزير التربية والتعليم وشؤون الشباب مساعدا لنائب الرئيس، وعضوية كل من وزير التراث والثقافة ووزير الداخلية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الإعلام وممثل عن المديرية العامة للمالية وممثلين عن الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي.
وفي العاشر من ديسمبر 1991 صدر المرسوم السلطاني رقم 113/ 91 بإنشاء الهيئة العامة للرياضة والأنشطة الشبابية وحددت المادة الخامسة من النظام الأساسي للهيئة مجلس إدارة مشكلًا من رئيس الهيئة ونائب الرئيس ووكيل التربية والتعليم لشؤون التعليم العام ووكيل وزارة التراث القومي والثقافة للشؤون الثقافية ووكيل وزارة الإعلام للشؤون الإعلامية ووكيل وزارة المالية بوزارة المالية والاقتصاد.
وجاء المرسوم السلطاني رقم 114/ 91 بتعيين إبراهيم بن حمود الصبحي رئيسا بالوكالة للهيئة العامة للرياضة والأنشطة الشبابية كما صدر المرسوم السلطاني رقم 124/ 91 بتاريخ 10 ديسمبر 1991 بتعيين نايف بن عبيد السلامي نائبا لرئيس الهيئة.
وبتاريخ 23 مايو 1993 صدر المرسوم السلطاني رقم 26/ 93 بتعديل تسمية الهيئة العامة للرياضة والأنشطة الشبابية لتصبح الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية، وبموجب المرسوم السلطاني رقم 70/ 93 بتاريخ 6 نوفمبر 1993 كُلّف المغفور له عبدالعزيز بن محمد الرواس وزير الإعلام آنذاك بتسيير أعمال الهيئة.
ويوم 7 ديسمبر 1993 وبموجب المرسوم السلطاني رقم 74/ 93 عُيّن الشيخ محمد بن مرهون بن سالم المعمري رئيسا للهيئة برتبة وزير، كما صدر المرسوم السلطاني رقم 78/ 93 بتاريخ 12 ديسمبر 1993 بتعيين حميد بن ناصر النعيمي نائبا للرئيس ثم خلفه عبدالله بن صالح اليعربي بموجب المرسوم السلطاني رقم 92/ 97 بتاريخ 16 ديسمبر 1997، وبتاريخ 20 أكتوبر 2004 وبموجب المرسوم السلطاني رقم 112/ 2004 تم إنشاء وزارة الشؤون الرياضية وتعيين معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي وزيرا والشيخ رشاد بن أحمد الهنائي وكيلا، وبتاريخ 29 فبراير 2012 وبموجب المرسوم السلطاني رقم 11/ 2012 عُيّن الشيخ سعد بن محمد المرضوف وزيرا للشؤون الرياضية.
عهد جديد
في الثامن عشر من أغسطس 2020 صدر المرسوم السلطاني رقم ٨٧/ ٢٠٢٠ بإنشاء وزارة الثقافة والرياضة والشباب وتحديد اختصاصاتها واعتماد هيكلها التنظيمي، وفي 18 أغسطس 2020، صدر المرسوم السلطاني رقم 111/ 2020 بتشكيل مجلس الوزراء ونص على تعيين صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزيرًا للثقافة والرياضة والشباب. وبموجب المرسوم السلطاني رقم ٥٢/ ٢٠٢١ الصادر في ١ أغسطس ٢٠٢١، تم تعيين باسل بن أحمد بن عامر الرواس وكيلاً لوزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، كما تم تعيين سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي وكيلاً للوزارة للثقافة.
وحسب الاختصاصات تؤول إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب كافة المخصصات والأصول والحقوق والالتزامات والموجودات الخاصة بكل من وزارة الشؤون الرياضية، ووزارة شؤون الفنون، واللجنة الوطنية للشباب، كما يؤول إليها من وزارة التراث والثقافة كل ما يتعلق بالشؤون الثقافية، ويُنقل إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب موظفو كل من: وزارة الشؤون الرياضية، ووزارة شؤون الفنون، واللجنة الوطنية للشباب، وذلك بذات درجاتهم المالية، كما ينقل إليها من وزارة التراث والثقافة الموظفون المعنيون بالشؤون الثقافية، بذات درجاتهم المالية وفقا للضوابط التي يحددها مجلس الوزراء، وتستبدل بعبارات “وزارة الشؤون الرياضية” و”وزارة شؤون الفنون” و”اللجنة الوطنية للشباب”، أينما وردت في القوانين والمراسيم السلطانية، عبارة “وزارة الثقافة والرياضة والشباب”، وتستبدل بعبارات “وزير الشؤون الرياضية”، و”وزير شؤون الفنون”، و”رئيس اللجنة الوطنية للشباب”، أينما وردت في القوانين والمراسيم السلطانية، عبارة “وزير الثقافة والرياضة والشباب”، كما تستبدل بعبارتي “وزارة التراث والثقافة”، و”وزير التراث والثقافة”، أينما وردتا في القوانين والمراسيم السلطانية ذات الصلة بالثقافة عبارتا “وزارة الثقافة والرياضة والشباب”، و”وزير الثقافة والرياضة والشباب”، وتلغى كل من وزارة الشؤون الرياضية، ووزارة شؤون الفنون، واللجنة الوطنية للشباب، كما يلغى كل ما يخالف هذا المرسوم، أو يتعارض مع أحكامه.
