عقد المجلس البلدي لمحافظة مسقط اجتماعه الأول لهذا العام برئاسة معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط.
استهلّ المجلس جدول أعماله بطرح إحدى أبرز القضايا المجتمعية المعاصرة، والمتمثلة في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية والألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية والسلوكية للمجتمع، وما تفرضه هذه التحولات المتسارعة من تحديات تمس الأطفال والمراهقين والأسرة بشكل مباشر، في ظل تنامي الاستخدام المفرط للتقنيات الرقمية.
وفي ذات السياق تم التطرق إلى مداخلة متخصصة قدّمها أحد الاستشاريين في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، ناقش خلالها بصورة مهنية أبرز التأثيرات النفسية والسلوكية الناجمة عن الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مؤشرات الإدمان، واضطرابات التركيز، وتراجع التحصيل الدراسي، وتأثيرات المحتوى العنيف على السلوكيات لدى الفئات الناشئة. حيث أكد المجلس على أهمية تطوير منظومة استجابة متكاملة، تشتمل على برامج وقائية وتوعوية وعلاجية بما يعزز حماية النشء، ويدعم الأسرة، ويواكب المتطلبات المجتمعية في ظل التطور الرقمي المتسارع. مؤكدًا على أهمية الانتقال من الطرح النظري إلى الحلول المؤسسية المستدامة.
وفي سياق متصل، اطّلع المجلس البلدي على برنامج عمله لعام 2026، والذي اشتمل على مسارات عمل تشاركية تستهدف تعزيز حضور المجلس في متابعة الشأن المحلي عبر حزمة من البرامج والمبادرات المتخصصة. ويأتي البرنامج متسقًا مع الأدوار المناطة بالمجلس في دعم الجهود التنموية، ومتابعة المشاريع ذات الأولوية، والارتقاء بآليات التواصل مع المجتمع ومختلف الجهات ذات العلاقة، وبما يعزّز كفاءة الأداء المؤسسي ومستوى الخدمات المقدمة.
كما صادق المجلس على محضر اجتماعه الأخير لعام 2025، وما تضمّنه من توصيات بشأن بيان بلدية مسقط حول تغيير منهجية تفتيش الأنشطة التجارية من التفتيش المسبق إلى التفتيش اللاحق، في إطار الجهود الهادفة إلى الارتقاء بمنظومة التفتيش والتحول إلى آليات أكثر كفاءة واستجابة. حيث ثمّن المجلس الجهود المبذولة في تطوير منظومة التفتيش، مؤكدًا على أهمية مواءمة هذه التوجهات مع الإطار التشريعي والتنظيمي المعمول به مع ضرورة استمرار التنسيق بين بلدية مسقط والجهات المختصة، بما يعزز بيئة الأعمال ويرفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بممارسة الأنشطة التجارية.
واطّلع المجلس على جملة من المخاطبات الواردة من الجهات المختصة المتعلقة بعدد من الجوانب التنظيمية والخدمية، وقد أكد المجلس في هذا السياق على أهمية متابعة الإجراءات الكفيلة بتحقيق استجابة فاعلة تعكس المتطلبات الحالية وتنسجم مع أولويات التنمية المحلية.