"​وكالات": واصلت الأسهم الأوروبية تراجعها اليوم في وقت أعاد فيه ‌المستثمرون حساباتهم مع بداية العام بالتركيز على أحدث النتائج المالية للشركات والمخاطر الجيوسياسية.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمائة إلى 604.09 نقطة، ليتجه بذلك نحو تسجيل انخفاض لليوم الثاني ‌على التوالي إذا استمرت المستويات الحالية. وتجاوز المؤشر مستوى 600 نقطة للمرة الأولى هذا الأسبوع.
وأشارت تحركات السوق ‌هذا الأسبوع إلى أن المستثمرين ‍لم يتأثروا كثيرا ‌بتداعيات التطورات في فنزويلا، لكن ‍الأحداث سريعة الوتيرة أشاعت بعض أجواء عدم الارتياح ودفعت المستثمرين للتأرجح بين الاتجاه للشراء والتزام الحذر ⁠وتقليل المخاطر.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار أمس الأربعاء إن البلاد بحاجة إلى السيطرة على مبيعات وإيرادات نفط فنزويلا إلى أجل غير مسمى لتحقيق الاستقرار في اقتصادها، ⁠وإعادة بناء قطاعها النفطي وضمان تصرفها بما يخدم ⁠مصالح الولايات المتحدة.
ووسط تصاعد التوتر الجيوسياسي، ارتفع المؤشر ⁠الأوروبي ‍الفرعي لقطاع ‌الطيران والفضاء والدفاع للجلسة الخامسة على التوالي ليبلغ أعلى مستوياته على الإطلاق. وسجل في أحدث تداولات ارتفاعا بنسبة 1.8 بالمائة.
لكن ‌سهم شركة إيه.بي فودز هوى بنسبة 10.4 بالمائة ليسجل أدنى مستوى منذ أبريل نيسان، بعد أن حذرت من انخفاض الأرباح السنوية بسبب ضعف الطلب في سلسلة متاجر بريمارك ‍في أوروبا وتراجع المبيعات الأمريكية في شركاتها للأغذية.
تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية
في حين تراجع المؤشر نيكي لليوم الثاني على التوالي ‌متأثرا بعمليات جني الأرباح في قطاع الذكاء الاصطناعي ومع تصاعد التوتر التجاري مع الصين.
وانخفض المؤشر نيكي 1.6 بالمائة ليغلق عند 51117.26 نقطة بعد خسارة 1.1 بالمائة الأربعاء. وخسر ​المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 بالمائة.
وسجل المؤشر نيكي ‌مستوى إغلاق قياسيا مرتفعا الثلاثاء بعد موجة مكاسب على مدار الأشهر القليلة الماضية مدفوعة إلى حد كبير بالتفاؤل بشأن الذكاء ‌الاصطناعي.
وأصبحت مجموعة سوفت بنك للاستثمار ‍في قطاع الذكاء ‌الاصطناعي والشركات ذات الوزن الثقيل في قطاع ‍الرقائق مثل أدفانتست وطوكيو إلكترون من أكبر المستفيدين من هذا الاتجاه.
وقال واتارو أكياما الخبير لدى شركة ⁠نومورا للأوراق المالية "الانخفاض في بعض الأسهم المرتفعة، لا سيما الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أثر بشدة على المؤشر اليوم".
وانخفضت أسهم الشركات اليابانية لتصنيع الكيماويات بعد أن قالت وزارة ⁠التجارة الصينية إنها بدأت تحقيقا لمكافحة الإغراق في ⁠واردات المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق.
ويأتي التحقيق في واردات ⁠ثنائي ‍كلورو ‌السيلان القادمة من اليابان وسط توتر العلاقات بين البلدين وإعلان الصين هذا الأسبوع عن حظر صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان.
وهوى سهم شين-‌إيتسو للكيماويات أربعة بالمائة، بينما تراجع سهم ميتسوبيشي للكيماويات 0.4 بالمائة .
وزاد 74 سهما على المؤشر نيكي وهبط 149. وجاءت مجموعة سوفت بنك على رأس أكبر الخاسرين بعد نزول سهمها 7.6 بالمائة، بينما اعتلى سهم سوميتومو ‍فارما قائمة الرابحين بارتفاعه 7.8 بالمائة.
وفي السياق ذاته، تراجعت معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية الأخرى ، حيث تراجع مؤشر هانج سينج القياسي في هونج كونج بنسبة 1.2% ليصل إلى 26143.17 نقطة، على الرغم من ارتفاع أسهم شركة "تشيبو" الصينية المنافسة لشركة "أوبن إيه آي"، بنحو 15% فوق سعر طرحها في أول يوم تداول لها.
كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1% تقريبا إلى 4082.98 نقطة.
وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي سجل مستويات قياسية هذا الأسبوع، بدرجة طفيفة بنسبة تقل عن 0.1% ليصل إلى 4552.37 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 8720.80 نقطة، فيما تراجع مؤشر تايكس التايواني بأكثر من 0.2%.
وحققت الأسهم في بورصة "وول ستريت" الأمريكية، الأربعاء، أداء متباينا، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% ليصل إلى 6920.93 نقطة، كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.9% ليصل إلى 48996.08 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% ليصل إلى 23584.27 نقطة.