اختصاصات وزارة الثقافة والرياضة والشباب
وضع السياسات والخطط والبرامج في مجالات الثقافة والرياضة والشباب، وعرضها على مجلس الوزراء للاعتماد، والإشراف على المكتبات، والمراكز، والمؤسسات الثقافية، وجمع الآداب العمانية، وتوثيقها، وتطويرها، والعمل على انتشارها محليا وإقليميا ودوليا، وتشجيع المهتمين بها، وإبراز إسهاماتهم، وتطوير قدراتهم، والموافقة على إنشاء المكتبات الأهلية، والإشراف عليها، وإجراء البحوث والدراسات والترجمة المتخصصة في المجالات الثقافية، وإقامة المعارض والمهرجانات والفعاليات الثقافية محليا ودوليا، لإبراز الدور الثقافي العماني، والمساهمة في التقارب مع شعوب العالم، وحضاراته، وإنشاء، وإدارة صالات الفنون الجميلة، وصالات العرض، والبيوت والعمارة الفنية، وجمع موروث الفنون العمانية، وتوثيقها، وتطويرها، والعمل على نشرها محليا ودوليا، وتشجيع الأعمال المسرحية الهادفة، ودعم دور العرض المسرحي في تقديم أعمال الشباب، وإفساح المجال لإبداعاتهم في الأعمال المسرحية والفنية، وتطوير الفنون الشعبية، وضمان استدامتها، والإشراف على الهيئات الخاصة والمعاهد والشركات ودور العرض والمسارح العاملة في مجال الفنون، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، والإشراف على الجمعيات المرتبطة أعمالها بمجال الفنون، وتشجيع الإبداع والابتكار، ودعم ورعاية الفنانين في مختلف مجالات الفنون المتعددة، والاهتمام بالمنافسات الرياضية، والعمل على رعاية المجيدين فيها، ودعم الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي، والرقابة والإشراف عليها، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، وإقرار مشاركة الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي في اللقاءات والمؤتمرات الرياضية، وتنظيم اللقاءات والمباريات والمسابقات في كافة المجالات الرياضية على المستويين: المحلي، والخارجي، وفتح قنوات التواصل الهادف والحوار البناء بين فئة الشباب في السلطنة، للنهوض بكل ما من شأنه تعزيز الانتماء للوطن، وقائده، والعمل على التمسك بالقيم الدينية، وترسيخ قيم المواطنة الصالحة، والموروث الحضاري العماني، وأخلاقيات التواصل والحوار بين فئات المجتمع المختلفة، ومفاهيم العمل، وأخلاقياته، وخدمة المجتمع، وتوعية فئة الشباب بالتشريعات التي تحدد واجباتهم تجاه الدولة والمجتمع، وتكفل حقوقهم وحرياتهم الشخصية، والتأكيد على الثوابت الأساسية للدولة، والمجتمع، والحقوق والحريات الشخصية، والعمل على توسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سلطنة عمان، وبحث متطلبات الشباب في المرحلتين: الراهنة والمستقبلية، ورفع التوصيات بشأنها إلى الجهات المختصة، والعمل على غرس وتعزيز روح الثقافة الوطنية والهوية العمانية لدى الشباب، وحمايتهم من الأفكار الدخيلة، وتعزيز مواهب الشباب، وإبراز إبداعاتهم، وتكريمهم، وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال إقامة الأندية العلمية والفنية بما يسهم في تحقيق طموحاتهم، والعمل على تبادل الخبرات والتجارب بين فئة الشباب، واقتراح مشروعات القوانين والمراسيم السلطانية، وإصدار اللوائح والقرارات ذات الصلة باختصاصات الوزارة، وتعزيز، وتطوير التعاون في الاختصاصات المتعلقة بالوزارة مع غيرها من الجهات المعنية في الدول والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة، والعمل على تنفيذ القرارات المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالوزارة التي تكون سلطنة عمان طرفا فيها، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتمثيل سلطنة عمان في المؤتمرات والفعاليات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة باختصاصات الوزارة، وأي اختصاصات أخرى مقررة بمقتضى القوانين والمراسيم السلطانية.