دمشق"وكالات": قال الجيش السوري اليوم إنه انتهى من تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب،منتزعا السيطرة على المنطقة من المقاتلين الأكراد بعد فشل وقف مؤقت لإطلاق النار في إنهاء قتال دام لأيام.
و حض الموفد الأمريكي إلى سوريا توم باراك اليوم بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، الحكومة السورية والسلطات الكردية على "استئناف الحوار"، بعد مواجهات دامية بين الجانبين في مدينة حلب بشمال البلاد.
وكتب باراك على منصة اكس "ندعو جميع الأطراف الى التزام أكبر قدر من ضبط النفس، ووقف الأعمال القتالية فورا، واستئناف الحوار تنفيذا لاتفاقات" مارس وأبريل بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
ورحبت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى الأسبوع الماضي بوقف إطلاق النار، لكن القوات الكردية رفضت مغادرة حي الشيخ مقصود، وهو آخر معاقلها في حلب، بموجب الاتفاق. وقال الجيش السوري في وقت متأخر الجمعة إنه سيشن عملية برية لطردهم.
وقال الجيش السوري في وقت مبكر اليوم إنه انتهى من تمشيط الحي، لكن بعض المقاتلين الأكراد لا يزالون مختبئين.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الكردية والحكومية الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها. وأدّت المعارك إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب.
وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش قولها "نعلن عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود .
وأضافت "سيتم ترحيل مسلحي تنظيم قسد المتحصنين في مشفى ياسين" في الحيّ "باتجاه مدينة الطبقة" في شمال شرق سوريا والتابعة لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية، "مع سحب أسلحتهم".
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش السوري القول "نهيب بأهلنا المدنيين في حي الشيخ مقصود البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر تنظيم قسد وتنظيم بي.كيه.كيه الإرهابي بينهم"، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني.
وأضافت الهيئة "يمكن لأهلنا المدنيين التواصل مع القوات العسكرية الموجودة في شوارع الحي من أجل أي طارئ أو إبلاغ عن تواجد عناصر التنظيم".
ومن شأن سيطرة الجيش على حي الشيخ مقصود أن ينهي سيطرة الأكراد على جيوب في حلب تسيطر عليها قواتهم منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011. ولا تزال القوات الكردية تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، حيث تدير منطقة شبه مستقلة.
وتقاوم هذه القوات جهودا رامية لدمجها في الحكومة السورية الجديدة، المكونة من مقاتلي المعارضة السابقين الذين أطاحوا في ديسمبر 2024 بالرئيس بشار الأسد . ومع تعثر المفاوضات بشأن اندماجهم، اندلع القتال في حلب يوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإجبار أكثر من 140 ألف شخص على الفرار.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص توماس برّاك في بيان على موقع إكس نشر اليوم إنه التقى بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمّان لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان "الانسحاب السلمي (للقوات الكردية) من حلب".