دماء والطائيين - محمد بن سالم السعدي
اختُتمت بولاية دماء والطائيين بمحافظة شمال الشرقية فعاليات مهرجان دماء والطائيين "شتوية الوادي"، وسط حضور جماهيري لافت ومشاركة مجتمعية واسعة عكست نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه السياحية والثقافية والاجتماعية.
وتنوّعت فعاليات المهرجان على مدى أيامه، مستثمرة المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الولاية، حيث شملت تنظيم مسارات للمشي في الأودية والمناطق الجبلية، وعروض الطيران الشراعي، إلى جانب فعاليات رياضية ومسابقات مجتمعية استهدفت مختلف الفئات العمرية، وأسهمت في تعزيز التفاعل المجتمعي واستقطاب الزوار من داخل الولاية وخارجها.
كما تضمّن برنامج المهرجان تقديم عروض للفنون الشعبية العُمانية، من بينها فنّا الرزحة والميدان، قُدّمت في مواقع طبيعية مفتوحة، ما أضفى على الفعاليات بُعدًا تراثيًا وجماليًا جسّد عمق الموروث الثقافي العُماني وارتباطه بالمكان والإنسان.
وفي الجانب الاقتصادي، أسهمت مشاركة الأسر المنتجة والحرفيين في تنشيط الحركة التجارية المصاحبة للمهرجان، من خلال عرض المنتجات المحلية والمشغولات الحرفية والأكلات الشعبية، بما يعزز مفهوم السياحة المجتمعية ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي ختام الفعاليات، كرّم سعادة الشيخ محمد بن سالم المعشني والي دماء والطائيين الشركاء والمنظمين واللجان العاملة، تقديرًا لجهودهم وإسهامهم في إنجاح مهرجان "شتوية الوادي" وتحقيق مستهدفاته.
ويأتي مهرجان دماء والطائيين "شتوية الوادي" ضمن جهود محافظة شمال الشرقية لتنشيط السياحة الداخلية، وتعزيز حضور ولايات المحافظة كمقاصد سياحية شتوية جاذبة، من خلال تنظيم فعاليات نوعية تُبرز الخصوصية الثقافية والطبيعية، وتسهم في إحداث حراك اقتصادي واجتماعي مستدام.