بدية – خليفة الحجري
تنطلق غدًا السبت منافسات النسخة الحادية عشرة من ماراثون عُمان الصحراوي 2026، الذي تستضيفه ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية، في حدث رياضي دولي استثنائي يجمع بين التحدي البدني وقسوة الصحراء وسحر الطبيعة العُمانية الخلابة.
ويشارك في الماراثون 1200 متسابق من داخل وخارج سلطنة عُمان، إلى جانب عدّائين يمثلون نحو 40 دولة من مختلف قارات العالم، ما يعكس المكانة المتنامية للسباق على خارطة سباقات الصحراء العالمية.
ويرعى الجولة الافتتاحية صاحب السمو السيد نواف بن برغش بن سعيد آل سعيد، وذلك من أمام حصن الواصل، بحضور عدد من المسؤولين والرياضيين والهواة.
وأكد العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري، المشرف العام على ماراثون عُمان الصحراوي ورئيس الاتحاد العُماني لألعاب القوى، أن النسخة الحالية، التي تمتد على مدار خمسة أيام، تشهد إقبالًا واسعًا، حيث يخوض المشاركون تجربة رياضية فريدة عبر مسارات صحراوية متنوعة تمتد بين كثبان رمال الشرقية، قبل أن تختتم الرحلة على سواحل بحر العرب في قرية “قحيد” بولاية جعلان بني بوحسن بمحافظة جنوب الشرقية.
وأوضح الحجري أن طول المسار الرئيس للجري الصحراوي يبلغ 165 كيلومترًا، إلى جانب 100 كيلومتر لمسار المشي الصحراوي، موزعة على خمس مراحل، في تحدٍ حقيقي لاختبار القدرة البدنية والتحمّل الذهني.
كما يتضمن الحدث سباقات مصاحبة تشمل: سباق الأطفال لمسافة كيلومترين، وسباق 5 كيلومترات للشباب والعائلات، وسباق 10 كيلومترات لاختراق الضاحية، إضافة إلى نصف ماراثون (21 كيلومترًا) والماراثون الكامل (42 كيلومترًا) المخصص للمحترفين والهواة.
وأشار الحجري إلى أن ماراثون عُمان الصحراوي لا يُعد مجرد سباق رياضي، بل يمثل رسالة عالمية تعكس قدرة سلطنة عُمان على تنظيم أحداث رياضية دولية كبرى وفق أعلى المعايير، ويؤكد مكانتها كوجهة رائدة لرياضات الصحراء والمغامرة، لا سيما بعد حصول السباق على الاعتراف الدولي.
ويُعد ماراثون عُمان الصحراوي تحديًا استثنائيًا للعدّائين، إذ يجمع بين صعوبة التضاريس وتقلبات درجات الحرارة بين النهار والليل، وتنقل المسارات بين الرمال الناعمة والكثبان الشاهقة والممرات المفتوحة، ليمنح كل خطوة تجربة مغامرة لا تُنسى، ويجعل السباق أحد أبرز سباقات الصحراء على المستوى العالمي. كما يحمل الحدث أهدافًا استراتيجية متعددة، تشمل الترويج للسياحة الرياضية، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وإبراز سحر البيئة الصحراوية العُمانية وتنوعها الخلاب، إلى جانب ترسيخ مفهوم الرياضة كأسلوب حياة صحي ومستدام، ما يجعل من المشاركة فيه تجربة متكاملة بين التحدي البدني والجمال الطبيعي وروح المغامرة.
وأكملت اللجنة المنظمة جميع الاستعدادات الميدانية وفق أعلى المعايير الدولية، مع توفير الدعم اللوجستي والطبي الكامل لضمان سلامة المشاركين، إلى جانب تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية مصاحبة تعكس أصالة المجتمع العُماني، وتمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والسياحة الصحراوية.